العدو يعلن ان النيترات التي عثر عليها اليونيفل في الجنوب تعود له

كتبت صحيفة الاخبار
لم يحتجِ الأمر أكثر من أربع وعشرين ساعة لتنهار سردية «نيترات حولا»، إحدى أكثر الروايات الإعلامية دناءةً وتسرّعاً في لبنان، من قبل القوى المعادية للمقاومة. فبعدما أعلنت «اليونيفل» عثورها في بلدة حولا الجنوبية، على نحو أربعة أطنان من نيترات الأمونيوم… أطلقت هذه القوى حملة مسعورة ضدّ حزب الله من بوابة تفجير مرفأ بيروت. واستندت هذه القوى إلى التواطؤ الضمني من قبل «اليونيفل»، التي أعلنت الواقعة من دون تحديد مصدر المواد المضبوطة تاركةً الباب موارباً أمام ماكينة إعلامية ضخمة، تمّ الاستثمار فيها عربياً وغربياً لأنها تمتهن الاستغلال والتعليب. ومع ذلك، فإن «عملية الاحتيال» لم تدمْ طويلاً، بعدما حولت الأطراف المحلية، التي تقف خلف هذه الوسائل الإعلامية، الخبر خلال ساعات، إلى مادة للاستثمار السياسي. وبلغ تسرّع هذه الوسائل في توجيه الخبر ذروته مع مانشيت صحيفة «النهار»: *«حزب الله يخزّن نيترات الأمونيوم جنوباً؟»* في محاولة لإحياء سردية مسؤولية حزب الله عن انفجار مرفأ بيروت، التي لطالما استُخدمت في الانقسام اللبناني الداخلي. لكن ما حدث بعد ذلك كان كفيلاً بإرباك هذه الحملة بأكملها. فقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، أن المواد التي عثرت عليها «اليونيفل» تعود إليه… وأنها كانت تُستخدم «لأغراض عملياتية»، طالباً من اللبنانيين عدم ربط الأمر بتفجير مرفأ بيروت! قد يختلف اللبنانيون في تقييم هذا الاعتراف أو تفسيره، لكنه يبقى حقيقة لا يمكن تجاوزها… وهي أن الجهة التي تبنّت ملكية المواد لم تكن حزب الله، بل جيش العدو الإسرائيلي نفسه. وهـنـا يـبـرز الـسـؤال الـذي تـجـاهـلـه كـثـيـرون مـنـذ الـلـحـظـة الأولـى: لماذا كان الاتهام الداخلي هو الفرضية الأولى أصلاً؟



