أمن وقضاءخبر عاجلمقالات

 مخالفة قاضي قضت على حق المدعي فهل يعيده التفتيش القضائي ?

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
 مخالفة قاضي قضت على حق المدعي فهل يعيده التفتيش القضائي ?
أسامة القادري

يحق البحث والسؤال في الملفات القضائية، خاصة أن وزير العدل سليم جريصاتي، أعلن الشهر الماضي أنه أحال رئيس محكمة زحلة الإستئنافية القاضي أسامة اللحام إلى التفتيش القضائي بعدما تبين أنه كلف نفسه قاضياً منفرداً جزائيّاً، خلافاً لنظام المناوبة القضائية طالما القاضي المنفرد حاضراً، بإعتباره أن هذا الإجراء تعدياً على زميل له في “السلطة” القضائية.
ولكن بحسب المذكرات والملف الذي من أجله خالف القاضي القانون الداخلي للمناوبة القضائية، وأوقف لحظتها مذكرة توقيف مدعى عليه   بجرائم المواد   ٦٥٥، ٦٦٦ و ٤٠٣ من قانون العقوبات اللبناني، تبين أن الإجراء جاء للإنتهاء من هذه “الدعوى” ووضعها في أدراج النسيان، ولأن الإعلام تناول المخالفة، تحرك وزير العدل وأحال القاضي الى التفتيش القضائي بينما على أرض الواقع تم إيقاف مفعول مذكرة التوقيف لقاء كفالة مالية شكلية قيمتها عشرة ملايين ليرة لبنانية، لا تصل الى4% من قيمة الشيكات أساس الدعوى، قيمة الحقوق الشخصية المدعى بها من دون إضافة أية فوائد على أصل المبلغ الأمر الذي يحفز المدعى عليه على تكرار فعلته وما يؤول اليه هذا الأمر بإحداث إنعكاسات سلبية على مستوى الأقتصاد الوطني ككل عندما يتم التساهل مع المرتكبين في هذه الانواع من الجرائم المالية.
وإذ تؤكد المذكرات أن الدعوى أقيمت منذ نحو سنتين ونصف وتعرضت للكثير من المماطلات، وصلت إلى أن الملف “لبس طقية الإخفاء”، وبقدرة قادر أعيد الملف الى الطاولة في الشهر الأخير بعد تدخل من جهة قضائية عليا، فبدلاً من اتخاذ التدابير القضائية اللازمة ليأخذ كل ذي حق حقه، أتت خطوة القاضي “بدلاً من أن يكحلها عماها”، بقرارٍ إتخذه وقضى بوقف مذكرة توقيف غيابيّة، الصادرة بحق شخص مطلوب للعادلة وفق ما قررت السلطات القضائية، وفق مذكرة مدعي عام البقاع بتوقيف المدعى عليه، وأيضاً بقرار ظني صادر عن قاضي التحقيق الأول في البقاع يؤكد حق المدعي بقيمة الشيكات دون رصيد ، القراران أتيا بعد سنتين ونصف من المماطلة التي اتخذت اشكال متعددة.
والتي جاءت في حينها، اي قبل حصول التشكيلات القضائية، المذكرة على أثر إدعاء صاحب الحق سطر المدعي العام في زحلة بلاغ بحث وتحري بحق المدعى عليهما، (م.ن) و(ح.أ)، حيث بتكليف القاضي نفسه قاضياً جزائياً وكّل نفسه عن قاضي مناوب نظر بالملف ورفض كف البحث والتحري بحق الأول، وإذ به يصدر قراراً مخالفاً لقرار القاضي الأصيل بكف البحث والتحري عن المدعى عليه، ما تطرح العديد من الاسئلة عن سبب هذا الكف السريع، فيما تم توقيف شريكه،
وفي إطار آخر تثبت المعطيات أن القاضي تعاطى بمكيالين وليس بمكيال العدل الواحد، حيث تم توقيف المدعى عليه الثاني شريك المدعى عليه (الأول)، بموضوع شيكات دون رصيد بقيمة مئة وخمسة وسبعون ألف دولار أميركي وقعها الأول وجيرها الثاني، فتم توقيف الثاني سنة وشهرين فيما شريكه تم وقف مذكرة التوقيف بحقه.
فهل يؤكد التفتيش القضائي إنعكاس خطوة القاضي على مسار القضية ويعيد وضعها على السكة القانونية المعتبرة، وإعطاء الحق للقاضي الأصيل بإعادة النظر بالدعوى، لإحقاق الحق ويعوض الخسائر التي لحقت بأي من أصحاب هذا الحق، خاصة أن المدعي خسر  ماله بشيكات دون رصيد، منذ نحو سنتين ونصف وهو يضع أكلاف مالية إثر المراجعات القانونية وأتعاب محامين واهدار الوقت، وما تسبب من تراكم للديون عليه جراء تسديد ثمن شيكات لا رصيد لها.
من هنا يلخص الموضوع بسؤال
هل التفتيش القضائي يعطي الحق للمدعي ويعاد تفعيل مذكرة التوقيف بحق المدعى عليه ويساق الى العدلية وارغامه على دفع ما سلبه أم يدخل الملف أدراج النسيان ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى