الانتخابات النيابية في البقاع: “تصويت الجكارة” يتمدّد… غضب شعبي يعصف بالنواب وملامح معركة متقلّبة في 2026

خاص – مناشير
تكشف دراسات إحصائية وانتخابية أجراها أحد الأحزاب السياسية لتقييم المشهد في البقاع الأوسط والبقاع الغربي–راشيا، أن المزاج الشعبي يتجه نحو ظاهرة آخذة في الاتساع بين مختلف الشرائح الاجتماعية، رغم اختلافها السياسي، وهي ظاهرة “التصويت بالجَكارة”.
هذا التوجّه يعكس حالة غضب واعتراض وإحباط يشعر بها ناخبون كثر يقولون صراحة إنهم يتجهون إلى معاقبة النواب الذين انتخبوهم عام 2022 بعد أن “لم يكونوا على قدر المسؤولية”.
زحلة… المقعد الشيعي في دائرة الاستياء
تشير الاستطلاعات إلى أن المقعد الشيعي في دائرة زحلة، الذي يشغله النائب رامي أبو حمدان (حزب الله)، هو الأكثر تعرضًا للانتقادات.
فشرائح واسعة من المواطنين عبّرت عن رغبتها في البحث عن وجوه أكثر حضورًا وفعالية وخدماتية، معتبرين أن الأداء النيابي الحالي لم يلبِّ توقعاتهم.
الانتقادات طالت أيضًا النائب سليم عون (التيار الوطني الحر)، فيما لم يُعفَ النائبان جورج عقيص والياس اسطفان (القوات اللبنانية) من ملاحظات قاعدتهما الشعبية، وهو ما يعكس رغبة داخلية لدى جمهور الحزب بـ”رفع الصوت” بما يتناسب مع المزاج على الأرض.
وكذلك هو حال النائب ميشال ضاهر (مقعد كاثوليكي) الذي يشهد عتب بالوسط البقاعي.
القرى السنيّة: ندم انتخابي واتهامات بـ“سرقة الصوت”
في القرى السنيّة في قضاء زحلة، المشهد ليس أقل حدة رغم تشتت الشارع السني.
فالنائب بلال الحشيمي (مقعد سنّي) يواجه موجة استياء لافتة، وسط شعور واسع بأن الأداء خلال السنوات الأربع الماضية كان “أقل من المأمول”.
ووصل البعض إلى حد القول إنهم شعروا بأن “صوتهم سُرق” بعدما لم تترجم وعود 2022 لا خدماتيًا ولا سياسيًا ولا تشريعيًا، معتبرين أن خيارهم السابق كان متسرعًا.
البقاع الغربي–راشيا: تغييريون تحت الضغط
في البقاع الغربي وراشيا، تُظهر الاستطلاعات أن النائب التغييري ياسين ياسين هو الأكثر تعرضًا للانتقاد بين ناخبيه.
فعدد كبير منهم يعتبر أن أداؤه كان باهتًا ولم يلامس هموم الناس، ما خلق خيبة أمل دفعت البعض للتوجّه نحو “التصويت الجكارة” في الانتخابات المقبلة.
وفي المنطقة ذات الغالبية المسيحية، يبرز اسم النائب شربل مارون ضمن النواب الذين يواجهون انتقادات قاسية، وسط الاتهامات بضعف الحضور النيابي والخدماتي وعدم تلبية الحد الأدنى من حاجات القرى، وصولًا إلى تحميله مسؤولية التقصير الإنمائي.
فالمشهد واضح غضب يتراكم وتصويت عقابي يلوح في الأفق، ما قد يرسم خارطة لمؤشرات واضحة
التصويت العقابي قادم بقوة.
- الناخب البقاعي لم يعد يتسامح مع الوعود الفارغة.
- وجوه نيابية قد تدفع ثمن السنوات الأربع الماضية.
وإذا استمرت موجة الغضب بالاتساع، فإن انتخابات 2026 في البقاع قد تتحول إلى واحدة من أكثر المعارك تقلبًا وتشظيًا، مع نتائج غير متوقعة تعبّر عن رفض شعبي للخيبات المتكررة.



