إقتصادخبر عاجل

صفيحة البنزين بـ31 دولاراً… والسرفيس بـ250 ألفاً: الدولة تنتظر انفجار الشارع؟

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

صفيحة البنزين بـ31 دولاراً… والسرفيس بـ250 ألفاً: الدولة تنتظر انفجار الشارع؟

مناشير

صفيحة البنزين تتجاوز الـ31 دولاراً… والتعرفة الرسمية ما زالت 250 ألف ليرة! معادلة لا تحتاج إلى كثير من الشرح: كلفة السائق ترتفع، قدرة المواطن على الدفع تتآكل، والدولة تكتفي بإصدار جداول أسعار المحروقات، فيما الاتفاقات والوعود بالدعم تبقى معلّقة.

رئيس اتحادات ونقابات النقل البري في لبنان بسام طليس يفتح النار على هذا الواقع، مؤكداً أن النقابات سبق أن اتفقت مع رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء المعنيين على معالجة الأزمة من دون تحميل الراكب وحده فاتورة ارتفاع المحروقات.

الخطة كانت واضحة: قمع المخالفات وحماية القطاع، وعدم رفع تعرفة النقل مع ارتفاع سعر البنزين، مقابل تغطية الرسم المفروض على صفيحة البنزين للسيارات والفانات، إضافة إلى تعويض بقيمة 12 مليون ليرة شهرياً للسائقين.

لكن أين أصبح هذا الاتفاق؟

بحسب طليس، السائقون لم يحصلوا على التعويضات التي كان يفترض أن تخفف عنهم أعباء التشغيل، فيما قفز سعر صفيحة البنزين من نحو 25 دولاراً، عندما أُقرت تعرفة الـ250 ألف ليرة، إلى أكثر من 30 دولاراً اليوم.

وهنا السؤال الذي يطرحه طليس بوضوح: كيف تريد الدولة من السائق أن يلتزم بالتعرفة الرسمية، فيما هي نفسها لم تنفذ الإجراءات التي التزمت بها لحمايته؟

المشكلة أن الفاتورة لا تتوقف عند السائق.

العسكري والموظف والعامل وصاحب الدخل المحدود يدفعون يومياً ثمن أزمة النقل من رواتبهم، وأي زيادة جديدة في أجرة السرفيس تعني اقتطاع جزء إضافي من دخل لم يعد يحتمل أصلاً.

وفي المقابل، فإن ترك الأمور للفوضى ليس حلاً. طليس نفسه يدعو السائقين إلى الالتزام بالتعرفة الرسمية وعدم فرض زيادات عشوائية على المواطنين، ويطالب وزارة الداخلية بتشديد الرقابة وقمع المخالفات.

لكن السؤال الأكبر يبقى: إذا كانت الدولة تريد ضبط السائق، فمن يضبط الدولة عندما لا تنفذ ما اتُّفق عليه؟

الأزمة تتجه إلى التصعيد.

طليس كشف أن اتحادات النقل البري ستعقد اجتماعاً الأربعاء لمتابعة الملف، محذراً من تحركات محتملة، بعدما لجأ بعض السائقين بالفعل إلى تحركات فردية بعيداً عن قرار النقابات والاتحادات.

ولا يخفي تفهّمه لهؤلاء، في ظل واقع بات فيه السائق يدفع أكثر ليعمل أكثر، فيما مداخيله لا ترتفع بالوتيرة نفسها.

أما في ملف المحروقات، ففتح باباً آخر من الأسئلة: هل كل ارتفاع عالمي في الأسعار ينعكس فوراً وبالكامل على الكميات الموجودة في خزانات الشركات والبواخر؟ وماذا عن الشحنات التي تم شراؤها قبل ارتفاع الأسعار؟

أسئلة تنتظر أجوبة من الجهات المعنية.

وفي ظل هذا المشهد، يطالب طليس رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر بتنفيذ الاتفاق المتعلق بدعم السائقين، فيما يحمّل وزارة الداخلية مسؤولية حماية القطاع وقمع المخالفات.

السرفيس اليوم عالق بين نارين: سائق لا يستطيع تحمّل كلفة التشغيل، وراكب لا يستطيع تحمّل أجرة أعلى. وبين الاثنين تقف الدولة أمام امتحان تنفيذ وعودها، لا الاكتفاء بإصدار جداول الأسعار.

وإذا بقي الملف على حاله، فإن اجتماع الأربعاء قد لا يكون مجرد اجتماع نقابي عادي، بل محطة جديدة في أزمة نقل بدأت تقترب من الشارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى