الاقتصاد العالمي أمام أزمة هيكلية مفتوحة

مناشير
يتجه الاقتصاد العالمي نحو مرحلة اضطراب هيكلي قد تكون أكثر تعقيدًا من أزمة 2008، لا بسبب عامل واحد، بل نتيجة تراكم الديون، وارتفاع كلفة التمويل، والتوترات الجيوسياسية، ومخاطر أسواق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ورغم أن الجزم بانهيار شامل أو بتراجع مستويات المعيشة بنسبة 20 أو 30% يبقى غير مسند بدقة، فإن المؤشرات الحالية تعكس ضغطًا متزايدًا على الطبقات الوسطى في الولايات المتحدة وأوروبا.
في المقابل، يواصل الين الياباني ضعفه أمام الدولار، وسط تدخلات يابانية ومحاولات تنسيق مع واشنطن للحد من تداعيات هذا الضعف على أسواق السندات والخزانة الأميركية. كما يحذر البنك المركزي الأوروبي من أن أي تصحيح حاد في أسهم التكنولوجيا الأميركية، خصوصًا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد ينعكس مباشرة على الاستقرار المالي الأوروبي. وإلى جانب ذلك، تسجل أوروبا ارتفاعًا واضحًا في إفلاسات الشركات، لا سيما في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، ما يؤكد أن الاقتصاد العالمي دخل منطقة هشّة ومفتوحة على صدمات اجتماعية ومالية قاسية.



