تسرّب كيميائي خطير يُثير الذعر في أميركا… وإجلاء نحو ألف شخص ومخاوف من انفجار جديد

مناشير
عاشت مدينة توليدو في ولاية أوهايو الأميركية حالة من الاستنفار، بعدما وقع حادث في خزان للمواد الكيميائية داخل منشأة صناعية، مساء الثلاثاء 20 تشرين الأول، أدى إلى تسرّب مادة كيميائية إلى الهواء، وأثار مخاوف من احتمال وقوع انفجار إضافي، ما دفع السلطات إلى إجلاء مئات السكان واتخاذ إجراءات احترازية واسعة لحماية الأهالي. وبحسب المعلومات الأولية، وقع الحادث في منشأة تابعة لشركة «MC Tank Transport»، المتخصصة في نقل المواد الكيميائية السائلة وتخزينها. وأدى الحادث إلى انبعاث سحابة كثيفة من المادة المتسرّبة، فيما واجهت فرق الطوارئ صعوبة في الاقتراب من الخزان بسبب المخاوف من تجدد الانفجار. وأمرت السلطات بإخلاء المنازل والمنشآت الواقعة ضمن دائرة نصف قطرها نحو 1.6 كيلومتر من موقع الحادث، وهو إجراء شمل قرابة ألف شخص. كما طلبت من السكان الموجودين ضمن نطاق أوسع، يصل إلى نحو 4.8 كيلومترات، البقاء داخل منازلهم وإغلاق النوافذ والأبواب، في إطار التدابير المتخذة للحد من احتمال التعرّض للمادة المتسرّبة.
وتبيّن أن الخزان يحتوي على مادة «غليسيديل ميثاكريلات»، وهي مادة كيميائية صناعية تُستخدم في تصنيع بعض أنواع البلاستيك والدهانات والطلاءات. وأثارت طبيعة المادة مخاوف لدى المسؤولين، بعدما حذّروا من احتمال استمرار انبعاثها من الخزان، ومن وجود خطر انفجار إضافي خلال الساعات الأولى من الحادث. وحذّرت الجهات الصحية من أن التعرّض لهذه المادة قد يسبب تهيّجًا وشعورًا بالحرقة في العينين والأنف والفم والجلد، فيما قد يؤدي التعرّض المفرط لها إلى الصداع والدوخة والغثيان والتقيؤ. وأفادت تقارير بأن نحو 30 شخصًا طلبوا تقييمًا أو رعاية طبية بسبب أعراض يُحتمل ارتباطها بالتسرّب، فيما عولج معظمهم وغادروا المرافق الصحية. ولم تقتصر تداعيات الحادث على السكان القريبين من المنشأة، إذ امتدت الإجراءات الاحترازية إلى مرافق أخرى في المنطقة. وأُغلقت مدارس، فيما علّق مصنع تابع لشركة «ستيلانتس» إنتاجه في المنطقة، كما توقفت حركة بعض القطارات والسفن مؤقتًا بسبب المخاوف المرتبطة بالحادث. وفي محاولة لتجنّب تعريض فرق الإنقاذ للخطر، قررت السلطات السماح للمادة بالتسرّب تدريجيًا بدلًا من التدخل المباشر لإيقافه، خشية أن تؤدي محاولة الاقتراب من الخزان إلى انفجار جديد. وتابعت فرق الطوارئ والجهات البيئية الوضع، مستخدمة وسائل المراقبة وقياس جودة الهواء لتقييم مستوى الخطر. وفي تطور لاحق، أشارت السلطات البيئية إلى أن التسرّب نجم عن خطأ وقع أثناء نقل المادة الكيميائية، فيما أظهرت المراقبة انخفاض حرارة الخزان وتراجع كثافة السحابة المنبعثة، ما عزز الآمال في انحسار الخطر. وعلى إثر ذلك، جرى تقليص نطاق الإخلاء مع تحسّن الوضع، من دون أن يعني ذلك انتهاء جميع المخاطر أو السماح الفوري لجميع السكان بالعودة. ولا يزال الحادث يثير تساؤلات بشأن ظروف وقوعه وإجراءات السلامة المتبعة في المنشأة، فيما تواصل الجهات المختصة مراقبة الموقع وتقييم جودة الهواء، وسط مخاوف السكان من الآثار الصحية المحتملة للتعرّض للمادة الكيميائية



