خبر عاجلمقالات

ضاهر رسم خطوط حمراء وورقة عمل للطائفة الكاثوليكية/ اسامة القادري

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
ضاهر  رسم خطوط حمراء وورقة عمل لطائفة الكاثوليكية
اسامة القادري
شكل وصول رجل الأعمال ميشال ضاهر الى الندوة البرلمانية، نقطة تحول في الحياة السياسية الزحلية، بعدما كانت الزعامة الزحلية ” الكاثوليكية” منحصرة في بيتين، تناوبا على تمثيل زحلة نيابياً، فكانت إنتخابات أيار 2018، النقطة الفاصلة بين المرحلة التاريخية للتمثيل التقليدي والمرحلة المقبلة، خاصة أن النائب ضاهر لم يبدأ عمله كسياسي تقليدي إنما شق الطريق في زحمة العاراضات التمثيلية الحزبية، ليرسم خارطة عمله من خارج الإنتماء الحزبي، ومن دون أن يبتعد عن مدينة زحلة، وهذا ما كان حرص عليه منذ ما قبل الإنتخابات، وحتى أثناء تحالفه مع التيار الوطني الحر، خاض الإنتخابات كحليف “للعهد” لا كملحق.
من هنا ترجم ضاهر حضوره السياسي كممثل للطائفة، راسماً خطوطاً حمراء في تمثيلها الوزاري، بحسب ما لفت إليه بكلمته
أول أمس خلال عشاء تكريمي أقامه على شرف بطريرك الطائفة الكاثوليكية يوسف العبسي، في دارته في الفرزل بحضور نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي والنواب عضو تكتل لبنان القوي سليم عون، وعضو تكتل الجمهورية القوية سيزار المعلوف، نقولا صحناوي ورئيس اللقاء الكاثوليكي الوزير ميشال فرعون،  وحشد من فعاليات زحلة الأمنية والعسكرية والإجتماعية.
 لم يتحدث ضاهر كلمة تقليدية بل قدم طرحاً لعنوان المرحلة القادمة، وتبويبات تصلح أن تكون عناوين لحراك كاثوليكي، سيما وأن كلمته حملت طابع “الزعامة الكاثوليكية” حين حدد ورقة العمل بالتعاضد لإستعادة حقوق الطائفة، هذا الكلام الذي قاربه قبله الزعيم الزحلي الراحل الياس سكاف فقال ضاهر: ” الكل يعرف أننا لسنا من دعاة الطائفية أو المذهبية بل من دعاة العيش المشترك والإنصهار في وطن الرسالة، كما أسماه البابا الراحل القديس يوحنا بولس الثاني، طائفة الروم الكاثوليك هي طائفة أساسية من ضمن الطوائف الست المؤسسة للبنان، ولطالما شغل أبناؤها أعلى المراكز وتبوأوا أعلى المناصب الإدارية والأمنية ووزارات ما يسمى اليوم بالسيادية كالخارجية والدفاع”. وأردف ضاهر “لا عودة لنا للعب دورنا الأساسي والمهم إلا حين نوقف الشرذمة ونتعاضد سوياً لإستعادة حقوق طائفتنا”، هذه الكلمات لم تكن بنت ساعتها بل هي مطلب كاثوليكي شعبي وهاجس الكثيرين منها أن الطائفة أهدرت حقوقها، وتم تناتشها لصالح طوائف أخرى بناءً لإرادة القيادات الحزبية التي تريد من الكاثوليكية أن تكون ملحقاً، فكانت جرأة ضاهر واضحة لأن يرسم خطوط حمراء على طريق العمل السياسي بما خص حق الطائفة في التمثيل، عندما قال “لا بد من مصارحة أنفسنا بضرورة إعادة رسم الخطوط الحمر لحقوق الطائفة، وبدء العمل على إستعادة ما كان قد فقدته بفعل التسويات على حساب حقوق أبنائها، لن نرضى أن تكون الطائفة مشاعاً يقتطع كل فريق منه منصباً نتيجة صفقات حكومية أو إدارية، لن نرضى أن يستمر هذا الإنقسام فيها، وعلينا جميعاً إعادة توحيد الطائفة ورسم سياساتها العامة من قبل غبطتكم بمساعدة فريق عمل يعمل لتقوية موقعها لا لتقوية موقعه على حسابها”.
فبدى التناغم واضحاً بين طرح ضاهر وبين رد العبسي عليه في كلمته،  قال “كنيسة الحضور، أجل، يعني الكنيسة التي تتخطى الوجود إلى اللامحدود، نحن لسنا موجودين فقط، نحن خصوصا حاضرون، الوجود جامد محدود بزمان ومكان وبأشخاص وأحداث، أما الحضور فهو متحرك لا يحده مكان ولا زمان ولا أشخاص ولا أحداث، الحضور هو الذي يعطي الوجود الحركة والحياة، الوجود قد يزول أما الحضور فباق، نحن كنيسة حاضرة لا على ساحة واحدة بل على ساحات وساحات، وحيث لنا ابن واحد فنحن كلنا هناك حاضرون معه”. واصفاً بلدة الفرزل بقلعة الكثلكة، وأردف: “في هذا الإطار نرى الحكومة العتيدة، لنا فيها حضور فاعل، راجين أن لا يطول تأليفها أكثر مما طال حتى يحصل الناس على خدماتهم ويصونوا مصالحهم وينتعش لبنان وهذا لن يتم إلا إذا تواضع المسؤولون وخفضوا من سقف مطالبهم. وفي هذا الإطار نرى حضوركم اليوم جميعا من مختلف الألوان. وفي هذا الإطار عينه نرى الحل المريح الذي توصل إليه في موضوع كهرباء زحلة وجوارها مع الإشارة إلى أن الكهرباء هي حق لكل المواطنين من دون استثناء ومن واجب الدولة تأمينه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى