عدرا سقط في الإمتحان والتسمية لغيره!

هل سقط مرشح “التخريجة” جواد عدرا في الإمتحان؟ بعدما أحرج اللقاء التشاوري بتسميته سراً دون علم باقي النواب بتسميته.
وهل يتجرأ اللقاء التشاوري بسحب إسم عدرا من بين الأسماء التي قدمها جهراً؟
اسامة القادري
لم يخف على أحد حالة الإرباك التي طالت اللقاء التشاوري بعدما سقط إسمه على غفلة، بمهمة كلف فيها عضو اللقاء النائب قاسم هاشم، عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري بموافقة ورضا حزب الله وقنوات النظام السوري على الإسم. وبدى ان “التخريجة” متفق عليها بين الرؤوساء الثلاثة بمعزل عن النواب الستة لإخراج اللقاء من معادلة القرار السياسي السني، كأنه اكمل وظيفته في تعطيل تأليف الحكومة فترة زمنية محددة.
وبحسب مصادر متابعة أن تسمية عدرا اتت لإرضاء الحزب السوري القومي الإجتماعي الذي لم يمثل كالعادة في الوزارة عن أحد المقاعد المسيحية أو الشيعية، فأتت هذه “البدعة” لتمثله عن احد المقاعد السنية، لتضرب عصفوران بحجر واحد، اصابة اللقاء وإخراجه من المعادلة.
رغم أن اللقاء رشح ثلاثة أسماء هم حسن عبد الرحيم مراد، طه ناجي وعثمان المجذوب، لم يكن عدرا اسمه وارداً او تم البحث فيه انما تم إسقاطه سراً وليس جهراً.
فبعدما وصلت النهائيات بمشاورات حل العقدة السنية، وتدخل كاسحة الألغام السياسية وحلال العقد مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، بتوافق الرؤوساء الثلاثة على تكليفه الحوار بين جميع الأفرقاء. تمت التخريجة بهذا السناريو تاركة خلفها حالة من الارتباك والبلبة والإمتعاض بين أعضاء اللقاء التشاوري وتراجع حلفائهم وإخراجهم بصورة موظفين.
بخسارة متعددة الأوجه. الأولى تنازل اللقاء عن توزير أحدهم، الثانية القبول بخطة تسمية كل عضو منهم لشخصية على انفراد، والثالثة تنازل النواب الستة عن تسمية مرشح متفق عليه، والرابعة تراجعهم عن حقهم في لقاء الرئيس الحريري.
هذه الخسارة الرباعية تهدد بإنفراط سبحة اللقاء وفقدان الثقة فيما بينهم بعدما كانت الخطة المتبعة عكس النتيجة التي وصلوا اليها، بحال رضخ اللقاء اليها.
لا شك أن سقوط عدرا بالإمتحان جعل اللقاء يعيد حساباته بكيفية سحب ترشيحه، بعدما غير نواب اللقاء قواعد اللعبة، إثر الدعوة للقاء عاجل في دارة النائب فيصل كرامي، ابلغ عدرا بالاجتماع وضرورة حضوره لإعلان موافقته تمثيل اللقاء التشاوري وإنضمامه إليه بحال سماه الرئيس، اعتذز عدرا عن الحضور ما اعتبره النواب رسوباً في الامتحان، وأنه ليس ممثلاً عنهم ولم يطرح أسمه أساساً من بين الأسماء المرشحة. ما قد يعيد النظر في ترشيحه. بعدما ارخت عقدة توزيع الحقائب بظلالها على حيثيات التشكيل وتهدد التفاؤل بالتأخير مرة اخرى.
وما طفح على سطح مياه التأليف في تقاذف حقيبة الاعلام بين الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، أتت بعد ادراك رئيس التيار جبران باسيل أن بتسمية عدرا يفقده الثلث المعطل، فاراد أن يكسب مقابله حقيبة خدماتية، ما قد يطيح هذه التخريجة بتسمية أحد المرشحين الثلاثة الأقرب إليه.
وبحسب مصادر مقربة من اللقاء التشاوري أن تسمية عدرا لم يكن بالحسبان أنزل على النواب من دون علم مسبق، بل لم يعرف اللقاء بالاسم الا بعد ان عرض على الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، وقال المصدر كل الإحتمالات واردة مرجحاً أن الرئيس عون لن يسميه ولذلك برزت عقدة توزيع الحقائب من جديد.
فيما أشارت مصادر مقربة من بيت الوسط أن الرئيس الحريري ليس لديه فيتو على أحد، “عدرا كما الآخرين وحتى في ملفه القضائي شكاوى مالية بحقه، بالسياسة لا يختلف عن الأسماء المطروحة، هو صديق النظام السوري ومقرب من الحزب القومي، العقدة ليست في ملعب الحريري، انما في مكان آخر على أمل حلحلتها قريباً”.



