انفجارا «سولوفارم» في الشويفات أمام الجنايات… اتهامات لموظف بإضرام النار لاخفاء سرقته للمستودع…

مناشير
أصدر قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر قراراً ظنياً في قضية الانفجارين اللذين وقعا داخل مستودع شركة «سولوفارم» لاستيراد الأدوية وتوزيعها في الشويفات، صباح 5 أيار، ظنّت بموجبه بالمستخدم حسن إبراهيم حمزة بجرائم تشمل إضرام النار قصداً، والسرقة الموصوفة، واستعمال قنبلتين يدويتين، واختلاق الجرائم، وأحالت الملف إلى محكمة الجنايات في جبل لبنان لمحاكمته.
وتعود القضية إلى نحو الساعة السابعة والنصف صباحاً، حين كان حمزة يحضّر طلبيات داخل القسم المخصص لتخزين الأدوية الحساسة للضوء، قبل وقوع انفجارين أعقبهما حريق تمكّن أحد العاملين من إخماده. وأظهرت الجردة التي أُجريت لاحقاً فقدان كمية من الأدوية وتضرر كمية أخرى، فيما قدّرت الشركة قيمة البضاعة المفقودة بنحو 27 ألف دولار، مقابل تقدير مسؤول التوزيع قيمتها بنحو 20 ألف دولار، مؤكداً أن الجردة السابقة للحادث كانت مطابقة.
وفي 19 أيار، تقدمت الشركة بشكوى ضد مجهول بجرمي افتعال الحريق والسرقة، قبل أن تتجه الشبهات نحو حمزة، لوجوده في المستودع قبيل الانفجار. وفي المقابل، تقدم الأخير في 1 حزيران بشكوى مضادة اتهم فيها الشركة ومسؤوليها بتدبير الانفجار لاستهدافه والتستر على أدلة قال إنها تتعلق ببيع أدوية مزوّرة اكتشفها. كما أثار عدم إبلاغ القوى الأمنية فوراً بالحادث، وتحدث عن حذف مقطع من تسجيلات المراقبة، مشيراً إلى أن إحدى الكاميرات كانت موجّهة نحو الأعلى.
الأدلة الجنائية وتسجيلات المراقبة
وبحسب ما أورده القرار، خلصت الفحوص الجنائية إلى أن الشظايا والقطع المعدنية المضبوطة تعود إلى قنبلة يدوية دفاعية وصاعقها. كما أظهر تسجيل المراقبة وجود حمزة داخل الغرفة وخروجه منها قبل لحظات من الانفجار الثاني، من دون أن يثبت وجود شخص آخر فيها، وهي معطيات اعتبرها القرار قرائن جدية على صلته بإدخال القنبلتين واستعمالهما.
وكان حمزة قد احتُجز في 10 أيلول، ثم أُوقف وجاهياً في 21 منه، لكنه أنكر الاتهامات المنسوبة إليه، نافياً علاقته بالتفجير أو بفقدان الأدوية، ومتمسكاً بروايته بشأن بيع أدوية مزوّرة من جانب الشركة، معتبراً أن اتهامه جاء رداً على شكواه.
في المقابل، أفاد مدير الشركة وشريكها عامر طبارة بأنه لم يعاين مكان الحادث إلا بعد يومين، وأن الاشتباه بوقوع سرقة برز بعد إجراء الجرد. كما ذكر مسؤول التوزيع أنه لم يلحظ أي تصرف غير مألوف من حمزة قبل الانفجارين.
إلى محكمة الجنايات
وخلص القرار الظني إلى اعتبار الأفعال المنسوبة إلى حمزة من نوع جنايتي إضرام النار قصداً واختلاق الجرائم، والظن به بجنحتي السرقة الموصوفة واستعمال القنبلتين، مع إيجاب محاكمته أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان.
ويبقى القرار في إطار الظن القضائي، ولا يشكّل حكماً نهائياً بالإدانة، إذ يعود إلى محكمة الجنايات بحث الأدلة والدفوع المقدمة أمامها والفصل في القضية وفقاً للأصول القانونية.



