الحرب .. الإنتخابات النصفية الأمريكية .. وسيّد ترامب – رائد عمر

رائد عمر
تصريح الرئيس الأمريكي الأخير “مؤخراً ” يمكن اعتباره الأكثر دويّاً فيما يجمع بين التلاعب بالألفاظ والمفردات , وما بين عنصري التكتيك والستراتيج ( وقد اعتاد وربما تأقلم الرأي العام العالمي على الإستماع على تصريحاتٍ ومواقف متناقضة ” الى حدٍ ما ” يُطلقها ترامب عن عمد ووفق متغيراتٍ ومتطلباتٍ تجمع بين < فنّ المناورة والمتطلبات العسكرية في المنطقة , وغير منفصلة عن اعتبارات الداخل الأمريكي وارتفاع اسعار الوقود والمنتجات الأخرى , بجانب الإنعكاسات المتضادة لوسائل الإعلام الأمريكية ومواقف الحزب الديمقراطي > .
في تصريحه هذا ذكرَ الرئيس الأمريكي أنّ الحرب او الضربة العسكرية الكبرى ضد ايران ستبدأ او تنطلق بعد الإنتخابات النصفية – الرئاسية الأمريكية .! , إنّه تصريح او عبارة فضفاضة ” الى حدٍ ما ” حيث انّ ترامب لا يمتلك ايّة تصوّراتٍ مفترضة عمّا ستؤول اليه نتائج الإنتخابات , وبما قد تفرض عليه من القيود المُكبّلة ” سياسياً وعسكرياً ! ” اذا ما كانت نتائج الإنتخابات النصفية هذه لصالح الحزب الديمقراطي , لكنه بذلك يطمئن الشعب الأمريكي حول تخفيض اسعار الوقود بعد هذه الأنتخابات , الى ذلك فسيجري فيها انتخاب كافة اعضاء مجلس النواب الأمريكي 435 نائباً , وانتخاب 35 عضوا من اصل 100 عضو في مجاس الشيوخ , ويشار بهذا الصدد أنّ ” الجمهوريين ” في ظل تركيبة الكونغرس الحالية يتمتعون بأغلبية ضئيلة , ويكفي ” للديمقراطيين ” الحصول على 3 مقاعد لإستعادة المجلس , اي انّ حصول الحزب الديمقراطي على 4 مقاعد اضافية تعني السيطرة على مجلس الشيوخ .
هنالك بعض التقارير الصحفية والتخمينات الإعلامية تشير بوضوح الى استحالة فوز الرئيس ( وكأنه قد سلّم مسبقا بخسارة مجلس النواب على الأقل ) . وترتكز او تعتكز هذه المعطيات الى تراجع شعبية الرئيس قبل اسابيعٍ من بدء الانتخابات , حيث ترى صحفٌ امريكية بارزة مثل ( الواشنطن بوست و نيوزويك و اتلانتك وسواهنّ من المواقع الأخبارية , انّ بدايات هذه المتغيرات الأولية قد تتسع تدريجيا لتشمل ملفات السياسة الخارجية والأقتصاد وادارة الحرب .! ) .
لا ريب انّ الرئيس الأمريكي يمرّ في ظرفٍ قد لا يُحسد عليه وفي موقفٍ عصيبٍ له انعاكاسات تتجاوزه موقعه ورئاسته , وانما تمتد الى صعيد المنطقة والى علاقة الولايات المتحدة بدول اوربا والصين وسواهنَّ .



