500 عائلة مهددة بلقمة عيشها… مياومو “أوجيرو” يناشدون الدولة إعادة النظر

مناشير
أثار القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة، والقاضي بنقض جزء من قرار ديوان المحاسبة المتعلق بملف التوظيف في “أوجيرو”، حالة من القلق الشديد في صفوف الموظفين المياومين، الذين يعتبرون أن تطبيقه قد يؤدي إلى صرف نحو 500 موظف عملوا في المؤسسة منذ ما يقارب عشر سنوات.
ويؤكد هؤلاء أن معظمهم التحق بالعمل لتلبية حاجات تشغيلية فعلية، وساهموا في ضمان استمرارية خدمات الاتصالات والإنترنت في مختلف المناطق، ولا سيما خلال أصعب الظروف التي مر بها لبنان، من الانهيار المالي إلى جائحة كورونا، وصولاً إلى الحروب والاعتداءات التي شهدتها البلاد، حيث واصلت “أوجيرو” أعمال الصيانة وإصلاح الأعطال وربط الشبكات وخدمة المواطنين، وقدمت في سبيل ذلك شهداء وجرحى من كوادرها.
ويحذر الموظفون من أن الاستغناء عن هذا العدد الكبير من المياومين لن يقتصر أثره على العائلات التي ستفقد مصدر رزقها، بل قد ينعكس أيضاً على استمرارية العمل في عدد من السنترالات والمراكز الفنية التي تعتمد بشكل أساسي على هؤلاء في تشغيلها وصيانتها.
وفي المقابل، يطرح الموظفون علامات استفهام حول أولويات الدولة في مكافحة الهدر، متسائلين: هل بدأت فعلاً باسترداد الأموال العامة المهدورة ومحاسبة المسؤولين عن ملفات الفساد الكبرى، أم أن الإجراءات تقتصر على الفئات الأضعف التي تواجه اليوم خطر خسارة مصدر عيشها؟
ويطالب المياومون السلطات المعنية بإيجاد معالجة قانونية وإنسانية تحفظ حقوق الدولة من جهة، وتحمي حقوق العاملين الذين أمضوا سنوات في خدمة المرفق العام من جهة أخرى، بعيداً عن أي قرارات قد تؤدي إلى تشريد مئات العائلات.



