الترشيشي لـ«مناشير»: أزمة التصدير البري تتفاقم.. 200 شاحنة فقط قادرة على دخول الخليج ونطالب بتعديل المادة 180 من قانون النقل لتحديد حمولة الشاحنة 44 طن بدل ال21 طن

مناشير
أعرب رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي، خلال لقاء مع «مناشير»، عن أسفه لاستمرار تفاقم أزمة قطاع التصدير البري في لبنان، رغم تشغيل جهاز السكانر عند نقطة المصنع الحدودية، مشيراً إلى أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بالإجراءات الحدودية، بل باتت مرتبطة بشكل أساسي بواقع أسطول النقل البري اللبناني وشروط تشغيله.
وقال الترشيشي إن «أسطول النقل البري في لبنان يعاني من تقلّص كبير في عدد الشاحنات، إذ لا يتجاوز عدد الشاحنات نحو 700 شاحنة، فيما لا يتخطى عدد الشاحنات القادرة فعلياً على العمل ودخول الدول الخليجية نحو 200 شاحنة، بسبب الشروط المفروضة، ومنها أن لا يتجاوز عمر الشاحنة 20 عاماً».
ورأى أن أحد أبرز أسباب عدم تجديد الأسطول يعود إلى العوائق القانونية، ولا سيما المادة 180 من قانون النقل اللبناني، التي تحدد وزن الشاحنة بـ21 طناً فارغة ومحملة، في وقت يصل فيه وزن بعض الشاحنات وهي فارغة إلى نحو 20 طناً.
وطالب الترشيشي بتعديل المادة المذكورة، بحيث يصبح الوزن المسموح به للشاحنة 44 طناً وهي محمّلة، معتبراً أن هذا التعديل من شأنه أن يشجع العاملين في القطاع على تجديد أسطولهم، ويعيد تنشيط قطاع النقل البري ويعزز قدرته على مواكبة حركة التصدير.
أزمة السائقين
ولفت الترشيشي إلى مشكلة أخرى تتمثل في النقص الكبير في عدد السائقين اللبنانيين، ما يدفع القطاع إلى الاعتماد على السائقين السوريين، مشيراً إلى وجود عوائق مرتبطة بوزارة العمل في ما يتعلق باستحصال إجازات العمل والإقامات اللازمة لهم.
وأضاف أن استمرار هذه التعقيدات ينعكس مباشرة على حركة الشاحنات وقدرة المصدرين على تأمين عمليات النقل في المواعيد المطلوبة، خصوصاً في المواسم الزراعية التي تتطلب سرعة في نقل المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
كلفة النقل اللبنانية أعلى من السورية
وأشار الترشيشي إلى عائق آخر يتعلق بحركة الشاحنات الأجنبية، موضحاً أن «السيارة الأجنبية ممنوع دخولها إلى لبنان محمّلة، في حين أن الشاحنات المحملة التي يُسمح لها بالدخول إلى لبنان يجب أن تكون لبنانية حصراً».
وأوضح أن هذه الإجراءات ترفع كلفة النقل على الشاحنات اللبنانية إلى نحو 8500 دولار للرحلة، مقابل نحو 5500 دولار للشاحنات السورية، أي بفارق يقارب 3000 دولار.
وحذّر من أن هذا الفارق الكبير في كلفة النقل ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المنتجات اللبنانية، ويضع المصدر اللبناني أمام تحديات إضافية في المنافسة داخل الأسواق الخليجية، خصوصاً أن ارتفاع كلفة النقل قد يدفع المصدر إلى تقليص هامش الربح أو تحميل جزء من الكلفة على سعر المنتج، بما يؤثر في قدرته على المنافسة وجودة المنتجات.
وختم الترشيشي مطالباً وزارات النقل والأشغال العامة والداخلية والعمل والجهات المعنية بالتدخل لمعالجة هذه الإشكالات بصورة عاجلة، مؤكداً أن إنقاذ قطاع النقل البري يشكل جزءاً أساسياً من حماية القطاع الزراعي وتعزيز الصادرات اللبنانية، ولا سيما إلى الأسواق الخليجية.
وقال إن تشغيل جهاز السكانر في المصنع خطوة مهمة، «لكنها لا تكفي وحدها لمعالجة أزمة التصدير»، داعياً إلى معالجة منظومة النقل البري بكاملها، من الأسطول إلى السائقين وكلفة النقل والأنظمة التي تحكم حركة الشاحنات بين لبنان والدول العربية.



