خلاف كاتس وزمير يتفاقم ونتنياهو يدخل على الخطّ

مناشير
استدعى رئيس وزراء الـعــدو بنيامين نتنياهو وزير الحــرب يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زمير إلى جلسة اليوم، في أعقاب الخلاف الحاد بينهما على خلفية التحقيقات في إخفاقات السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وفقًا لهيئة البث الرسمية.
زمير أصدر بيانًا شديد اللهجة مساء أمس الاثنين (24 تشرين الثاني 2025) هاجم فيه كاتس بعد قراره إعادة فحص تقرير “ترجمان” حول إخفاقات السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وتجميد بعض التعيينات العسكر ية في المناصب الرفيعة لمدة شهر، قائلًا إن “الجيش هو الجهة الوحيدة التي حققت مع نفسها بشأن إخفاقاتها”، مضيفًا أن قرار التشكيك في التقرير، الذي كتبه 12 لواءً وعميدًا على مدار سبعة أشهر، والذي تمّ اعتماده من قبل قائد الجيش وعُرض على الوزير شخصيًا، أمر يثير الاستغراب.
وتابع زمير: “إذا كان هناك ما يستدعي إجراء أيّ تحقيق إضافي لاستكمال الصورة، فيجب أن يتم ذلك عبر لجنة من خارج الجيش “الإســـ.ـرائــيـلي”، تتّسم بالموضوعية والاستقلالية، وتقوم بفحص العـــ.ـمـلـيـات المتعددة المستويات والتنظيمات المشتركة التي سبقت إخفاق السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بما يشمل طبيعة التفاعل بين المستويين العسـ.ـكر ي والسياسي”.
كذلك، قال مقرّبون من زمير إنه يشعر بالإحباط منذ أسابيع من سلوك كاتس، متهمًا إيّاه بالعمل لاعتبارات سياسية غير موضوعية قد تصل إلى حدّ المساس بالجيش وأمن “إســـ.ـرائــيـل”، واستعداده للتحديات المقبلة.
وأفادت مصادر مقرّبة من زمير بأنّه يدرك أنّ للرسالة العلنية التي وجهها إلى كاتس تداعيات واسعة النطاق، قد تؤدي إلى إقالته من منصبه.
إعلان كاتس يأتي على خلفية إقالة زمير ضباطًا رفيعي المستوى في الجيش من مناصبهم، وآخرين في قوات الاحتياط على خلفية إخفاقات السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وفي تعقيبه على تصريحات زمير، قال كاتس إنه يقدّر رئيس الأركان، لكنه ذكّر بأن الجيش يخضع لسلطة الـقيا دة السياسية، مشيرًا إلى أنه ليس بصدد خوض جدال إعلامي. وأوضح كاتس أن مراجعة التعيينات ستتم فقط بعد انتهاء فحص مراقب وزارة الحـ.ـرب خلال 30 يومًا، مشيرًا إلى أن قراراته ستُتخذ وفق مسؤولياته وصلاحياته الرسمية.
أشكنـ.ـازي: كاتس يعرّض أمن “إســـ.ـرائــيـل” للخطر
وفي السياق نفسه، رأى المراسل العسـ.ـكر ي لصحيفة “معاريف” آفي أشكنـ.ـازي أن كاتس يعرّض أمن “إســـ.ـرائــيـل” للخطر، مشيرًا إلى أن هذه الجملة تكرّرت أمس الاثنين أكثر فأكثر على ألسنة ضباط في قــيـا دة الجيش “الإســـ.ـرائــيـلي”، فقد تجاوز أمس خطوة بعيدة في سلوكه المرتبك كوزير “أمن”.
وقال إن “كاتس يحاول بكل طريقة إدخال السياسة إلى داخل الجيش، وهو يؤمن حقًا أنّه إذا حوّل الجيش إلى فرع من مركز حــ.ـزب الليكود، تمامًا كما فعل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مع الشرطة، فسيتقدّم إلى موقع عالٍ في الانتخابات التمهيدية للحــ.ـزب، لكنه مخطئ، وخطأه هذا يعرّض “إســـ.ـرائــيـل” للخطر.
وأكد أن الجيش ليس خاليًا من الأخطاء والقصور والإخفاقات، والدليل الإخفاق الخطير والصعب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، لكن الجيش مضطرّ إلى مواصلة الاستعداد للتحديات المقبلة، مردفًا: “فقط أمس نفّذ رئيس الأركان، الفريق إيال زمير، مناورة فجائية في الفر قة 210 في الشمال”.
كما لفت أشكنـ.ـازي إلى أن الخطوة التي جرت أمس في الشمال كانت مزلزلة، فخلال ساعات وقف الجيش كله على قدميه، ووجهته نحو الشمال. وفي تلك اللحظة نفسها نشر كاتس بيانًا أعلن فيه عن تعيين مراقب المؤسسة الأمنية لفحص قرارات رئيس الأركان بشأن الإجراءات القيادية التي اتخذها بحق 13 لواءً وضابطًا، الذين يرى الجيش أنهم مسؤولون مباشرة عن إخفاق 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وذكّر أشكنـ.ـازي بأن رئيس الأركان واللواء توجمان جلسا قبل شهر مع وزير الحـ.ـرب وقدّما له الأمور، لافتًا إلى أن رئيس الأركان درس حينها الاستنتاجات الشخصية بجدية ومسؤولية، ولم يحتج وزير الحـ.ـرب سوى أقل من يوم واحد ليقرّر وقف كل شيء، وتجميد التعيينات لشهر كامل.
كذلك، تابع أشكنـازي: “في نهاية شهر آذار سيتسرح قائد سلا ح الجو، اللواء تومر بار وقائد سلا ح البحر اللواء دافيد سلام، وكان يجب أن يُعيَّن خليفتاهما منذ الآن، وأن يبدأوا بالتسليم والاستلام، وبناء هيكلة القوى البشرية للسلا حين، وبدء تحريك العـــ.ـمـلـيـات وعـــ.ـمـلـيـات بناء القوة، إذ لم يعد هناك وقت للألعاب، و”السوريون على الأسيجة”، وليس هم فقط، بل أيضًا حــ.ـزب الله، وحــ.ــمـ..ـاس، وإيران، والـحـوثيون (حركة أنـ..ـصار الله)”.
أشكنـ.ـازي رأى أن كل توقّف يعني جاهزية أقل، وأردف: يجب على كاتس أن ينضج، ويفهم أن رئيس الحكومة الذي عيّنه لم يمنحه الجيش “الإســـرائــيـلي” لعبةً للعب بها. لقد تلقّى مسؤولية أمن “إســـ.ـرائــيـل” وهي ثقيلة للغاية.
وختم أشكنـازي: “في هذه اللحظة يفضّل كاتس تجاهل هذا تمامًا، مثلما تفضّل الحكومة كلها التهرّب من لجنة تحقيق رسمية تفحص مسؤولية المستوى السياسي عن كارثة السابع من تشرين الأول/أكتوبر”.



