اشكال الفرزل “بيي أقوى من بيك”

أسامة القادري
“أوعى خيك” شعار لم يدم طويلاً سقط عند أول إمتحان، لإبراز من هو الأقوى على الساحة الفرزلية، هذا ما يدل أن الصراع السياسي على أشده حيث ينتظر الواحد منهم عند المفترق لأخذ الثأر السياسي، فما حصل بين مناصري عضو تكتل لبنان القوي النائب ميشال ضاهر ومحازبي القوات اللبنانية في الفرزل، تشير كل المعطيات أنه إستعراض قوة، سرعان ما تطور الى اطلاق رصاص، على خلفية إقامة نصب تذكاري ل” لمقاتلي القوات في الحرب الأهلية” في بلدة الفرزل بالقرب من منزل نجل النائب ميشال ضاهر. فأثبتت الحادثة أن كل من الطرفين يريد أن يثبت أنه الأقوى في الفرزل، بعد نتائج الانتخابات النيابية التي برزت فيها مدى حالة الإنقسام سياسياً، فجاء موعد إقامة النصب استعراضاً للقوة من الجهتين، هذا ما أكدته ردود عضو “لبنان القوي” النائب ميشال ضاهر الذي قال ” لن نقبل بالعودة الى عام 1976 يوم سقط بداية الحرب الأهلية قتلى بين القوميين وحزب الكتائب، وإعتباره أن. القوات توظف “دم الشهداء لممآرب سياسية”، وأيضاً عضوي “الجمهورية القوية”، النائبان جورج عقيص وسيزار المعلوف باعتبارهما أن الإشكال بمفعول إنتخابي. فأتى إنفجار “القلوب المليانة” بعدما إعترض نجل ضاهر ومناصريه لعناصر القوات، مما أدى الى بلبلة فيما بينهما، وتصاعدت الوتيرة الى توتر استدعى تدخل الجيش وفض الإشكال، وإعتقال ستة محازبي القوات. وما رفع من حدة المشهد الإبقاء على توقيف الجيش لمنسق القوات في الفرزل يوسف سيدي بتهمة التعدي على جندي والإفراج عن الخمسة الآخرين، هذا ما ترك حالة من الإستنفار بين “جماعة ضاهر” وبين محازبي القوات، فرفع حزب القوات سقف التصعيد بالإعتصام ما لم يتم الافراج عن سيدي، وعلى ضوء الحادثة أدخلت البيانات والردود على الردود، منطقة زحلة بحالة من التشنج تُرجم برفع مستوى الحملات المضادة بين الفريقين على شبكات التواصل الإجتماعي وفي الصالونات البقاعية والزحلية، كلٍ يتهم الآخر بالإعتداء والظهور المسلح وإطلاق النار، والإستقوء بالشارع الفرزلي.
لم يبلع نائبي كتلة الجمهورية القوية عقيص، والمعلوف تبرير النائب ضاهر الذي برر رفضه لإقامة نصب “شهداء
القوات اللبنانية” أمام منزل عائلته في الفرزل، معتبراً أنها ” مسألة تحدٍّ وليست مسألة وضع نصب”، وقال: “هم يريدون تكسير رأس ميشال ضاهر”، وتابع رافضاً العودة بالبلدة الى عام 1976 “، وأفصح أن الموافقة التي حصلوا عليها مشروطة من البلدية، بعدم اعتراض الأهالي. وعاد رئيس البلدية وأوقف الترخيص”. وحول اطلاق نار، أكد ضاهر أنه “لم يحصل اي اطلاق نار، ولن نستطيع مجاراتهم في البروباغندا او الإعلام سائلاً كيف يحصل إطلاق نار، والجيش والمعلومات على بيّنة بما حدث، وهم أيضاً حاضرون”، وقال: “بكفي كب حرام”، تابع ضاهر لم يكن معي مسلحين، بل كانوا عناصر امنية والمؤسف انهم انخذوا قراراً بعدم التراجع، وقالوا لي بدنا نحط وردة مكان النصب وانتهى كل شيء واعتبرنا الموضوع انتهى وفوجئنا ليلاً بمحاولة وضع التمثال”
. فرد النائبين عقيص و المعلوف، ببيان شرحا فيه ملابسات الحادث، واصفان ضاهر بالمحوّر للحقائق والمضلل للرأي العام، وقال البيان “كل مقاربته لا تمت إلى الحقيقة بصلة، فبعد ان لمس لمس اليد إجماع المنطقة وأهلها للنصب التذكاري، نصّب نفسه مدافعاً عن الشهداء، علماً ان القاصي يعلم كما الداني تهجمه على الشهداء وممارسته لشتى انواع الضغوط منعاً لإقامة النصب”، متهمين نجله استخدامه للسلاح، وأن القوات كانت في موقع المعتدى عليها، وهو قد افتعل الإشكال عن سابق تصور وتصميم وحاول الإيقاع بين الجيش وشباب القوات، بينما الجيش كان كما دوماً على الحياد، إنما المطلوب فتح تحقيق وإيقاف من بادر إلى استخدام السلاح، اي نجل النائب ضاهر. وإعتبرا موقفه تعدياً على حرية العمل السياسي، وحق أي كان أن يقيم في ملكه ما يريد سيما انه مرخص وضمن بيئة مؤيدة لهذا التوجه. وعادا الى نتائج الانتخابات بالقول “القوات اللبنانية من موقع انتصارها الكبير في الفرزل ليست في وارد استفزاز أحد، بل على العكس من ذلك، حاول النائب ضاهر الذي هالته هذه النتيجة ان يفتعل إشكالا بمفعول انتخابي.
وفي المقابل يصر حزب القوات اللبنانية على إقامة النصب في المكان المقرر له والذي حاز على موافقة البلدية، وتعتبر كل ما حصل بعد صدور الترخيص عن بلدية الفرزل هو من قبيل الضغط المكشوف الذي مارسه النائب ضاهر طوال أسابيع. واستنكر البيان الاعتداء على النائب سيزار معلوف، و”الاعتداء متعمد سيما ان معلوف ليس نائبا بالصدفة بل معروف تمام المعرفة من كل أبناء المنطقة، وهي رسالة لا يمكن التغاضي عنها”.
وطالبا توقيف القوى الأمنية لمطلق النار من منزل النائب ضاهر، ثانيا، إطلاق سراح يوسف سيدي فوراً، لا مساومة لا من قريب ولا من بعيد على إقامة النصب.
كما طالبا القوى الأمنية فتح تحقيق شفاف لإحقاق الحق من أجل ان يكون درسا لكل من يحاول تجاوز القانون والاعتداء على الناس وترهيبهم.
ودعوا للاعتصام يوم الاثنين عند الساعة السادسة مساء أمام تمثال شهداء زحلة، من اجل المطالبة بإطلاق يوسف سيدي والإعلان عن الخطوات اللاحقة”.