الحاج حسن من تفاحتا: اتفاق الإطار يحمل بذور فتنة

مناشير
أكد عضو كتلة الوفاء للمــقاومة النائب حسين الحاج حسن أن ما يُطرح اليوم تحت عنوان “المناطق التجريبية” في عدد من القرى المحررة لا يمكن اعتباره إنجازاً وطنياً، بل هو جزء من مسار تنازلات فرضته الضغوط الأميركية والإســـرائــيـلية، معتبراً أن المفاوضات المباشرة مع الـعــدو الصهـيوني كانت منذ انطلاقها “مسار خطيئة” ولن تقود إلا إلى مزيد من التراجع عن الحقوق الوطنية والسيادية.
وفي كلمة ألقاها خلال الحفل التكريمي الذي أقامه حــ.ـزب الله لشهـ..ـداء بلدة تفاحتا، بمشاركة شخصيات وفعاليات والأهالي وعوائل الشهـ..ـداء، رأى الحاج حسن أن الحديث عن “أفضل الممكن” لا يستقيم في ظل استمرار الاحتـلال والاعتـداءات اليومية، مشيراً إلى أن الاحتـ ـلال لا يزال يواصل التفجيرات والقصـ.ـف واستـ..ـهداف القرى الجنوبية، فيما تُعقد الاجتماعات السياسية من دون أي نتائج فعلية توقف الـ.ـعــ.ـدوان أو تُلزم الــعـــدو بالانسحاب.
وأوضح أن ما يُسمى بـ”اتفاق الإطار” لا يتضمن أي نص صريح حول الانسحاب الإســـ.ـرائــيـلي، بل يتحدث عن “إعادة انتشار”، مؤكداً أن هناك فرقاً قانونياً وسياسياً كبيراً بين المصطلحين، وأن إعادة الانتشار جاءت، وفق ما طُرح، مرتبطة بشرطين أساسيين هما نزع سـ.لاح المـ..ـقاومة، والتأكد من تحقيق النتائج التي يريدها الاحتـ ـلال الإســـ.ـرائــيـلي قبل تنفيذ أي خطوة، معتبراً أن ذلك يمثل تنازلاً خطيراً عن الثوابت الوطنية.
وأضاف أن الاتفاق، كما عُرض، يتضمن أيضاً استقدام قوات أجنبية للمساهمة في نزع سـ.لاح المـ..ـقاومة، معتبراً أن أي قوة تأتي إلى لبنان تحت هذا العنوان هي “قوة احتـ ـلال”، كما انتقد ما وصفه بالتخلي عن حق لبنان في ملاحقة الـ.ـعــ.ـدو قضائياً، سواء تحت عنوان وقف الملاحقات أو تعليقها، في وقت يواصل فيه الاحتـ ـلال اعتـ.ـداءاته وقـ.ـتله وتدمـ..ـيره من دون أي التزام أو رادع.
وأكد الحاج حسن أن الاتفاق يحمل في مضمونه بذور فتنة داخلية، محملاً السلطة مسؤولية أي تداعيات قد تنجم عن الالتزامات التي أخذتها على عاتقها، ولا سيما ما يتعلق بملف سـ.لاح المـ..ـقاومة، مشيراً إلى أن عدداً من الوزراء والنواب والقوى السياسية، ومن خارج فريقي حركة أمل وحــ.ـزب الله، أبدوا اعتراضات وانتقادات على مضمون الاتفاق، الأمر الذي يعكس حجم المخاطر التي ينطوي عليها، لافتاً إلى وجود ضغوط مورست لاحقاً لثني المعترضين عن مواقفهم.
وانتقد أداء السلطة خلال المرحلة الماضية، معتبراً أنها لم تنجح في وقف الـ.ـعــ.ـدوان، ولا في تحرير الأسـ..ــــرى، ولا في إعادة إعمار ما دمره الاحتـ ـلال، بل تأخرت حتى في وضع آلية لإحصاء الأضرار، في حين استمر الـ.ـعــ.ـدو في اعتـ.ـداءاته اليومية على القرى والبلدات الجنوبية، مؤكداً أن السلطة فقدت مصداقيتها نتيجة مواقفها وأدائها خلال الأشهر الماضية.
وختم الحاج حسن بالتوجه إلى عوائل الشهـ..ـداء والجـ.ــرحى والثابتين والصامدين، مؤكداً أن صبرهم وتضحياتهم وثباتهم هي مصدر القوة والعزة، داعياً إلى استلهام إرادتهم وعزمهم لمواصلة الصمود، ومشدداً على أن الأمان الحقيقي يكمن في رضا الله والتوفيق لما فيه خير لبنان وصون كرامته وسيادته.



