صور لأنطون صحناوي إلى جانب نتنياهو في واشنطن تثير جدلاً واسعاً في لبنان

مناشير
أثارت صور متداولة من العاصمة الأميركية واشنطن موجة واسعة من الجدل في لبنان، بعدما ظهر رجل الأعمال والمصرفي اللبناني أنطون صحناوي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، خلال مأدبة عشاء أقيمت في فندق “فور سيزونز” مساء الاثنين.
وبحسب ما نشره الصحافي الإسرائيلي باراك دافيد، فقد نظم صحناوي، برفقة المبعوثة الأميركية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس، مأدبة عشاء تكريماً للسيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام، بحضور نتنياهو وزوجته.
ووصف دافيد صحناوي بأنه “شخصية لبنانية بارزة تدعو إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، وتشارك في مبادرات متنوعة لتعزيز الروابط بين الشعبين اللبناني والإسرائيلي”.
ويُعد أنطون صحناوي من أبرز رجال الأعمال اللبنانيين، وقد بدأ مسيرته في قطاع الإعلام بتأسيس شركة NewsMedia SAL وإطلاق مجلة Executive Magazine عام 1998، قبل أن ينتقل إلى القطاع المصرفي ويتولى رئاسة مجموعة بنك سوسييتيه جنرال في لبنان (SGBL) عام 2007، حيث قاد عمليات توسع للمجموعة داخل لبنان وخارجه.
وأثارت الصور تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن ظهور رجل أعمال لبناني إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي يطرح تساؤلات قانونية في ظل استمرار القوانين اللبنانية التي تجرّم التعامل مع إسرائيل.
ودعا أصحاب هذا الرأي إلى أن تتحقق النيابة العامة التمييزية من ملابسات الواقعة، وأن تتخذ الإجراءات التي تراها مناسبة وفقاً لأحكام القانون اللبناني إذا توافرت الشروط القانونية اللازمة.
في المقابل، أعرب عدد من الناشطين اللبنانيين المعارضين لـ”حزب الله” وللنفوذ الإيراني عن رفضهم لهذه الخطوة أيضاً، مؤكدين أن معارضتهم للحزب أو لإيران لا تعني القبول بأي شكل من أشكال التقارب مع إسرائيل، التي لا تزال، وفق الموقف الرسمي اللبناني، دولة عدوة وتحتل أراضٍ لبنانية.
وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول كيفية تطبيق القوانين المتعلقة بالتعامل مع إسرائيل، وما إذا كانت تطبق على جميع المواطنين بمعايير واحدة، أم أن هناك ازدواجية في التطبيق.
كما طرح متابعون تساؤلات حول مدى استعداد السلطات القضائية والأمنية للتحرك في هذه القضية، في ظل سوابق شهدت ملاحقة أشخاص بتهم تتعلق بالتواصل مع إسرائيل وإحالتهم إلى القضاء.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر يتجاوز شخص أنطون صحناوي، ليطال مسألة اتساق تطبيق القوانين ووضوح السياسة الرسمية اللبنانية تجاه إسرائيل، وما إذا كانت الدولة ستتعامل مع هذه الواقعة وفق الأطر القانونية النافذة، أو ستوضح موقفها الرسمي بما يبدد أي التباس لدى الرأي العام.



