ولادة الحكومة بإنتظار لقاء الرئيس الحريري النواب الستة

أسامة القادري
كل المؤشرات تعطي إنطباعاً أن ولادة الحكومة العتيدة في طريقها إلى الحل في الأيام المقبلة التي تسبق عطلة عيد الميلاد، ووصول العقدة السنية الى خواتيمها بعد لقاء النواب “المستقلين” السنة، في قصر بعبدا، وتراجع الرئيس ميشال عون عن موقفه السابق ان النواب الستة لا يحق لهم بوزير كونهم “تجميعة” من كتل نيابية مختلفة، ليقرَ لهم إعطائهم الحق بوزير من حصته، كخطوة أولى، بإنتظار الانطلاق بالخطوة الثانية لإستكمال المبادرة بلقائهم مع الرئيس المكلف سعد الحريري فور عودته من لندن. وما لم يحصل اللقاء لن تتشكل الحكومة، ولن يسلم حزب الله أسماء وزارئه “حتى يتم التعامل مع حلفائه النواب الستة بإحترام”.
إشارة الرئيس عون تركزت على توجسه من إصدار الحكم على “العهد القوي”، بإنهيار إقتصادي محكوم بفراغ حكومي. فقرر أن يكون “أماً للصبي”، بشروط ليست تعجيزية وقابلة للحلحلة بحسب مقربين من فخامته. بإعطاء النواب مقعداً من حصته، تتمحور الحسابات بين حقل الرئيس عون وبيدر الرئيس الحريري، بأن لا يكون الوزير محسوباً على أي كتلة برلمانية، ويكون من حصة رئيس الجمهورية وليس معارضاً او منافساً للرئيس الحريري.
يتماهى الإتفاق بعدم إلغاء هذه الحالة السنية المعارضة لتيار المستقبل، في الوقت نفسه لا تأخذ الحريري الى التنازل، بعدما أكد رفض تنازله وتوزير أحدهم من حصته.
وبحسب مصادر موثوقة أن الرئيس عون طرح مع اللقاء التشاوري صيغة تدفع النواب التراجع خطوة، “القبول بتوزير شخصية يتفقون عليها، مقابل تراجع الحريري خطوة وتحديد موعد لهم، “لأن وضع البلد إقتصادياً وإجتماعياً على المحك ولا يمكن الإستمرار في هذا الفراغ الحكومي”، فقدم الرئيس عون إقتراحه بإتفاق النواب الستة على إسم ليس نائباً، مقابل إقناع الرئيس الحريري بتحديد موعد لهم والإعتراف بهم.
وبحسب مقرب من اللقاء التشاوري، قال “لم يتراجع النواب بعد عن مطلبهم توزير واحد منهم حتى لقاء الرئيس المكلف، حينها ربما يقنعونه بتوزير أحد النواب، أو يقنعهم بما يريده، وأي اسم يطرح من خارج اللقاء يهدف الى زعزعة توافق النواب وتقسيمهم”.
وتابع المصدر “النواب يحترمون مبادرة الرئيس عون، ولن يكونوا عقدة أمام أي حل لا يلغيهم، وترجمة حسن النوايا تكون في تحديد الرئيس المكلف سعد الحريري موعداً للنواب والإعتراف بهم ككتلة نيابية وازنة يثبت ان الرئيس الحريري لا يوغل بسياسة الإلغاء لأي قوة تمثيلية داخل البيت السني”.
وأشارت مصادر مستقبلية أن الرئيس الحريري لن يكون عائقاً أمام أي حل بإتجاه تشكيل الحكومة إنما ليس من حصته أو على حسابه، وقال المصدر ل “مناشير” أن الرئيس الحريري فور عودته من لندن، سيلتقي الرئيس عون وبناء على الأجواء إن كانت إيجابية سيحدد للنواب موعداً عاجلاً، ليقدموا له رؤيتهم والإسم المتفق عليه بشرط أن لا يكون نائباً، وبالإطار نفسه يستمعون الى توجيهات الرئيس المكلف”بيي السنة”.
أوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري أبدت ارتياحها حيال المبادرة والتفاؤل للوصول الى صيغة مقنعة للجميع لا يخسر أحد فيها.



