خبر عاجلسياسة

اليابان و ايران ذات الوزن.. رجّي و رُهاب اللغة العربية..

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

اليابان و ايران ذات الوزن.. رجّي و رُهاب اللغة العربية..

 

الاعلامي ركان الحرفوش
يبدو أنّ وزير الخارجية والمغتربين رجّي بات يعيش حالة رُهاب لغوي مزمنة، إذ لم يعد يخاف فقط من الأفعال، بل من الكلمات نفسها، وخصوصًا تلك التي قد تُلفظ على وزن “إيران”. فاليوم، لم تسلم حتى اليابان من هذا القلق الدبلوماسي المستجد، وكأنّ مجرد تشابه لفظي كفيل بتجميد المراسيم وتعطيل الدولة.
فبحسب المعطيات، عبّرت اليابان، عبر قنوات رسمية، عن استياء واضح من التأخير غير المبرّر في توقيع مرسوم نقل السفيرة عبير طه لتسلّم مهامها في طوكيو، رغم أنّ كل الإجراءات الإدارية باتت منجزة منذ فترة، ولم يتبقَّ سوى توقيع الوزير… التائه بين المخاوف والهواجس.
اللافت أنّ هذا التعطيل لا يبدو ناتجًا عن خلل إداري أو نقص في الملفات، بل عن عقلية سياسية تتعامل مع وزارة الخارجية كغرفة صدى لحسابات أيديولوجية، حيث يُفضَّل شلّ العلاقة مع دولة كبرى ومحترمة كاليابان على اتخاذ قرار “قد يُساء فهمه” في سوق المزايدات الداخلية.
وهكذا، يتحوّل التوقيع الإداري البسيط إلى معركة وجود، وتُختزل الدبلوماسية اللبنانية بسؤال عبثي: هل اسم الدولة يمرّ عبر قاموس الرضى السياسي أم لا؟ وفي هذه الفوضى، يدفع لبنان مجددًا ثمن وزراء يخشون الظلال أكثر مما يخشون انهيار صورة الدولة.
ولم يكن مستغربًا، في هذا السياق، أن يضطر رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى التدخّل شخصيًا لفكّ أسر مرسوم محتجز بلا سبب، في مشهد يختصر حال السلطة: رئيس يُنقذ ما تبقّى من هيبة الدولة، ووزير يخوض معاركه مع الحروف والمخارج اللغوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى