انفجار متعمَّد وغير مسبوق يهزّ إمارة المليارديرات… ومطاردة للمشتبه به الفارّ

مناشير
شهدت إمارة موناكو، مساء الإثنين، انفجارًا وصفته السلطات بأنه “متعمد” و”غير مسبوق” في تاريخ الإمارة، أسفر عن إصابة 3 أشخاص، بينهم، بحسب معلومات متداولة، رجل الأعمال الأوكراني البارز فاديم يرمولاييف، فيما أطلقت السلطات، بالتعاون مع الأجهزة الفرنسية، عملية مطاردة لمشتبه به فرّ من المكان.
وبحسب تقرير نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، قال وزير الدولة في موناكو كريستوف ميرمان، في تصريحات لقناة “بي إف إم”، إن زوجين في الخمسينيات أو الستينيات من العمر أُصيبا بجروح خطرة، فيما أصيب قاصر يبلغ من العمر 13 عامًا، يُرجح أنه قريب لهما، بجروح أقل خطورة، من دون الكشف عن هويات المصابين.
ووصف ميرمان الحادث بأنه “انفجار نُفذ عن عمد”، مضيفًا: “على حد علمي، هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تشهد فيها الإمارة عملاً مماثلًا”، مشيرًا إلى أن المدعي العام سيعقد مؤتمرًا صحافيًا اليوم الثلاثاء.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع على التحقيق أن أحد المصابين هو رجل الأعمال الأوكراني فاديم يرمولاييف، المقيم في موناكو، والخاضع لعقوبات فرضتها عليه السلطات الأوكرانية منذ كانون الأول 2023، بسبب نشاطه التجاري في قطاع الخمور داخل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا عام 2014.
كما قدمت فرق الإسعاف العلاج لـ4 أشخاص آخرين تعرضوا لصدمة وإصابات ناجمة عن تطاير الزجاج بفعل الانفجار.
ووقع الانفجار داخل مبنى سكني يقع في شارع ملاصق للحدود الفرنسية، قرابة الساعة 9:00 مساءً بالتوقيت المحلي، ما استدعى انتشارًا أمنيًا كثيفًا وفرض طوق أمني حول المنطقة، فيما حلقت مروحية فوق موقع الحادث.
وقال المدعي العام ستيفان تيبو إن المشتبه به ترك حقيبة أو طردًا داخل بهو المبنى قبل أن يغادر المكان، مؤكدًا أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على سبب استهداف المبنى.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية وفرنسية، التقطتها كاميرات المراقبة، رجلًا يترك حقيبة في مدخل المبنى قبل أن يفرّ راكضًا، فيما أشارت التقارير إلى أنه اتجه نحو مدينة بوسولاي الفرنسية.
من جهته، أكد أحد مساعدي وزير الداخلية الفرنسي أن الشرطة تعمل على “العثور على الجاني الذي لاذ بالفرار”، في وقت وصف فيه أمير موناكو ألبير الثاني الحادثة بأنها “جريمة نكراء” و”صدمة للمجتمع بأسره”.
ويفتح هذا الانفجار، الذي وصفته السلطات بأنه الأول من نوعه في تاريخ الإمارة، الباب أمام تحقيقات واسعة لكشف خلفياته والجهة التي تقف وراءه



