سياسةمقالات

هل ما بين ضاهر وزحلة حرب صفقات ؟ / اسامة القادري 

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

هل ما بين ضاهر وزحلة حرب صفقات؟

 

اسامة القادري

بكثير من الحنق والتساؤلات إستقبل الزحليون والبقاعيون ما أعلنه وزير الطاقة سيزار أبي خليل، حيال العقد الجديد لشركة كهرباء زحلة.
فلم تأت رياح حراكهم كما يتوقعون ويشتهون حيال التمديد للشركة التي قدمت بنظرهم أفضل الخدمات للمواطنين طيلة وجودها منذ مئة عام. ويقرأون صيغة وزير الطاقة انه قرار حزبي مغلف بحماية المال العام، ويجدون في موقف التيار الوطني الحر بموقع مواجهة مع الزحالنة، بحسب تصريح النائب ميشال ضاهر واتهاَم المشاركين أنهم إعتصموا مقابل أموال دفعت إليهم.
“إنه كلام فيض من غيض لشعوره بنشوة الإنتصار”، قال أحدهم، ويضيف “أن أهالي زحلة والبقاع سيردون للضاهر الصاع صاعين، في الإستحقاقات المقبلة إلا إذا كان هو وفريقه يعوّلون على التمديد”، وتتابع الأوساط في الهيئة الزحلية التي تشكلت لمتابعة ملف كهرباء زحلة “الوزير أبي خليل أراد إنتصار عضو تكتل لبنان القوي النائب ميشال ضاهر على نائبي القوات والنواب الآخرين”، الذي كان تبنى الحملة على شركة كهرباء زحلة التي يديرها أسعد نكد زميله في لائحة العهد، ليؤكد هذا الإنقضاض أن ضاهر إنطلق بحملته بناءاً على موافقة ودعم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، فكان هذا القرار إنتصاراً على ارادة الناس الذين طالبوا بالتمديد وإعتصموا صبيحة الجلسة التشريعية نحو عشرة آلاف مواطن قالوا نريد التمديد لشركة كهرباء زحلة، فأراد أبي خليل وضاهر وفريقهما السياسي أن يسجلوا بهذا القرار هزيمة للنواب الذين وقعوا على مشروع قانون التمديد.
فيرى البعض بكلمات ضاهر في مجلس النواب وتناوله لنكد ووصفه بصفات جارحة، ليعطفها بأن الأخير لا يقبل بوجود شركة منافسة، وأن ضاهر مستعد لأن يكون الشركة الملتزمة بدلاً عن شركة كهرباء زحلة، بإعتبار أن هجومه غير المبرر يحمل في خلفياته صفقة تجارية.
وهذا ما أكدته مصادر موثوقة أن أحد نواب البقاع زار السفارة البريطانية وإلتقى السفير طالباً منه التدخل بإعتبار أن شركة زحلة تستأجر مولداتها من إحدى الشركات البريطانية، وعلى أثرها إلتقى وزير الطاقة أبي خليل ممثلين عن الشركة الإنكليزية ومندوبين من السفارة وإستعرضوا صيغة العقد مع كهرباء زحلة، بهدف إعادة إستئجار المولدات من قبل شركة ثانية لأنه لا يمكن على الوزارة إستئجارها بحال إستردت الإمتياز كونها تصبح موقع مطالبة من قبل المناطق الأخرى بإعتماد ذات الألية في زحلة والقرى المجاورة. وتابعت المصادر أن رئيس الحكومة سعد الحريري إستدرك من خلال كلمة ضاهر في الجلسة التشريعية التي تناولت نكد شخصياً واتهامه بالسرقة، أن وراء الموضوع صفقة ما، فأبلغ الرئيس الحريري الوزير أبي خليل خلال الجلسة التشريعية أن أي موضوع بمسألة كهرباء زحلة لن يمر من دون أن يعرض عليه مباشرة، وقال لأبي خليل من غير المنطقي أن تتخذ الوزارة قراراً دون البحث مع نكد في ملف كهرباء زحلة، على أثرها حدد أبي خليل لقاءً مع نكد في الوزارة بحضور الوزير ومدير مؤسسة كهرباء لبنان سامي حايك.
وهذا ما أبدته مصادر معنيّة بمجموعة ملاحظات حول قرار وزارة الطاقة، حتى ذهب لإعتبار أنّ القانون الذي أقرّ يصل إلى نتيجة حتميّة تهدف إلى إقصاء طوعي لأسعد نكد لصالح شركة أخرى يبدو أنّها جاهزة للإمساك بزمام المبادرة فيصبح الأمر عمليّة تبديل بين شركة أثبتت نجاحها في تأمين الطاقة والصيانة والجباية، وشركة أخرى ستبقى موضع شكوك حتى إشعارٍ آخر.
ويسأل متابعون هل ضاهر قادر على تحمل تبعات خطوته هذه في الحياة السياسية البقاعية في المرحلة المقبلة، فبحسب متابعين في الشأن السياسي الزحلي، أن زحلة تحاسب خاصة من يطرأ على الحياة السياسية فيها، فكيف بمن يتهمونه بانتهاج سياسة إنتقامية ضد عاصمة الكثلكة. مع العلم أن زميله في تكتل لبنان القوي النائب سليم عون نأى بنفسه الوقوف الى جانب ضاهر لأنه يدرك أن زحلة تحاسب من يتطاول عليها.
وهذا ما وحد الصورة بين الزعامات السياسية في المدينة رغم خلافاتهم، الوزير السابق نقولا فتوش ورئيسة الكتلة الشعبية مريام سكاف. حملا مطالب الزحليين والبقاعيين بالتمديد وليس بصيغة إسترداد الإمتياز والتلزيم، لأنهما يعتبران أن هذا الإنجاز زحلي ناجح لا يمكن المغامرة وتلزيم شركة أخرى لا يعرفون خيرها من شرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى