خبر عاجلسياسة

مفاوضات لبنان وإسرائيل في تامبا: «صفر نتائج» وخلافات تهدد المسار

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

مفاوضات لبنان وإسرائيل في تامبا: «صفر نتائج» وخلافات تهدد المسار

 

مناشير

 

انتهى اليوم الأول من جولة المفاوضات العسكرية والتقنية غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، المنعقدة في مقر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بمدينة تامبا في ولاية فلوريدا، من دون تحقيق أي اختراق ملموس، وسط خلافات حادة حول آليات التحقق الميداني، وشروط الانسحاب الإسرائيلي، والترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.

 

وبحسب المعطيات المتداولة عن مجريات الاجتماع، طغت المراوحة على النقاشات، في ظل تباعد واضح بين مواقف الطرفين، فيما واجهت المساعي الأميركية صعوبات في تقريب وجهات النظر وإعادة تحريك مسار تفاوضي متوقف منذ نحو شهرين ونصف.

 

مطالب لبنان: وقف الاعتداءات والانسحاب وعودة الأهالي

 

دخل الوفد العسكري اللبناني المفاوض متمسكاً بمطالب واضحة، في مقدّمها الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية والغارات الجوية وأعمال التفجير والهدم في الجنوب، إلى جانب تحديد جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي، ومعالجة ملف الأسرى، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم وأراضيهم، ولا سيما لتمكين المزارعين من قطاف موسم الزيتون.

 

وتعكس هذه المطالب أولوية تثبيت الاستقرار الميداني ومنع تكريس وقائع جديدة على الأرض، في وقت لا تزال فيه الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل عودة السكان واستئناف الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.

 

إسرائيل تتمسك بشروط أمنية جديدة

 

في المقابل، تمسّك الجانب الإسرائيلي بمطالب تتصل بآليات التنسيق والترتيبات الأمنية، وسط خلافات بشأن طبيعة «اتفاق الإطار» وكيفية مراقبة تنفيذه والتحقق من الالتزامات الميدانية.

 

وخلال الاجتماع، عرض الوفد الإسرائيلي مواد مصوّرة قال إنها تُظهر إخفاق الترتيبات المعتمدة في بعض المناطق التجريبية جنوب الليطاني. غير أن الجيش اللبناني رفض هذه الاتهامات، متهماً إسرائيل بعرقلة عمله ميدانياً، ما أضاف مزيداً من التعقيد إلى النقاشات التقنية والعسكرية.

 

ويكشف هذا السجال عن خلاف يتجاوز التفاصيل الإجرائية، ليطال تحديد المسؤوليات على الأرض، وحدود الدور الإسرائيلي، والضمانات المطلوبة لمنع استمرار الاعتداءات خلال تنفيذ أي تفاهم محتمل.

 

المقترح الأميركي: توسيع المناطق التجريبية

 

أمام تعثّر النقاشات، سعى الجانب الأميركي إلى إعادة تحريك المسار عبر طرح مقترح يقوم على توسيع نطاق المناطق التجريبية ونقل المسؤولية الأمنية فيها إلى الجيش اللبناني، على غرار بلدة زوطر الغربية، بهدف اختبار آليات المراقبة وتحديد المسؤوليات بصورة أكثر وضوحاً.

 

لكن نجاح هذا الطرح يبقى مرتبطاً بمدى استعداد الطرفين للاتفاق على قواعد تنفيذ واضحة، وبقدرة واشنطن على معالجة الخلافات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي والرقابة الميدانية، بدلاً من الاكتفاء بتوسيع نطاق التجارب الأمنية من دون معالجة أسباب التعثّر الأساسية.

 

الجولة المقبلة أمام اختبار صعب

 

مع انتهاء اليوم الأول من دون اختراق معلن، تبقى الجولة المقبلة أمام اختبار أساسي: هل تنجح الوساطة الأميركية في تحويل النقاشات التقنية إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ، تضمن وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي وتتيح عودة الأهالي إلى قراهم، أم تستمر الخلافات في تعطيل المسار التفاوضي؟

 

في المحصلة، لا تكمن العقدة في تحديد آليات المراقبة وحدها، بل في التوصل إلى تفاهم واضح بشأن الالتزامات المتبادلة، وفي مقدّمها إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية وتثبيت سلطة الدولة اللبنانية على أرضها. ومن دون تقدم ملموس في هذه الملفات، ستبقى المفاوضات معرضة للمراوحة، فيما يدفع سكان الجنوب والمزارعون كلفة استمرار الغموض الميداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى