بداية ” مرجّحة ” لنهاية الحرب – رائد عمر

رائد عمر – العراق
كان من المقرر البدء في تنفيذ الهجوم الأمريكي على ايران اليوم الثلاثاء .! انما وفقاً لأدق واهم الأخبار التي بثتها CNN الأكثر شهرةً في الولايات المتحدة , ونقلا عن الرئيس ترامب , بأنّه قام بتأجيل هذه الضربة بناءً على طلبٍ مشترك من قادة السعودية والإمارات وقطر , مضيفا انّ المفاوضات لإنهاء الحرب تزداد جديةً , لكنه ابلغ وزير الحرب والبنتاغون بالإستعداد الفوري لشنّ الهجوم في حالة فشل هذه المفاوضات .
من جانبٍ آخر ذي صلة وكأنها ” عضوية ” فللمرة الأولى التي يعلن فيها مصدر ايراني رفيع المستوى < ممتنعا عن ذكر أسمه في الإعلام > بقوله انّ الرئيس الأمريكي يبدي انفتاحاً ومرونة تجاه التسوية المفترضة مع ايران , حيث ” من احدى الزوايا ” وافق ترامب على رفع ما نسبته 25 % من الأموال المجمدة الأيرانية وبشكلٍ تدريجي , وذلك – على مايبدو – بطمأنة ايرانية اولية حول مسألة اليورانيوم المخصب في ايران , وذلك ما اضحى الهدف الستراتيجي الأمريكي للحرب وحتى على حساب الأهداف الأخريات المعلنة سابقا في بداية الحرب الأخيرة .
ايضاً وفي تطوّرٍ مفاجئ وربما مدهش لتطورات وتيرة الأحداث واالإنسلاخ عن توترها , فقد فاجأ الرئيس الأمريكي الرأي العام العالمي برمّته .! وبمبادرة شخصية منه , أن اعلن عن موافقته لتصدير النفط الأيراني اثناء جريان المفاوضات شبه القائمة , وهذا ممّا لم يحدث من قبل في اي جولة مفاوضات سابقة , رغم انّ ترامب حرص ” بصوتٍ وصدى عالٍ ” عن اللجوء الهجوم الكاسح ضد طهران الذي امسى على الحافّة .!
الى ذلك كذلك , فبعيداً عن الأنباء المنشورة والإعلام , وحتى بما هو ابعد من الوساطة الباكستانية المتقطّعة ( رغم ازدواجية عموم الموقف الباكستاني الذي يدار بشبه مهارة دبلوماسية متأرجحة بين الوقوف والأسناد العسكري البري والجوي مع السعودية , بين المناورة شبه المموّهة في دعم السلطات الأيرانية لوجستياً وغير لوجستياً ) بل بما هو ابعد من ذلك < في الإشارة اعلاه عن طلب 3 دول خليجية لتأجيل الضربة الأمريكية > , فإنّ الأتصالات غير المعلنة بين طهران وواشنطن ” سواءً عبر برقيات ورسائل مشفّرة او سواهنّ ” وهي أمر اكثر من طبيعي وستراتيجي في ظل هذا الظرف الدولي المعقد , ويؤخذ بنظر الإعتبار وجود مكتب لرعاية المصالح الأمريكية في طهران عبر السفارة السويسرية منذ عشرات السنين ” وهو الوسيلة الأقرب للتواصل الموضوعي بدون اطراف خارجية – عليا او سفلى ! ليكون هو الوسيلة الدينامية للتواصل بي الطرفين _
احدى العوامل والعناصر العسكرية – الدولية لبلوغ هذه المرحلة الحساسة للتخلص من شبح الحرب على الصعيد الأيراني بالدرجة الأولى , هو وصول تحالف دولي – بحري من 40 دولة لفكّ عن مضيق هرمز وبعنوان او شعار ” دفاعي ” لكنّ هذه القوات التي وصلت الى حافات ” بحر عُمان ” فيجنوب مضيق هرمز , ففيها حاملة طائرات فرنسية واسراب من مقاتلات ومدمرات بريطانية , ولعلّ الأبرز في ذلك أنّ تلك القوات القادمة مزوّدة ايضاً بطائرات مُسيّرة تفجيرية ” تحت هذا العنوان الدفاعي !” , وكان من الضرورة الحتمية ان يلجأ الأيرانيون الى تلافي خطر الحرب المقبلة حفاظاً على مصالحهم الوطنية والحياتية , وتجنباً آخراً لإحتمالاتِ اغتيالاتٍ اخرى ” لقياديين ايرانيين ” من الجانب الأسرائيلي الذي كشفَ وكشّرَ عن انيابه علانيةً للإستعداد لشنّ الهجوم المرتقب – المفترض مع الأمريكان معاً , وهم الآن في حالة صدمة نفسية وسياسية تجاه هذه التطورات الأخيرة الممهدة لإنهاء الحرب في مرحلةٍ مقبلة وغير بعيدة .! See less



