خبر عاجل

سلاحه انقلب عليه… لحظة مقتل مستوطن إسر/ائيلي بسلاحه على يد فلسطيني

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

سلاحه انقلب عليه… لحظة مقتل مستوطن إسرا/ئيلي بسلاحه على يد فلسطيني

 

مناشير

تحوّلت رحلة إسرائيلية غير منسقة داخل مناطق فلسطينية في الضفة الغربية إلى مواجهة دامية، بعدما اندلع اشتباك بين مجموعة من المستوطنين وفلسطينيين، قبل أن يخطف أحد الفلسطينيين سلاحاً من إسرائيلي ويطلق النار منه، ما أدى إلى مقتل المستوطن بنياهو مَلِت، وسط فوضى وثّقها أطفال كانوا في المكان.

وبحسب تقرير للصحافيين عيدان بلومهوف وإليشا بن كيمون في موقع “يدعوت احرونوت” الإسرائيلي، دخلت مجموعة من الإسرائيليين، يرافقها عدد من الأطفال، إلى مناطق مصنفة “A” و”B”، من دون تنسيق مسبق مع الجيش الإسرائيلي، قبل أن يتطور احتكاك بينهم وبين فلسطينيين من المنطقة إلى مواجهة عنيفة.

وأظهر تسجيل مصوّر أحد الإسرائيليين، مرتدياً ملابس مدنية، وهو يركل فلسطينياً ويصرخ في وجهه طالباً منه الابتعاد، فيما كانت قوة من الجيش الإسرائيلي موجودة في المكان من دون أن تتمكن من الفصل بين الطرفين أو ضبط الفوضى.

وخلال المواجهة، تمكّن الفلسطيني من خطف السلاح من يد الإسرائيلي وبدأ بإطلاق النار، فأصاب بنياهو مَلِت وقتله، قبل أن يطلق عناصر الجيش الإسرائيلي وإسرائيليون كانوا في الموقع النار باتجاهه.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، قتل ضابط في الجيش الإسرائيلي منفّذ عملية إطلاق النار، فيما قتل فلسطيني آخر خلال الاشتباك الذي شهد تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار بين الفلسطينيين والمستوطنين والجنود.

وسُمع الأطفال الذين وثقوا الحادث وهم يصرخون في خلفية التسجيل: “صفّروا! هيا! انتقام! عربي مصاب، نعم! هيا انتقام!”.

وقُتل مَلِت، البالغ 32 عاماً وهو أب لابنتين، بعدما توجّه إلى المكان لمساعدة مجموعة الإسرائيليين. وكان عضواً في فرقة التأهب ومسؤولاً عن الشؤون الزراعية في مستوطنة حفات جلعاد.

وقالت إدارة المستوطنة في بيان وجهته إلى سكانها: “كيف سقط الأبطال. بألم كبير وحزن عميق نعلن مقتل بنياهو مَلِت في عملية نفذها مخربون سفلة خلال إنقاذ جولة لمجموعة من المتنزهين في المنطقة. قلوبنا مع إستر وتائير إيريتس وأداما إيفريا وكل عائلة مَلِت، وسنساعدهم في كل ما نستطيع”.

وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن الرحلات إلى هذه المنطقة تتطلب تنسيقاً مسبقاً مع الجيش الإسرائيلي، إلا أن المجموعة دخلت إليها من دون أي تنسيق، معتبرة أن ما حصل يشكل حادثاً خطيراً من هذه الناحية.

وأوضحت المصادر أن الحادث بدأ في ساعات الصباح الأولى، عندما تطورت مواجهة عنيفة بين عشرات الفلسطينيين ومجموعة الإسرائيليين داخل مناطق “A” و”B”، قبل استدعاء قوات الجيش الإسرائيلي.

وعندما وصلت قوة من مقر قيادة سرية تابعة للكتيبة 411، كان الاحتكاك قد تحوّل إلى مواجهة مسلحة، خُطف خلالها سلاح مَلِت واستخدم في إطلاق النار عليه.

وقالت المصادر الإسرائيلية: “تطور إطلاق نار بين الفلسطينيين والمستوطنين والجنود، وكان قائد فصيل هو الذي أطلق النار وقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما منفّذ إطلاق النار الذي قتل مَلِت”.

وأشارت إلى أن الحادث بأكمله وقع داخل القرية الفلسطينية، وأن جميع الأسلحة التي شاركت في الاشتباك، بما فيها الأسلحة التي عُثر عليها في المنطقة، باتت في حوزة قوات الأمن الإسرائيلية.

وأضافت: “وقع الحادث كله في الجهة الجنوبية من القرية. وقبل إطلاق النار، أطلق مستوطنون النار في الهواء، والجيش الإسرائيلي يحقق مع كل من أطلق النار، بمن فيهم أفراد من مجموعة المتنزهين”.

وتابعت المصادر: “عندما وصل القادة إلى الموقع، وجدوا أنفسهم أمام حدث فوضوي بالكامل، ثم انشغلت القوات بإخراج جميع الموجودين، وكان بعضهم من الأطفال”.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفذ عملية إطلاق النار قرب قرية تل، فور تنفيذه العملية، واستعادت السلاح الذي خُطف.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 4 فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي وإصابة 4 آخرين، بينهم 3 في حالة حرجة.

ولم تتوقف المواجهات عند موقع إطلاق النار، إذ وصل عشرات المستوطنين بعد الحادث إلى قرية فرعتا شرقي قلقيلية، ورشقوا منازل بالحجارة، فيما أظهرت تسجيلات مصورة إقدامهم على إشعال النيران في المنطقة. وأفاد الفلسطينيون بسقوط عدد من الجرحى.

وعلى وقع الحادث، قرر الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في الضفة الغربية وفرض حظر على خروج جنوده من المنطقة، استعداداً لعملية عسكرية واسعة.

وفرض الجيش الإسرائيلي طوقاً كاملاً على مدينة نابلس، إلى جانب حظر تجول على قريتي بورين وتل، وسط توقعات ببدء عملية واسعة داخل نابلس ومناطق أخرى من الضفة بهدف اعتقال وإخضاع جميع من كانوا في موقع الحادث للتحقيق.

كما انتشرت قوات إسرائيلية معززة على طول الطريق 60 لتأمين جنازة مَلِت في مستوطنة حفات جلعاد، ولمنع المزيد من التدهور في المنطقة.

ويأتي الحادث ضمن سلسلة من المواجهات التي دفعت الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة إلى حافة الانفجار، في ظل ارتفاع وتيرة الاحتكاكات بين الفلسطينيين والمستوطنين وانتشار عشرات البؤر الاستيطانية و126 مزرعة استيطانية، بالتوازي مع قرار السلطات الإسرائيلية إقامة 104 مستوطنات جديدة.

وبحسب التقرير الإسرائيلي، ينتشر حالياً في الضفة الغربية 24 كتيبة عسكرية إسرائيلية، بينها 10 كتائب احتياط، بعدما قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تعزيز قواته في المنطقة على حساب الوحدات المنتشرة في قطاع غزة وعلى الحدود مع لبنان.

وما وثّقته الكاميرات لم يكن مجرد عملية إطلاق نار منفصلة، بل مشهداً للفوضى الأمنية المتصاعدة في الضفة: مستوطنون يدخلون قرية فلسطينية من دون تنسيق، أطفال في قلب المواجهة، سلاح يُخطف خلال الاشتباك، ثم عملية عسكرية إسرائيلية واسعة تفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى