صراعات داخل حركة الشعب والحلبي قدم إستقالته منها

أسامة القادري
تداعيات الإنتخابات النيابية الأخيرة لا زالت ترخي بظلالها على حركة الشعب، بعدما عاند رئيسها السابق نجاح واكيم الآستئثار بقرار الحركة السياسي، فكانت المخالفة بتحالفاتها الإنتخابية بمعزل عن عن الحزب الشيوعي ومنظمة العمل الشيوعي، والذين شكلا نواة حركة نضالية مستقلة، هكذا ناقضت الحركة إطارها السياسي والفكري، وبالتالي خسرت موقعها اليساري العلماني، عندما قررت خوض المعركة إلى جانب حزب الله وحركة أمل، كونهما عنصرين أساسيين في تركيب الطبقة الحاكمة، وذلك مناقض للركائز التي قامت عليها. ولإستقلاليتها المفترضة بالممارسة.
وبحسب مصادر لمناشير أن الحركة ستشهد جملة إستقالات خلال الأيام المقبلة بدأت أمس بتقديم أبرز مؤسسي الحركة رئيسها إبراهيم الحلبي إستقالته معللها بكتاب مفصل عن تاريخه بالحركة، والأسباب والركائز التي قامت عليها، خلافاً لما آلت إليه، مستعرضاً الحلبي التحوّل وإستئثار رئيسها السابق بالقرارات وأخذها إلى حيث لا إستقلالية. مفتتحاً كتابه بكلمة مأثورة للزعيم الشيوعي لينين “خطوة إلى الأمام، خطوتان إلى الوراء.
” لينين “.
ومما جاء بكتاب إستقالة الحلبي” ومن عميق الأسف القول إن رئيس الحركة السابق ما زال حتى الآن يعتبر نفسه المسؤول الأول عن الحركة! ويدّعي الحرص أكثر من غيره عليها! ويرى أنه المؤتمن الوحيد على مصالحها!
إنه لمن عميق الأسف أيضا أننا نعيب على مجتمعنا، وأحزابنا، وسياسيينا، وزعماء في لبنان والمنطقة مسألة عبادة الفرد، والزعيم المقدس، والقائد الملهم وغيرها من مصطلحات ومفردات حاربناها سابقا وكانت من الأسس المرفوضة منذ تأسيس الحركة، ناهيك ان بعض أعضاء قيادة الحركة وبعض الكادر لا يزال يحكمه منطق الشخص الزعيم.
انه لمن المعيب والمؤسف أيضا وأيضا أن نطالب نحن أعضاء الحركة في أدبياتنا السياسية والحزبية باستقالة مسؤولين في الدولة إذا ما فشلوا في أداء مهامهم ولا نمارس هذا في بيتنا الداخلي.
و من المستغرب عندي على الاقل ان يوظف رئيس الحركة السابق كل تاريخه و اسمه و ” مكانته ” في معركة داخلية أرادها لينتصر فيها على رفاق دربه !
وأشارت مصادر في الحركة أن الأيام المقبلة ستشهد جملة إستقالات من قياديين ومنسقين في المناطق، مما يهدد وجود الحركة خاصة بعدما إنفصل عنها حراك مجموعة بدنا نحاسب. وتابعت المصادر أن الإستقالات أتت متأخرة بعدما فشلت جميع المساعي للحؤل دون وقوع هذه الإستقالات، فكانت الزيارة الى دمشق القشة التي قصمت ظهر البعير. والتي إعتبرها َمحازبين أتت هذه الزيارة والتحالف مع حزب الله لتأكيد الإتهامات أن حركة الشعب مرتبطة سورياً وإيرانياً. وهذا لا يصرف في العمل السياسي العلماني الديمقراطي المستقل.



