اللاجئون الفلسطينيون في البقاع يجددون تمسكهم بحق العودة .

أحيت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية باعتصام جماهيري حاشد نُظِّم أمام مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في منطقة البقاع تعلبايا ،
تزامناً مع ما يواجهه الشعب الفلسطيني من حرب مفتوحة تستهدف وجوده وحقوقه الوطنية عبر العدوان والتهجير والحصار، ومحاولات تصفية قضية اللاجئين. وشهد الاعتصام حضوراً سياسياً واجتماعياً بارزاً، تقدمه الوزير اللبناني السابق محمود أبو حمدان، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية، والفعاليات اللبنانية والفلسطينية، وحشد من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية والشعارات المتمسكة بوكالة الأونروا وبحق العودة.
قدم مسؤول اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني في سعدنايل الرفيق عماد شعبان نبذة عن ذكرى النكبة وما يتعرض له شعبنا من محاولات لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وقدم الخطباء .
ألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الرفيق عبد الله كامل، كلمة الفصائل الفلسطينية، حيث أكد فيها أن النكبة الفلسطينية لم تكن حدثاً عابراً في التاريخ بل جريمة مستمرة تتجدد بأشكال مختلفة بحق الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، لا سيما في ظل استمرار حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس. وأشار كامل إلى الاستهداف الإسرائيلي المباشر لوكالة الأونروا ومحاولات حظرها عبر قوانين الكنيست، مشدداً على أن الأونروا ليست مجرد وكالة إغاثة بل هي الشاهد الدولي الحي على النكبة والتعبير السياسي والقانوني عن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين وحقهم في العودة وفق القرار 194. كما وسع كامل في حديثه برفض سياسة التقليصات والخدمات الصحية والإغاثية والتعليمية التي تنتهجها إدارة الأونروا، والمساس برواتب وحقوق الموظفين وفصلهم تعسفياً، الأمر الذي يفاقم معاناة اللاجئين ويهدد الاستقرار الاجتماعي والمعيشي ، مجدداً التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
من جانبه، ألقى عضو اللجنة الشعبية، الأستاذ غالب عوض، كلمة اللجان الشعبية، ركز فيها على المعاناة المعيشية الصعبة للاجئين الفلسطينيين في المخيمات، محذراً من التداعيات الخطيرة لتقليص خدمات الوكالة ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته السياسية والإنسانية.
وفي ختام الاعتصام، جرى تقديم مذكرة مطلبية موجهة إلى المديرة العام لوكالة الأونروا عبر مدير المنطقة في البقاع، تتضمن المطالب السياسية والإنسانية الملحة للاجئين الفلسطينيين ووقف تقليصات الأونروا وتأمين تمويل مستدام لها، وإطلاق خطة طوارئ إغاثية عاجلة في لبنان، مع التأكيد على أن حق العودة حق مقدس لا يسقط بالتقادم.



