عاصفة مطرية تشلّ لبنان… الطرقات تغرق، الوزارات تُغرق، والبنى التحتية “تنهار” تحت أول اختبار!

خاص مناشير
مرّت ساعات قليلة من المنخفض الجوي السريع… فانهارت الطرقات، فاضت الشوارع، وغرقت العاصمة وضواحيها في مشهد يُعيد كل عام سؤالًا واحدًا: كيف تغرق دولة كاملة مع أول شتوة؟
منذ الصباح، ضربت أمطار غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية مختلف المناطق اللبنانية، ومعها انجرفت الحقيقة المرة: البنية التحتية مهترئة إلى درجة أنّ أي تساقط فوق المعدل يحوّل البلد إلى “مسبح كبير”.
من خلدة إلى طريق المطار، ومن الضاحية الجنوبية وحيّ السلم وسوق صبرا، وصولًا إلى سن الفيل، سوق الأحد، الشويفات والجناح، غرقت الشوارع بالكامل، وشوهدت السيارات تتخبط داخل السيول، فيما عُلّق المواطنون داخل مركباتهم وسط فوضى مرورية خانقة.
أما نفق المطار فحوّله المطر إلى “بحيرة رسمية”، ما أدى إلى قطع طريق خلدة بالاتجاهين وتعطّل الحركة كليًا، كأن العاصمة تعيش في منطقة منكوبة.
ولم تسلَم المؤسسات الرسمية:
وزارة العمل نفسها غرقت، والمياه اقتحمت المكاتب السفلية وحاصرت الموظفين داخل المبنى، في فضيحة جديدة تكشف مستوى الإهمال المزمن.
وفي مستشفى المقاصد، اجتاحت المياه الطوابق السفلية، في مشهد لا يليق بأي منشأة صحية.
من الساحل إلى بيروت، امتدّ الشلل المروري من كازينو لبنان وصولًا إلى محطة شارل الحلو بسبب تجمعات المياه وانعدام أي خطط طوارئ.
غرفة التحكم المروري عدّدت “نقاط الغرق”: الأوزاعي – نفق كوستا برافا، دوار السمكة، مستديرة الجندولين، تقاطع الرحاب – المشرفية، طريق المطار، والشفروليه – مفرق لميك، مؤكدة أنّ الفرق تعمل “على المعالجة”… لكن الشوارع كانت قد تحولت بالفعل إلى أنهار.
وفيما بقيت طرق عيناتا – الأرز وعيون السيمان – حدث بعلبك سالكة، بقيت المعاناة الأكبر على الطرق الساحلية والداخلية التي تحوّلت إلى مصيدة للمارة والسائقين.
النتيجة؟
شتوة واحدة كافية لإغراق بلدٍ كامل… أما الإصلاح فغارق منذ سنوات.



