الربط الحديدي السعودي – التركي يوجه صفعة استراتيجية لممر الإمارات وإسر/ائيل…

مناشير
في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية مهمة، وقّعت السعودية وتركيا مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الربط بالسكك الحديدية، ضمن مشروع إقليمي للنقل والتجارة قد يمتد مستقبلاً إلى سلطنة عُمان، ما يفتح الباب أمام إنشاء ممر تجاري بديل يربط الخليج بتركيا وأوروبا.
ويرى مراقبون أن المشروع الجديد يكتسب زخماً إضافياً مع إمكانية استكماله عبر ربط بحري بالموانئ الباكستانية، الأمر الذي يوفر مساراً أكثر مباشرة وواقعية لنقل البضائع بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، مستفيداً من البنية التحتية القائمة والتكامل اللوجستي بين الدول المشاركة.
وتشير التقديرات إلى أن هذا المسار قد يشكل تحدياً استراتيجياً لمشروع الممر الاقتصادي الهندي – الشرق الأوسط – الأوروبي (IMEC)، المدعوم من الولايات المتحدة والإمارات وإسرائيل، والذي يهدف إلى إنشاء شبكة نقل وتجارية تربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط.
ويعتبر خبراء أن أي تقدم عملي في مشروع الربط السعودي – التركي من شأنه أن يؤثر على الجدوى الاقتصادية لممر IMEC، خصوصاً إذا نجح في تقديم كلفة نقل أقل ومرونة أكبر ومسارات أكثر استقراراً من الناحية التشغيلية.
وتعكس هذه التطورات تسارع المنافسة بين مشاريع الممرات التجارية الإقليمية، في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى تعزيز موقعها كمحاور رئيسية للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، وسط تحولات متسارعة في موازين الاقتصاد والجغرافيا السياسية.



