قبّ إلياس تحت قبضة الجيش… طالب: لا سلاح فوق سلاح الدولة و«الضرب بيد من حديد»

مناشير
بعد الإشكال المسلّح الذي هزّ قبّ إلياس وسقوط عدد من الجرحى، دخل الجيش اللبناني على خط الحسم الأمني، عبر مداهمات واسعة وتوقيفات ومصادرة أسلحة، فيما شدّد رئيس بلدية قبّ إلياس – وادي الدلم ورئيس اتحاد بلديات البقاع الأوسط صلاح طالب على أن لا مكان لأي سلاح خارج مؤسسات الدولة.
وخلال مؤتمر صحافي عقده طالب بحضور أعضاء المجلس البلدي ومخاتير البلدة، استنكر المجتمعون بشدة الحادثة التي شهدتها قبّ إلياس، والتي أسفرت عن إصابة عدد من أبناء البلدة نتيجة استخدام السلاح المتفلّت، فضلاً عن الخطر المباشر الذي شكّله الرصاص الطائش على حياة المدنيين.
وأشاد طالب بالإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني عقب الإشكال، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية «تقوم بما هو مطلوب منها وبشكل كبير جداً»، ومثمّناً التدخل السريع والحازم لضبط الوضع الأمني.
وشدّد على أن ضبط السلاح المتفلّت يجب أن يكون أولوية في لبنان والمنطقة، مؤكداً رفض وجود أي سلاح خارج إطار الدولة، وأن يكون السلاح حصراً في عهدة الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الشرعية.
وطالب طالب بـ«الضرب بيد من حديد» بحق كل من تسوّل له نفسه الإخلال بالأمن أو استهداف الأبرياء، متوقفاً عند إصابة المهندس الزراعي أسامة الزغبي، الذي وصفه بأنه «ابننا»، خلال الإشكال الذي شهدته البلدة.
كما شدّد رئيس البلدية على أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في مواكبة عمل البلدية والشرطة البلدية، بما يعزز قدرتها على ضبط الأمن والنظام وحماية الأهالي.
ووجّه طالب نداءً إلى المسؤولين المعنيين لمساندة البلديات ودعم جهودها، وتفعيل صلاحيات الشرطة البلدية بما يمكّنها من أداء مهامها، مطالباً بتكثيف عمليات المداهمة والتفتيش لضبط السلاح غير الشرعي ومنع تكرار الحوادث التي تهدد أمن البلدة واستقرار أهلها.
ميدانياً، تتواصل العملية الأمنية للجيش في قبّ إلياس، حيث ينفّذ اللواء المشاة الثالث، بمؤازرة ومواكبة من مديرية المخابرات في البقاع، مداهمات في عدد من المناطق، شملت مساكن عرب الهرامشة وجرود قبّ إلياس وصولاً إلى جرود جديتا.
وبحسب المعطيات المتداولة، تخلّلت المداهمات عمليات تبادل لإطلاق النار، وأسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص وضبط كمية كبيرة من الأسلحة الرشاشة.
كما أقام الجيش حواجز ونقاطاً عسكرية في أكثر من موقع داخل قبّ إلياس، فيما تستمر الإجراءات الأمنية بهدف توقيف جميع المتورطين في إطلاق النار.
وفي موازاة ذلك، ينفّذ فوج التدخل السادس إجراءات أمنية مشددة في مستشفيي شتورة والمياس، حيث يتلقى خمسة جرحى العلاج على خلفية الإشكال، مع فرض حراسة على غرفهم تمهيداً لتوقيفهم وفق الإجراءات القانونية.
وأكدت البلدية استمرار التنسيق مع الجيش والأجهزة الأمنية والجهات الرسمية، في إطار العمل على حماية المواطنين وصون الأمن الأهلي في قبّ إلياس ووادي الدلم.
وفي رسالة سياسية وأمنية واضحة، يضع طالب سقفاً للموقف المحلي من أحداث اليوم: لا سلاح فوق سلاح الدولة، ولا تساهل مع من يهدد أمن الأهالي، فيما تتولى المؤسسات الشرعية مهمة فرض الأمن وحماية المواطنين.



