خبر عاجلسياسة

الجيش يحذر من التسرع بالعودة إلى الجنوب… السلامة أولاً رغم أجواء التهدئة

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

الجيش يحذر من التسرع بالعودة إلى الجنوب… السلامة أولاً رغم أجواء التهدئة

 

مناشير

على الرغم من الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان عن التوصل إلى اتفاق ووقف للأعمال العسكرية، فضّلت قيادة الجيش اللبناني اعتماد مقاربة حذرة، داعية المواطنين إلى عدم التسرع في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية قبل التأكد من استقرار الأوضاع الميدانية بشكل كامل.

ويعكس موقف الجيش حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي لا تزال قائمة على الأرض، إذ إن إعلان وقف الأعمال العسكرية لا يعني بالضرورة زوال المخاطر المباشرة التي خلفتها الأشهر الماضية من التصعيد والقصف المتبادل. فالمناطق الحدودية ما زالت تحمل آثار الحرب، سواء من خلال الدمار الواسع الذي أصاب المنازل والبنى التحتية أو عبر انتشار الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة التي تشكل تهديداً دائماً لحياة المدنيين.

وفي هذا السياق، شددت قيادة الجيش على ضرورة التزام المواطنين بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب، مؤكدة أن الأولوية تبقى لحماية الأهالي وضمان عودتهم الآمنة إلى مناطقهم. كما دعت إلى الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه أو ذخيرة غير منفجرة، وعدم الاقتراب منها تحت أي ظرف.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت بدأت فيه حركة عودة محدودة لبعض الأهالي إلى عدد من القرى الجنوبية، حيث تعمل البلديات وفرق الدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية وجمعية الرسالة للإسعاف الصحي على فتح الطرقات وإزالة الركام والعوائق التي خلفتها الاعتداءات الأخيرة، تمهيداً لإعادة الحياة تدريجياً إلى المناطق المتضررة.

غير أن عملية العودة لا ترتبط فقط بفتح الطرقات أو إزالة الأنقاض، بل تتطلب أيضاً التأكد من سلامة المنازل وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، فضلاً عن تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق العامة والخدمات الأساسية. لذلك، تواصل البلديات والجهات المعنية توجيه النداءات إلى المواطنين بضرورة التريث وانتظار التعليمات الرسمية قبل اتخاذ قرار العودة النهائية.

وتبرز أهمية هذه الدعوات في ظل التجارب السابقة التي أظهرت أن مخلفات الحروب تبقى تشكل خطراً لسنوات طويلة بعد توقف المعارك، خصوصاً في المناطق التي تعرضت لقصف مكثف. ومن هنا، فإن الحذر الذي يبديه الجيش لا يهدف إلى عرقلة عودة الأهالي، بل إلى ضمان أن تكون هذه العودة آمنة ومستقرة بعيداً عن أي مخاطر قد تهدد حياة المدنيين.

وبين شوق الجنوبيين إلى العودة إلى منازلهم وأراضيهم، وضرورة الحفاظ على سلامتهم، تبقى المرحلة الحالية مرحلة انتظار وترقب، ريثما تتأكد الجهات المختصة من زوال المخاطر الميدانية وتوافر الظروف المناسبة لعودة آمنة وشاملة إلى القرى والبلدات الحدودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى