المنبر البلدي لبيروت: ليس على هذا النحو تعالج قضية الكهرباء!

عقد المنبر البلدي لمدينة بيروت اجتماعه يوم الاثنين الموافق في 5 تشرين الاول 2026، واصدر في ختامه البيان الاتي :
طالعتنا مؤسسة كهرباء عبر وزير الطاقة بالقول إن القادم من الايام سنعاني من عتمة شاملة في كل لبنان، وينذرنا من أنه لن يتحمل مسؤولية هذه العتمة المقبلة. نحن في المنبر البلدي لبيروت لا نتدخل في المهاترات السياسية حول الصلاحيات، أو بين مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة المال بشان سداد امواال الجباية لصالحها. فالمواطن هو في المحصلة من يدفع ثمن سلعة غير موجودة، ويتحمل اكثر من فاتورة للكهرباء من موتورات أو طاقة شمسية وبطاريات، ومعها الفاتورة الرسمية للدولة غير المكترثة لهموم المواطنين. و”يبشرنا” المسؤولون من أن زيادة التعرفة هي الحل لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي، علما أن الجباية جيدة حسب اقوالهم، إنما حجز الأموال من مجلس الوزراء هو المشكلة. اذن زيادة التعرفة تفتح معنا ملف واصحاب المولدات واحتكارهم الطاقة عبر تشكيل كارتيل، ومافيا متماسكة ومدعومة من السلطة واحزابها. ويلمح الوزير لقوننة التجربة عبر إدخال القطاع الخاص أكثر مما هو عليه من تعرفات ترهق المواطنين. علما أننا نري الفارق في الاسعار بين منطقة واخرى، وبين بيروت العاصمة ومناطق وبلدات قريبة منها، ما يكشف عن فارق كبير في السعر والخدمة. ويلاحظ أن تركيب العدادات بضغط من الوزارات المعنية والبلدية في بيروت هو الآخر يخضع إلى مزاجبة صاحب المولد. فهو إما أن يركب عدادا غير صالح، أو يطلب من المشترك دفع الرسوم على المقطوعية دون العودة إلى ما سجله العداد من استهلاك.
وعليه نحن نسأل: من يتحمل المسؤولية عن أذية المواطنين وسلب ارزاقهم ونهب مدخراتهم هذا إن وجدت. ألم يحن الوقت لنواب العاصمة للتحرك وتنفيذ ما وعدونا به من مشروع انشاء شركة لكهرباء بيروت لتكون الحل الأمثل لمعضلة كهرباء العاصمة.
وتابع المنبر البلدي قائلا: كذلك الهم الدائم عند المواطن وضع الاتصالات والانترنت المفقود، والذي يشكل العصب الأساسي لمصالح الناس ولمتابعة الاعمال في ظل الثورة الرقيمة المعروفة. وقد طالعتنا وزراة الطاقة باعتماد الالياف الضوئية. ولكن بعد التجرية كانت خطوة سيئة كلفت المواطن مزيدا من النزف المالي دون تحسن في الأداء، مما يجعلنا نقف امام حجم الانهيار على الصعيد الخدماتي ومضاعفاته الاجتماعية التي يرزح تحتها المواطنون وكل الشعب اللبناني، باستثناء اصحاب الكارتيلات من مالكي المولدات ومصادر الطاقة وبائعي مياه الشرب التي تخضع بدورها لجشع اصحاب الصهاريج وشركات ودكاكين المحلات المرتجلة ومن ورائهم من مستثمرين.
وأخيرا، توقف المنبر امام ما تقوم به البلدية من التحضير للشتاء القادم من تنظيف مجاري صرف مياه الامطار وتزفيت الشوراع العامة لمدينة بيروت. وعلى الرغم من اهمية الخطوة، إنما تبقي شوراع العاصمة مليئة بالحفر وهي بحاجة إلى تزفيت وصيانة الارصفة. على أن يترافق ذلك مع حملة ازالة العوائق الحديدية والاسمنتية والبسطات والتعدي على الارصفة والاملاك العام. وعليه، نتوجة بالتحية إلى البلدية على عملها، إنما نسأل لماذا الاستنسابية في المناطق؟ فالحملة محدودة بعدد من الايام و المناطق، بينما المفترض أن تكون حملة عامة ودائمة لكل مناطق العاصمة. ثم إننا لسنا بحاجة إلى احتفالات من البلدية بجزء من الانجازات الايجابية، إنما المطلوب هو وضع خطة شاملة لبيروت مع كل تفاصيلها لنضمن الحد الأدني لاستقرار سكانها وزو ارها .
المنبر البلدي لمدينة بيروت
7- 10 –



