خبر عاجلسياسة

الفرزلي للبطريرك اليازجي : “هناك مسلكا مريباً يرمي الى تسليع الكنيسة الارثوذكسية”

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365
الفرزلي للبطريرك اليازجي : “هناك مسلكا مريباً يرمي الى تسليع الكنيسة الارثوذكسية”
يبدو أن نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي وضع خطوط المرحلة المقبلة في موضوع الكنيسة الارثوذكسية، وما تتعرض له الكنيسة من مؤامرات وتقسيم، وأراد أن تكون كلمته مكتوبة موثقة أمام بطريرك أنطاكية وسائر المشرق يوحنا العاشر اليازجي، كي لا تتعرض للإجتزاء، بإعتباره أن عناوين المرحلة المقبلة ستكون صراعاً على من يسيطر على الطائفة سياسياً وإقليمياً.
وكان الرئيس الفرزلي عقد لقاء روحياً اسلامياً ومسيحياً يتقدمهم البطريرك اليازجي، في دارته في جب جنين، حضره رجال دين سنة وشيعة ودروز، أكد الجميع على التآخي والعيش المشترك والوحدة على مواجهة المؤامرات التفكيكية والتفتيتية للمنطقة ولدور اليازجي العروبي الموحد. 
وبعد اللقاء أولم الفرزلي على شرف البطريرك اليازجي عشاء حاشداً في دارته جب جنين – البقاع الغربي، شارك فيه سفير روسيا الكسندر زاسبكين، والنواب: عبد الرحيم مراد، عاصم عراجي، سليم سعادة، سليم عون، وميشال ضاهر، محافظ البقاع كمال ابو جودة، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، قائد الدرك العميد مروان سليلاتي، وشخصيات سياسية وأمنية وعسكرية، وفعاليات وسنية.
بداية الامين العام لـ”اللقاء الارثوذكسي” مروان ابو فاضل قال: “نصرّ في حمأة تأليف الحكومة المنتظرة، ان يختار فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومن ضمن حصته، من يمثل الوجدان الارثوذكسي تمثيلا كاملا في موقع نيابة رئاسة الحكومة من خارج الانتماء الحزبي .
ثم القى الفرزلي كلمة تناول فيها “واقع الكنيسة الارثوكسية وشؤونها وشجونها في هذا الشرق ومما قاله: يؤسفنا شديد الاسف ان ما حيك ويحاك لمشرقنا، ولكنيستنا الانطاكية ما كان ليفعل فعله لولا قابلية داخلية تمر عبرها السموم وتتمدد. فالاستهداف الخارجي مهما قوي وتعاظم جبروته لا يستطيع ان يحقق شيئا من مبتغاه من غير قابليات داخلية. انه يحتاج الى ادوات وقد وجد بيننا، مع الاسف، ادوات جاهزة وقابلة”.

وأضاف: “لم يكن كافيا لهم سلخ انطاكيا عن الانطاكيين وتسليمها للاغيار. وما كان كافيا لهم تشليع الجسم الانطاكي في كيانات متنافرة، بل امتدت اياديهم الى الكنيسة الانطاكية المقدسة ذاتها بأحبارها ومنتسبيها من المؤمنين، هي كنيسة الفقراء الذين احبهم السيد المسيح وجاء من اجلهم، يحاولون تحويلها الى كنيسة اصحاب المصالح المرتبطين بهم من تجار الهيكل الذين طردهم المخلص، فالكنيسة ليست حجارة للتجارة، هي جماعة المؤمنين بالمسيح في اي مكان اجتمعوا”.

وتوجه الى البطريرك يازجي: “اقولها بصراحة، يا صاحب الغبطة، اننا نلاحظ منذ زمن طويل ان هناك مسلكا مريبا يرمي الى “تسليع” الكنيسة، بجعلها سلعة في اقتصاد السوق وما يقتضيه ذلك من تسعير للخدمات الروحية والاجتماعية، حتى امتدت الخدمات المسعرة الى الشؤون السياسية والعامة، والى المؤسسات والاوقاف من غير حسيب او رقيب، ومن غير تمثيل صحيح وفاعل لجماعة المؤمنين الذين سلبت ارادتهم وأخفي صوتهم وتلاشت حقوقهم، والاخطر من ذلك ان هناك اتجاهات مريبة ترمي الى فسخ الفروع عن اصلها وجذرها، وهذا استكمال لما بدأه الاستعمار الاجنبي بايجاد مراكز نفوذ في كنيستنا تواليه وتميل اليه وتصنع مشيئته، وهو بطبيعة الحال، تتمة للمسار الذي سلكه الاستعمار بسلخ انطاكيا عن الانطاكيين”.

وتابع: “ان هذا التفسيخ في كنيستنا يجاري التفسيخ القائم في بلادنا ومشرقنا،
وقال: “،هناك امثلة عديدة على بيع الهوية الارثوذكسية بيعا موصوفا لغايات سياسية او مالية وبلغ التفريط بالهوية الارثوذكسية وحقوقها حدا افرغها من جوهرها، فتحولت من طائفة قائدة في الوطنية والفكر والثقافة والفنون الى طائفة تابعة ملحقة، تحضن التيارات الهجينة والمريبة وتنفر من ابنائها الذين يحاولون انهاضها، واذكاء روحها القيادية المتوثبة الهادفة الى توحيد اوطاننا وتماسكها. ولكنني اقول لكم، يا صاحب الغبطة، إنهم لن يمروا مهما عظم شأنهم، لان شعبنا يعرف اي مناهج غير بريئة ينهجون، وبأي مرابط داخلية وخارجية يرتبطون”.

ثم القى البطريرك يازجي كلمة قال فيها: “هناك آَية في الانجيل المقدس تقول “تعال وانظر”، ومن خلالكم وعبر وسائل الاعلام اقول: تعالوا وانظروا هذا اللقاء الجامع، مشيدا ب”الروحية الوطنية الطيبة لأبناء البقاع”.

وأضاف: “ولدنا هنا، وهذا ما شاءه الله، وسنحيا هنا ونموت هنا ولن نترك ونهاجر. فنحن متجذرون ثابتون في ارضنا وبقاعنا ووجه المسيح لن يغيب من ها هنا. سمعنا عن مخططات ومحاولات حول الكنيسة والوطن وديارنا فهذا قد يكون صحيحا ونحن واعون له، ولكن باختصار لأؤكد لكم ان كنيستكم الانطاكية الارثوذكسية كنيسة واحدة لا يستطيع احد ان يعبث بها، وما يجري في سوريا صار وراء ظهرنا”.

وكان البطريرك يازجي زار بلدتي مشغرة وجب جنين حيث استقبله حشد من المؤمنين والاهالي والفاعليات، ونوه بـ”روح التآخي والالفة بين ابناء هذه المنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى