الله يكون في عونك يا ترامب .! -رائد عمر

كتب رائد عمر في مناشير
نسجّل اولاً أنّ هذا ينطلق ويتأطّر ضمن زاوية محددة وربما ضيقة , وليس كعملية دفاع عن الرئيس الأمريكي , فعلى الأقل فكلّ القنابل والقذائف والصواريخ التي تنهمر على رؤوس فلسطينيي قطاع غزة منذ سنتين , هي من احدث الصناعات الحربية الأمريكية التي تلقيها القاذفات والقاصفات الأسرائيلية ذات الصنع الأمريكي الحديث , كما لم يمنع او لم يطلب ترامب من الأسرائيليين منع او التوقف عن استخدامها , بل انّ الجسر الجوي الحربي الأمريكي لا يتوقف عن حط الرحال في المطارات والقواعد الجوية الإسرائيلية , وهذا ليس بجديد .
أمّا أن نسأل ” الله ليكون في عون ترامب ” فهو تعبير مجازي مسرف ويقتصر على المجالات والفضاءات الأرضية خارج قطاع غزة وعموم فلسطين على الأقل , لكنما هذا العنوان ايضا له اعتباراته الفنيّة والمهنية المجردة بجانب الرئاسية منها , وفق اقصى درجات متطلبات العلاقات الدولية والمجتمع الدولي وتعقيداتها ومداخلاتها .
فالرئيس الأمريكي يحمل على كتفيه ويدور دوراناً في ذهنه ” في آنٍ واحد ” وربما على مدار الساعة او الدقيقة مسؤولية محاولة وقف الحرب في اوكرانيا ” وقد وعد بذلك منذ بدايات حملته الأنتخابية ” لكن الرئيس الأوكراني وبدفعٍ من دول الناتو< وخصوصا فرنسا والمانيا وبريطانيا > يعملون بالضد من توجهات ترامب , على الرغم من المفارقة البارزة بأنّ ترامب لم يسحب الأسلحة الأمريكية المتطورة المرسلة الى نظام كييف , وهو ما برح ايضاً يضغط على موسكو بين احايينٍ واخريات بتزويد زيلينسكي ببعض التقنيات الصاروخية المتعلقة بالدفاع الجوي , والمعلومات الأستخبارية الدقيقة ضد اهدافٍ روسيةٍ محددة , ضمن سياسة ايجاد نوع من التوازن السلبي العسكري غير الدقيق , ودونما استرسالٍ بهذه التفاصيل التي تتناقلها الميديا , لكنّ الرئيس الأمريكي ايضاً وتزامنياً كأنّه مترددٌ الى حدٍ ما ” وفق حساباتٍ ما ” للهجوم واحتلال فنزويلا واسقاط نظام الحكم فيها , رغن الأستنفار العسكري للبحرية الأمريكية والقوات الجوية . . كذلك فإنّ الملف النووي والصاروخي الأيراني ومعها الدبلوماسية الحادة او المدببة بين البلدين فما انفكّت قائمة شامخة ! ولا آمال من حلولٍ قريبة . ويوازي ذلك بذي صلة موضوع حزب الله اللبناني والمحاولة العابثة لنزع سلاحه بالأستعانة المتدرجة للغارات الأسرائيلية ( وكأنّ حزب الله كدولة عظمى تسليحياً وجغرافياً .! ) , كما لا ينفصل ولا ينعزل عن ذلك عن دماغ الرئيس ترامب موضوع الفصائل المسلحة العراقية والمحاولة لتفكيكها ونزع سلاحها .! والذي صار اختزال ذلك كأنه مرتبط بأسم المبعوث الشاب مارك سافايا وكأنه لا وجود للخارجية الأمريكية ولا لأجهزة المخابرات والبنتاغون .! , ايضا وكذلك فالملف السوري المتشابك والمعفد فيتخذ له حيزا في احدة زوايا مخ الرئيس , ويصاحب ذلك بدء مساعٍ امريكية لوقف الحرب في السودان ( بعد طلب ولي العهد السعودي ذلك مؤخراً )
هنالك مسؤوليات جسام < كأنها من فوق ومن تحت الحزام ! > في عاتق الرئيس الأمريكي وفي رقبته في ذات الأوان , وخصوصا اعلانه انسحابه من حلف الناتو في عام 2027 والذي ابتدأ التمهيد البطيء الآن < وهذا الأمر لا تتعرض له وسائل الإعلام العالمية بشكلٍ مكثّف .! > وهذا ما يجعل دول الأتحاد الأوربي في حيرةٍ من امرها , وكأنها في بداية الطريق لضرب أسداسٍ بأخماس .!
هل تغدو السنتين المتبقيتين لرئاسة ترامب لحل هذه المعضلات الدولية , أم انها سنتجب معضلاتٍ اخريات حتى ولو بعملياتٍ قيصرية .!



