المِنطقة .. ما بعد الحرب , وتصفية الحسابات – رائد عمر

كتب رائد عمر
كلّ المتطلبات الدفاعية والنفسية وكذلك اللغوية قد جرى إتخاذها مسبقاً , تجاهَ سهامٍ نقديةٍ غير مدببةٍ .! , كحالةٍ اعتراضية – احتجاجية حول عنوان هذه المقالة في اعلاه , حيث تتمحور تلكم النبال وتصطف بأنّ الحرب الدائرة رحاها ما انفكّت قائمة ” ولو بشكلٍ متقطع ” بينما سلاح الأقتصاد والحصار ضد الجانب الأيراني ما برحَ قائماً بفاعليةٍ مشهودة , فأيّ طرحٍ هذا للتطرّق الى ما بعد الحرب .؟!
لكنّه يا سادة ويا ستّات , فعلى الرغم من احتمال قيام الأمريكان والإسرائيليين بتوجيه ضربة عسكرية جديدة موجعة للأيرانيين ” وفق مصادر الإعلام المنشورة ” , فهذه الحرب لابدّ لها ان تتوقف في المنظور القريب ” تحت ايّ حساباتٍ ! ” ولربما لا يتجاوز ايقافها في الشهور الأوائل للعام القادم على ابعد تقدير , فتضييق الخناق في حصار ايران لابدّ له من تأثيراتٍ ما ” ونتحدّث هنا من الناحية الفنيّة المجرّدة ” بالرغم من الإقرار بأنّ القيادة الأيرانية قد صمدت صموداً لافتاً منذ بدء الحرب وبمقدورها الصمود اكثر .! لكنّما في الواقع ووفق الوقائع المتعلقة بالدول والمجتمع الدولي , فمن المحال اذا لم تكن من صعوبة التصوّر والتفكّر بإبقاء مضيق هرمز ومضيق باب المندب مرتبطاً بالأيرانيين بشكلٍ او بآخر , وهل ترتبط التجارة العالمية وحركة السفن في البحار في الموقف الأيراني الحالي الذي اضطرت طهران للجوء اليه .!
ثُمّ وفي الثيمة الأخرى , فكل دول الخليج والأردن قد نالت ما نالت من الصواريخ الباليستية والمُسيرات الأيرانية ” وهي او هُنَّ لا تمتلك قُدُرات الرّد المضاد على تلكُنّ الضربات الأيرانية ” وهي تكرر في الإعلام حقّ الرّد المناسب في ظرفٍ مناسبٍ ما .! دونما معرفة ماهيّة هكذا ردٍّ مفترض .! , ما يتيح الإستشفاف الإفتراضي لذلك , فهل تقطع دول الخليج علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وتغلق اجواءها أمام حركة الطائرات المدنية الأيرانية ” بعد الحرب ” < كردٍّ انتقامي او أخذ الثأر من قصفها بالمسيّرات والصواريخ الأيرانية > أَم انها ستفتح بوابات الأنفتاح الأقتصادي والسياسي مع الجانب الأيراني كُحُسنِ نيّة ” من دونِ حَسَنات ! ” او تجنّباً افتراضياً للمستقبل تجاه عدم قيام الأيرانيين بتكرار تجربتهم الصاروخية .! ( وهنا قد تقتضي الإشارة الى أنّ التبادل التجاري والأقتصادي – والتصدير واعادة التصدير بين معظم دول الخليج وايران كان في اوجهه ) قبل اندلاع الحرب .!
الى ذلك , فكل عمليات ( الجمع والطرح , والقسمة والضرب ) ذات العلائق بآليّة التكهّنات , وادوات التنجيم الفلكي – الإعلامي , وحتى بالستّات من قارئات الفناجين , والسادة من قرّاء الكف وخطوطه , فليس بمقدورهم جميعاً من رسم ايّ صورة ” ولو ضبابية ” عن مستقبل العلاقة غير الحميمية بين دول الخليج العربي وطهران , والى حدٍ ما لسنا بصدده آنيّاً .!



