الرئيس عون من واشنطن: لا دولة في لبنان إلا بجيش واحد… ونزع سلاح حزب الله يبدأ بإنهاء الاحتلال

مناشير
اختتم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية بعشاء أقامته السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض على شرفه وشرف اللبنانية الأولى نعمت عون، في مقر إقامة السفيرة، بحضور أعضاء الوفد اللبناني وعدد من أعضاء الكونغرس وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية.
وشارك في المناسبة مسؤولون أميركيون بارزون، بينهم وزير الطاقة كريس رايت، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيمس ريش، وعدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، إلى جانب نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو، ونائب وزير التجارة بول دابار، ونائب مستشار الأمن القومي مايك نيدهام، وعدد من كبار مسؤولي مجلس الأمن القومي والإدارة الأميركية.
وفي كلمة ترحيبية، أكدت السفيرة ندى حمادة معوض أن زيارة الرئيس عون إلى واشنطن تأتي في “لحظة مفصلية بالنسبة للبنان”، وتعكس التزام البلدين بتعزيز العلاقات التاريخية والعمل على تحقيق تطلعات اللبنانيين إلى السيادة ووحدة الأراضي والأمن والازدهار والسلام، معربة عن ثقتها بأن الزيارة ستفتح فصلاً جديداً في العلاقات اللبنانية – الأميركية.
من جهته، شدد الرئيس عون على عمق العلاقات التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، معتبراً أن النموذج اللبناني “يستحق الحماية ليس من أجل لبنان وحده، بل من أجل المنطقة، لأنه يقوم على الأساس نفسه الذي بنيت عليه الأمة الأميركية”، مؤكداً أن لبنان أثبت عبر تاريخه قدرته على الحفاظ على التعددية والديمقراطية رغم الحروب والأزمات.
وأكد رئيس الجمهورية أن “لبنان لا يمكن أن يكون آمناً ولا موحداً إلا حين يكون دولة واحدة بجيش واحد يحمي جميع اللبنانيين من دون تمييز”، معتبراً أن هذه القناعة تشكل جوهر ولايته الرئاسية ومسار العمل لاستعادة سيادة الدولة وإنهاء حالة الحرب.
وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تعمل على ترسيخ مبدأ “دولة واحدة وجيش واحد”، وإنهاء وجود السلاح خارج إطار الشرعية، بالتوازي مع تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد وإعادة بناء مؤسسات الدولة، مؤكداً أن هذا الخيار يحظى بدعم أغلبية اللبنانيين.
وفي ما يتعلق بملف سلاح حزب الله، قال الرئيس عون إن نزع السلاح “قابل للتحقيق إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً”، موضحاً أن ذلك يبدأ بإزالة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، ثم تولي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة والحصرية على الأرض، بدعم دولي للجيش، وصولاً إلى برنامج إعادة إعمار تتولاه الدولة اللبنانية وحدها، يرافقه مسار اقتصادي يوفر بديلاً حقيقياً عن السلاح.
كما دعا الولايات المتحدة إلى مواصلة دعم الجيش اللبناني، واصفاً إياه بالمؤسسة الوطنية الجامعة التي تحظى بثقة اللبنانيين جميعاً، والقادرة على حماية الحدود، ومكافحة الإرهاب والتهريب، وصون الأمن والاستقرار.
وعلى هامش العشاء، أجرى الرئيس عون سلسلة لقاءات مع الحاضرين، تناولت الأوضاع في لبنان وسبل تعزيز الدعم الأميركي لمساعدة البلاد على استعادة دورها ومكانتها في المنطقة، إضافة إلى أوضاع الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة.



