قعقور تسحب البساط من تحت يعقوبيان؟.. مواجهة جديدة على ضفة 17 تشرين

مناشير
يبدو أن النائبة حليمة قعقور بدأت، من خلال حضورها النيابي ومداخلاتها الأخيرة، وتغليب المنطق الوطني والانحياز لابناء الجنوب جعلها تفرض نفسها كرقم جديد داخل المساحة السياسية التي نشأت بعد انتفاضة 17 تشرين، في وقت تتعرض فيه الصورة التي بنتها النائبة بولا يعقوبيان خلال السنوات الماضية لاختبار سياسي وإعلامي مختلف.
فالمقارنة بين أداء النائبتين، ولا سيما في الجلسة الأخيرة، أظهرت تباينًا واضحًا في مقاربة الملفات وفي طبيعة الخطاب السياسي والدستوري، بعدما قدّمت قعقور نفسها من خلال مداخلات أكثر تركيزًا على مضمون الملفات وآليات العمل التشريعي، بعيدًا عن السجالات التي غالبًا ما تتصدر المشهد الإعلامي.
في المقابل، ارتبط حضور يعقوبيان خلال السنوات الماضية بكثير من المواجهات والسجالات ورفع سقف الخطاب، وهي مواقف تحوّل جزء كبير منها سريعًا إلى مادة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
المفارقة أن هذا التباين لم يعد محصورًا داخل قاعة مجلس النواب، بل بدأ ينعكس على النقاش داخل شريحة من جمهور 17 تشرين، مع انتشار مداخلات قعقور الأخيرة وتفاعل متابعيها معها.
وهنا تبرز المعادلة الجديدة: هل بدأت قعقور فعلاً بسحب جزء من المساحة السياسية والإعلامية التي احتكرتها يعقوبيان لسنوات داخل البيئة الاعتراضية؟
المؤكد أن المشهد تغيّر، وأن حضور قعقور بات يفرض نفسه على النقاش، فيما أصبحت تجربة يعقوبيان أمام اختبار مختلف: هل يكفي الحضور الإعلامي والسجالي للحفاظ على موقع سياسي، أم أن المرحلة المقبلة ستفرض معايير أخرى داخل المعارضة البرلمانية؟


