حرب العقوبات الشاملة ضد السكان الروس…! – خالد العزي

د. خالد العزي – مناشير
أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيصادر الممتلكات الشخصية لجميع الروس. وحتى أولئك الذين ليسوا على قوائم العقوبات، في البداية بدأ بمصادرة السيارات الشخصية للسياح الروس على حدود ألمانيا، والذي بدأ في الشهر السادس من هذا العام، كان مجرد تجاوزات من قبل الجناة، ومع ذلك تظهر التوضيحات الجديدة من المسؤولين الأوروبيين أن الاتحاد الأوروبي يعلن حرب عقوبات شاملة ضد جميع المواطنين الروس. ولا تسمح لوائح الاتحاد الأوروبي بمصادرة المركبات الشخصية فحسب، بل تسمح أيضًا بمصادرة الهواتف والأجهزة اللوحية وحقائب السفر ومستحضرات التجميل ومنتجات النظافة الشخصية.
لقد أوضح الاتحاد الأوروبي أنه في إطار العقوبات الحالية، لا يمكن للروس استيراد السيارات الشخصية المسجلة في الاتحاد الروسي. وكذلك بعض الأغراض الشخصية، المرسلة إلى أراضي الاتحاد، حسبما أكد مراسل تاس من بروكسل بتاريخ 10ايلول /سبتمنبر 2023.
يمارس الغرب ضغط على روسيا وعلى مواطنيها وعلى الدول المحايدة بالضغط الواضح لتطبيق العقوبات المفروضة من الدول الغربية لازعاج موسكو عبر المواطنيين الروس من اجل اثارة الرأي العام من خلال مصادرة الأغراض الخاصة والشخصية .
وفي وثيقة “الأسئلة الشائعة”، أجابت المفوضية الأوروبية على سؤال “هل يمكن للمواطنين الروس استيراد متعلقاتهم الشخصية ومركباتهم مؤقتًا… للرحلات السياحية” فأجابت: “لا تحظر المادة 3من لائحة المجلس 833/2014 شراء أو استيراد أو نقل، بشكل مباشر أو غير مباشر، السلع المدرجة في الملحق الحادي والعشرين من اللائحة إذا كان منشأها أو تم تصديرها من روسيا.
ووفقا للمفوضية الأوروبية، تم استثناء مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأقاربهم المباشرين. وتقول الوثيقة: “يوجد إعفاء محدود لشراء السلع في روسيا للاستخدام الشخصي من قبل مواطني الدول الأعضاء وعائلاتهم المباشرة”.
اذن يدرج ملحق التعليمات الأوروبية أيضًا المنتجات الجلدية والفراء والأحجار شبه الكريمة والثمينة وورق التواليت والشامبو ومعاجين الأسنان والمقطورات وشبه المقطورات لنقل البضائع واليخوت والكاميرات.
وبعد سلسلة من المصادرات للمركبات السياحية ، أوصت السلطات الروسية بعدم السفر إلى بعض دول الاتحاد الأوروبي.
اذن المشكلة واضحة جدا من خلال تنفيذ قرارات وتوصيات الاتحاد الأوروبي بشأن تنفيذ العقوبات الأوروبية المفروضة على الاقتصاد الروسي والتي تشمل الاغراض الخاصة الممنوع توريدها الى روسيا ويحاول المواطنون الحصول عليها عبر تنقلاتهم وسفراتهم للخارج .
كان بامكان الاتحاد الأوروبي منع فتح التأشيرات للسياح الروس والذين يملكون اقامة في اوروبا ويتنقلون بين روسيا ودول الاتحاد كي لا تصبح ممارسات رجال الجمارك مزاجية وانتقامية بين الموظفين المتحمسين لتنفيذ القرار على المواطنين الفقراء.
لكن الازدواجية الغربية لا يمكن فهمها بان اوروبا تشتري من روسيا الغاز والنفط بالأموال الصعبة حيث زادت من مبيعاتها اكثر من 40% بالمئة من مشتقات الغاز والبترول والتي أصبحت تنقل بالناقلات وليس بالأنابيب . والجدير ذكره بان قيمة المشتريات للغاز والنفط قد وصل الى اكثر من خمسة مليارات نقدا ولا يتكلمون عن ان هذه الاموال التي تمول المجهود الحربي الروسي . وليس شراء بعض الأشخاص الذين تسنى لهم زيارة اوروبا هو الذي يحل أزمة روسيا الاقتصادية ويساعدها على تخطي العقوبات .
اما محاصرة الدول لمنعها من اقامة تجارة معها فهذا امر غريب ونخص بالذكر بان الغرب يتطلب من الامارات العربية بان تلتزم بالعقوبات على روسيا وتقطع تجارتها الاكترونية معها والتي وصلت الى مئة وخمسون مليون دولار سنويا باعتبارها تمول المجهود الحربي وتساعد روسيا الالتفاف على العقوبات ولكن الدفع نقدي للغاز والنفط والكثير من المواد لا تمول المجهود الحربي.



