أنقذوا “السياحة” انها شريان الخروج من جهنم

نعيم الخشن – مناشير
لا شك أن للسياحة دور إيجابي في إنعاش موارد لبنان وزيادة الدخل القومي، لكون الموارد تعود بالنفع على الدولة بشكل عام، وعلى المواطن بشكل خاص، ولانها تفرض نشطية في كافة القطاعات.
انما ما ينغص المسؤولية لما يتعرّض يتعرض له السائح من جملة مضايقات من قبل ضعفاء النفوس، تؤدي الى زعزعة الثقة وفقدانها بين المغترب ودولته، بين السائح والدولة في لبنان، وأنا كمغترب أشدد أن زعزعة الثقة تحتّم على هذا السائح أن يعيد النظر بهذه الزيارات مستقبلاً، ما يجعله يفتش في كتيبات السياحة عن بلد آخر يذهب اليه، يكون فيها حد أدنى من الكرامة واحترام الإنسان، وعدم الاستغلال وأقله الخدمات الطبيعية كالكهرباء والاتصالات وغيرها بكلفة مقبولة.
وأنا كمغترب أشدد أن زعزعة الثقة تحتّم على هذا السائح أن يعيد النظر بهذه الزيارات مستقبلاً، ما يجعله يفتش في كتيبات السياحة عن بلد آخر
صحيح أنه غالباً ما تكون هذه الممارسات فردية وتعسّفية هدفها استغلال السائح مادياً ، وتطبيق نظرية البقرة الحلوب دون مراعاة حقوق السائح التي نصّت عليها القوانين المرعية الإجراء، في كل الدول والمشترك بينها احترام السائح، بغية جذبه وتشجيعه على تكرار زيارته او جذب اصدقائه في الحد الادنى، ما لم تبادر الدولة وتحديداً وزارة السياحة لأن تعزز دور الدعاية والاعلان والاعلام لايصال رؤية جميلة عن لبنان بعدما تعرص للازمات ولتفجير بيروت بأضخم انفجار وقع في المرفأ.
وللضرورة تحفيز السواح من خلال ابراز تعدد المواقع السياحية قدر الإمكان، ولا سيّما الأماكن الأثرية على اختلاف المناطق اللبنانية وعدم حصرها بمنطقة دون الآخري.
لابد من تعزيز وتوفير جو أمني يشجع السائح على الزيارة، ليعطيه الآمان حافز التنقل في مختلف المناطق.
ولأننا على ابواب موسم سياحي يجب تنظيف الشاطئ خاصة الاماكن الشعبية من الأوساخ المنتشرة على محاذاته بشكل مقرف ومثير للإشمئزاز. لأن غالبية السواح الاجانب اوروبيين وامريكيين يرتادون الشواطئ الشعبية لانهم في بلادهم موظفون وأصحاب دخل محدود.
لذا فإن انقاذ هذا الشريان الرئيسي من الغرق في اتون الازمة المستفحلة يساهم في حلحلة الازمة الاقتصادية وسلوك طريق الخروج من “جهنم” هذه المنظومة، لأن تفعيل السياحة يعطي دلالة على وجود دولة قوية. من هنا طالما تعيش الدولة اللبنانيك تفكك بنيوي، وتغليب وجود السلاح غير سلاح المؤسسات الشرعية يعزز ذلك مفهوم الدولة الفاشلة ويرفع من منسوب الفساد، ويضاعف الإحتقان الطائفي والسياسي بين مختلف الأطراف المتنازعة بدلاً من تخفيفه للوصول الى وطن الجميع.
إزاء هذا الواقع نأمل من كل المسؤولين، كلّ فيما خصّه، إيلاء السياحة في لبنان أهمية خاصة، وتشكيل خلية أزمة لمواكبة تداعيات انفلاش هذا القطاع في زواريب الأزمة اللبنانية.



