“المستقبل” يبلغ شخصيات التحضر تمهيداً لترشيحات جماعية للانتخابات النيابية

مناشير
في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز بعدها التنظيمي، كشفت مصادر مطّلعة أن تيار المستقبل أبلغ عدداً من الشخصيات المناطقية والحزبية المقرّبة منه ضرورة التحضّر للتقدّم بطلبات ترشيح جماعية خلال الأسبوع المقبل، تمهيداً لخوض الانتخابات النيابية اللبنانية ترشيحاً واقتراعاً.
وبحسب المعطيات، باشرت هذه الشخصيات تجهيز ملفاتها الإدارية والقانونية المطلوبة، على أن يتم تقديمها في خطوة أشبه بـ”تقدّم جماعي” مدروس بعناية، يُراد له أن يشكّل حدثاً سياسياً بحد ذاته، ورسالة واضحة إلى الداخل والخارج حول توجّه التيار في المرحلة المقبلة.
وتشير المصادر إلى أن هذا التحرّك يأتي في إطار مقاربة تنظيمية وسياسية جديدة يعمل عليها التيار، تقوم على إعادة تفعيل حضوره السياسي والشعبي في مختلف المناطق، بعد مرحلة من الترقّب والغموض طبعت موقفه من الاستحقاقات السياسية والانتخابية خلال الفترة الماضية.
ولا تبدو هذه الآلية إجراءً شكلياً أو تقنياً فحسب، بل تحمل في توقيتها ورسالتها مضموناً سياسياً واضحاً، مفاده أن التيار قرّر الانتقال من مرحلة الانتظار إلى مرحلة المبادرة، عبر إظهار جاهزية تنظيمية وانتخابية مبكرة، وفتح الباب أمام كوادره وأصدقائه للاستعداد لخوض المعركة الانتخابية المقبلة. وتشير المصادر إلى أن التيار يتّجه إلى خوض الانتخابات بشكل مستقل عن أحزاب السلطة، في خطوة تهدف إلى إعادة تحديد حجمه الشعبي والسياسي وقدرته التجييرية في الشارع.
وتلفت المصادر إلى أن فكرة “التقدّم الجماعي” بطلبات الترشيح تحمل بعداً رمزياً وسياسياً، إذ تهدف إلى إظهار أن قرار المشاركة في الانتخابات ليس قراراً فردياً أو ظرفياً، بل توجّه سياسي شامل يعكس عودة التيار إلى الانخراط المباشر في الحياة السياسية والبرلمانية.
كما أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها بهذا الشكل، قد تتحوّل إلى محطة سياسية وإعلامية بارزة من شأنها إعادة تسليط الضوء على دور تيار المستقبل في الساحة السياسية اللبنانية، خصوصاً في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الداخلي والتحضيرات المبكرة للاستحقاق النيابي المقبل.
وتختم المصادر بالتأكيد أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من المؤشرات التنظيمية والسياسية التي تعكس توجّه التيار نحو إعادة ترتيب صفوفه وتعزيز حضوره الشعبي والسياسي، استعداداً لمعركة الانتخابات النيابية اللبنانية وما تحمله من استحقاقات وتوازنات جديدة على الساحة الوطنية.



