الحريري لن يكافئ الجراح .. مَن يوزر في البقاع الغربي!

اسامة القادري
بعد الإنتهاء من إنتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً لمجلس النواب، ونائبه إيلي الفرزلي، وتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة المقبلة، يبدو أن الجميع يعمل على طبخ هذه الحكومة بسرعة قياسية دون الوقوع في فخ الفراغ الحكومي الذي ليس لجميع أطراف السلطة فيه مصلحة هذه المرة.
وبحسب مصادر مستقبلية أن تيار المستقبل مصرّ على أن يكون للبقاع الغربي حصة منها ولفريقه السياسي، قاطعاً الطريق أمام إمكانية طرح اسم خصمه النائب عبد الرحيم مراد، لذا توافق مع التيار الوطني الحر على تقاسم الوزراء بقاعياً، المستقبل حسم أنه سيمثل البقاع الغربي بحقيبة وزارية، والبقاع الأوسط للوطني الحر، وبالتالي قفز الى مرحلة غربلة الأسماء التي يمكن أن توزّر.
تفصح مصادر مستقبلية أن القيادة الضيقة لتيار المستقبل المحيطة بالرئيس سعد الحريري منقسمة بين مؤيد لإعادة توزير وزير الإتصالات جمال الجراح، بإعتباره رأس حربة وحمل الكثير من أعباء الملفات عن التيار، وبين رافضٍ له، وتعقب المصادر نفسها أن الإعتراض على توزير الجراح سببه نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة في البقاع الغربي، ومسؤولية الجراح الأولى، قال المصدر ” توزير الجراح مناقض لحملة الرئيس الحريري لكل مَن لهم مسؤولية في نتائج الإنتخابات والا تكون مجرد فقاعات حوّلت المنسقين الى ضحايا وكبش محرقة”، فيما رأى مصدر آخر أن توزير الجراح يضع مصير التيار في الغربي في مهب الكيدية السياسية، التي ما أنتجت للأزرق سوى الترهل والأزمات قطفها ثماراً النائب عبد الرحيم مراد 15111 صوت، بإعتبار أن الشارع البقاعي في الغربي لا يستقطب التعاطي السياسي الكيدي، ” الا أن الجراح مارسها بعدائية اتجاه مراد ومن يحترم خصومته حتى، وكان مراد يرد ببناء المؤسسات ولم يكن يومها نائباً، وهذا ما قالته الناس في صناديق الإقتراع، وفي كل حرب أعلنت على مراد ارتفع رصيده وشعبيته”. ولفت قيادي مستقبلي أن الرئيس الحريري لن يكافئ الجراح على ما اقترفت يداه، بعدما أوهم الحريري أن مراد لن يحصد أكثر من 9 ألاف صوت واذ بالفارق ستة آلاف صوت عما قاله الجراح، عدا عن أنه لم يعمل على رفع نسبة الإقتراع في بلدته المرج، قال المصدر “في أكثر من جلسة ردد الرئيس أنه يعتبر خسارة زياد القادري بالغربي هي خسارة سعد الحريري شخصياً”، ما ترجمه البعض على أن القادري قد يكون وزيراً، ولفت متابعون أن الحريري أعرب أمام زائريه ربما لا يكون الوزير في البقاع الغربي سنياً، بإشارة منه أنه قد يوزر مسيحياً مستقبلياً، يتم التداول بإسم الياس بطرس مارون أحد محازبي تيار المستقبل، وكان أحد مرشحي التيار عن المقعد الماروني في البقاع الغربي.
وفي البقاع الاوسط تشير أوساط “برتقالية” عن نية توزير الوزير السابق كابي ليون من حصة رئيس الجمهورية.



