خبر عاجلمقالات

العراق : طيفٌ مٌجسّم على “مصرف الطيف الإسلامي”..! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

العراق : طيفٌ مٌجسّم على “مصرف الطيف الإسلامي”..! – رائد عمر

 

 

كتب: رائد عمر

اطلاقاً من غير المستبعد ان يقول قائل او يسأل سائل عن ماهيّة وضرورة تسمية او توصيف هذا المصرف ” بالأسلامي ” .؟ فهل هنالك مَنْ قال او نعت هذا البنك بأنه كافر او زنديق ثمّ انّ مفردة ” الإسلامي ” هنا لا تعني انّ اصحاب المصرف وموظفيه وموظفاته يقومون ويمارسون التسبيح وطقوس العبادة اثناء وبعد الدوام الرسمي , لترتدي هذه المفردة عباءة ” النشاز البلاغي واللغوي والتعبيري ” اذ وحيث انها تشكّل عامل غير مباشر للتفرقة الوطنية , فمن خلال ذلك فإنّ او كأنّ الأخوة المواطنين المسيحيين والصابئة والأيزيدية لا مكان لهم في هذا المصرف , وانها قد تصنع حاجزا نفسياً ” افتراضياً ” لدى هؤلاء الأشقّاء وسواهم وبما فيهم جموع المواطنين العلمانيين , وهم الأكثرية في هذا البلد .!

قد يغدو لا طائل من ذِكر هذا الحديث في الأسطراعلاه , حيث قد يعتبروه البعض من ذوي الأفق الضيق وعمى الألوان السياسي والقومي بأنه نوع من السفسطة .!

مع هذه الإشارات والمؤشرات فلا ريب أنّ هذا البنك تعود ملكيته او ينتسب بشكلٍ او بآخرٍ الى احزاب الأسلام السياسي او بعضها , وما هذه التسمية الدينية إلاّ سوى لأغراض التمويه عن الواقع الذي تكشّف مؤخرا , وجرى رفع وسحب ” اللحاف ” عنه وربما عمّا يرتديه من البسةٍ مصرفية ” وليست سواها .!

تقتضي المقتضيات للإشارة أن قبل واثناء ” انبثاق ” او تصنيع هذا المصرف , فقد كانت كافة الحوالات المالية والتبادلات التجارية التي تأتي من خارج العراق , فتتم تحويلاتها الى عموم المصارف الحكومية والأهلية وحتى بعض مكاتب الصيرفة داخل العراق , لكنّه وبهدف حصر ووأد المنافسة المشروعة والشرعية , فقد جرى في حينها منع وحصر كافة التحويلات المالية بهذا ” المصرف ” تحديداً وفقط ومنعها رسمياً من ” الدولة ” عن كلّ البنوك والجهات المصرفية الأخرى ( ووراء ذلك تصطفّاعدادٌ لا تُحصى من علائم الإبهام والإستفهام ) .!

لإستكمال متطلبات ” اللعب ” بادرت ادارة هذا البنك بمنح فوائدٍ ماليةٍ وارباحٍ اضافية لكلّ الذين يودعون اموالهم ويفتحون حسابات في هذا المصرف , وبما يفوق نسبة الفائدة التي تمنحها البنوك الأخرى .! < وكان من الطبيعي ان يهرع الكثير من المواطنين في ايداع اموالهم هناك , حيث اكتنزت ادارة المصرف او صاحبه السياسي بهذه الأموال المتدفقة , ولم يبق سوى تحديد واعلان ساعة الصفر .!

من السذاجة المفرطة والمسرفة أن لم يتوقّع ولم يدر في خُلد مدير هذا المصرف أن يجري إلقاء القبض عليه في مطار بغداد الدولي اثناء محاولته الهروب الى خارج العراق , لكنّ البُعد الأخر ” المتعدد او المزدوج الأبعاد ” هو في ” تزامن ” القاء القبض واعتقال احد المدراء الكبار في مصرف الرافدين الحكومي في المطار.! , وهنا تتكشّف الخيوط الأولى والستراتيجية لإعلان افلاس مصرف الطيف ! ونفاذ اموال الآلاف من المودعين , حيث بدا مما عدا أنّ المسألة في طيّاتها لها علائق ما قد تتعلّق بأبعادٍ اخرياتٍ ما ربما لها علائق غير شرعية او وطنية بمضاعفات مضيق هرمز ومَن يغيّرون اتجاهات امواجه .!

الإفلاس السياسي والأمني لهذا المصرف يفوق ويتفوّق على الإفلاس المالي المصطنع .! , وقد يتسبّب ذلك في اختلاق ازمة مالية شديدة التأزم لحكومة رئيس الوزراء السيد الزيدي في تأمين الحسابات المالية الهائلة للمودعين في هذا البنك , وهذه الأزمة الأقتصادية – المالية اضحت وامست تحرّك جموعاً جمّة من جمهور الشارع العراقي وارصفته المجاورة , بالضّد ” غير المباشر ” من حكومة السيد الزيدي في محاولة استرجاع اموالها المودعة , واذ حكومة رئيس الوزراء العراقي تمرّ في وضع حرجٍ للغاية , فما عليها ” ممّا يبدو ” سوى الإستعانة |” بالرفاق الأمريكان ” لتأمين ايداعات المواطنين في هذا المصرف ( وعلى عجالة ) , اذ تبدو المسألة في احدى زوايا ” الإعلام ” الضيقة او المفتوحة الساقين بأنّ المسألة – المعضلة وكأنها لإشغال و ” وإلهاء ” هذه الحكومة عن مسألة تحديد وتنفيذ يوم الثلاثين من شهر ايلول – سيبتمبر لتسليمٍ مفترض لأسلحة الفصائل المسلحة الى وزارة الدفاع .! مع اخذٍ بنظر الأعتبار الحار أنّ تشكيل كابينة وزارة الزيدي لم تشمل لحدّ الآن إشغال منصبي وزارة الداخلية ووزارة الدفاع , ولأسبابٍ لا تُحسد عليها وزارة الزيدي , وبما ابعد من حجز اموال المواطنين في مصرف الطيف .!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى