*اعتصام لاصحاب وسائقي الشاحنات على طريق ضهر البيدر*

نفذ سائقو واصحاب الشاحنات اعتصاما على طريق ضهر البيدر عند مفرق فالوغا احتجاجاً على ما يتعرض له أصحاب الشاحنات من ملاحقات وتوقيفات تعسفية وضغوطات يومية، في ظل غياب أي معالجة جدية لملف المرامل والكسارات من قبل الدولة.
وطالب المعتصمون بفك حجز الشاحنات، ووقف الاستنسابية في تطبيق القانون، وعدم التعرض للسائقين الملتزمين بالأوراق القانونية، إضافة إلى تحميل الدولة مسؤولية تنظيم هذا القطاع بدل تحميل السائق وحده نتائج الفوضى القائمة.
وأكد المشاركون أن تحركهم سلمي وحضاري، هدفه الدفاع عن لقمة العيش وكرامة آلاف العائلات اللبنانية التي تعتمد على هذا القطاع كمصدر رزق أساسي.
نقف اليوم أمامكم ليس حباً بالفوضى، ولا سعياً إلى التصعيد، بل لأننا وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها السكوت ممكناً، ولم يعد فيها صاحب الشاحنة قادراً على تحمّل المزيد من الظلم والقهر والاذلال.
والقى الشيخ زاهر كوكاش باسم المحتجين كلمة
اكد فيها ان ما يحصل معنا اليوم لم يعد يُحتمل…
توقيفات تعسفية…
ملاحقات يومية…
إهانات وضغوط بالجملة…
وحجز للشاحنات وقطع للارزاق…
في وقت تُترك المخالفات الحقيقية، والمحميات السياسية والمصادر غير الشرعية، بعيداً عن أي مساءلة أو محاسبة!
من هنا، أمام الرأي العام اللبناني، وأمام كل وسائل الإعلام، نرفع الصوت عالياً ونعلن مطالبنا الواضحة والصريحة التي لن نتراجع عنها ابدا:
اولا: فك الحجز فورا عن جميع الشاحنات المحتجزة تعسفياً، والتي باتت رهينة المزاجية والاستنسابية، على الرغم من انها مستوفية لكافة الشروط القانونية المطلوبة.
ثانياً: نناشد وزير العدل عادل نصار بالتدخل المباشر ووضع يده على ملفنا المودع لدى المدعي العام البيئي القاضي مارسيل حداد، في ظل ما نتعرض له من تعامل فوقي واستنسابي لا يمت إلى العدالة والقانون بصلة.
فهل يحق لمارسيل يا معالي الوزير الطلب منا تسليم احد المطلوبين لدى الدولة اللبنانية الذي لا سلطة لنا عليه من اجل الافراج عن شاحناتنا؟
هل اصبحنا موظفين لدى جهازكم القضائي من دون علمنا؟
هل يجوز تسليم رقاب العباد وتوقيفهم احتياطيا وظلما لقاض لا يحضر سوى يومين في الأسبوع؟
في أي مادة وتحت أي بند يمنع المراجعة بشاحنة محجوزة قبل مرور 30 يوما؟
هل مصادرة الحمولة وتكبيدنا خسائر إضافية يدخل ضمن مفهوم العدالة؟
هل هكذا ينص قسمكم وتقتضي عدالتكم؟
ثالثاً: نطالب وزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار بالتدخل الفوري والعاجل لوضع حد للممارسات القمعية والتعسفية التي يتعرض لها أصحاب الشاحنات بشكل يومي على الطرقات ووضع حد لحالة الترهيب والاستهداف التي باتت تهدد أرزاق آلاف العائلات اللبنانية من قبل معظم أجهزة الدولة وعلى راسها جهاز الاستقصاء والمعلومات.
رابعا: نؤكد مجددا أن مسؤولية وقانونية عمل المرامل والكسارات تقع على عاتق الدولة اللبنانية وحدها، وليس على السائق وبالتالي نرفض توقيف أي شاحنة مستوفية للشروط القانونية بحجج واهية وغير منطقية.
خامسا: نطالب بإلغاء ما يسمى “بون الطريق”، هذه البدعة التي تحولت إلى باب للتنفيعات والسمسرات والاستفادة غير المشروعة لبعض النافذين والمتنفذين والمقربين من الصف الأول وأصحاب القرار. كما نطالب بإلغاء ما يسمى “رخصة نقل ناتج ” بعدما أصبحت اجراءا مرهقا وغير مبرر، تضاف الى التراخيص القانونية المستحصلة مسبقا من التنظيم المدني ووزارة الداخلية والبلديات، ولا ينتج عنها سوى المزيد من التعقيد والتاخير.
سادسا: نطالب بشكل فوري وعاجل فتح ستوكات وكسارات ضهر البيدر والبقاع المستوفية للشروط القانونية اسوة بباقي المناطق اللبنانية.
سابعا: نسأل رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، مجلس الوزراء والنواب مجتمعين أين هي الكسارات والمرامل الشرعية العاملة وفق القانون كي نتعامل معها ضمن الأصول؟ أم أن المطلوب فقط ملاحقة السائق وترك أصل المشكلة بلا حل؟
ثامنا: نسال الدولة اللبنانية اين اصبح المخطط التوجيهي للمقالع والكسارات الذي وعد اللبنانيون به منذ عشرات السنين في ظل نهضة العمران التي نشهدها مؤخرا؟ وهل المطلوب منا ان ندفع ثمن فشل الدولة وتقاعسها وسوء ادارتها لهذا الملف؟
تاسعا: ان هذا القطاع ليس هامشيا بل يعيش منه الاف اللبنانيين ويشكل ركنا أساسياً من الدورة الاقتصادية في البلد فهل المطلوب تدميره بالكامل ودفع الناس نحو الجوع والانفجار الاجتماعي؟
أخيرا وليس اخرا ان استمرار هذا التضييق الاقتصادي لا ينتهي اثره عند حدود هذه القطاعات المتضررة فحسب، بل يمتد ليصيب المواطن مباشرة، ويفتح الباب امام الاحتكار والتلاعب بالأسعار ليكون المستهلك النهائي هو الضحية الأول والأخير.
من هنا وفي ضوء ما تقدم نعلنها اليوم بشكل واضح صريح لا يحتمل التاويل ان تحركنا اليوم هو تحرك سلمي حضاري ديمقراطي لكن لن نتراجع، ولن نغادر الطرقات، قبل معالجة هذه القضية بشكل جذري وعادل، وفي مقدمها فك حجز الشاحنات ووقف الظلم اللاحق بأصحابها مع ابقاء اجتماعاتنا مفتوحة امام كل الخيارات والتصعيد تدريجيا.
أخيرا نتوجه من المواطنين الكرام بالاعتذار الصادق عن كل ما لحق بهم من مشقة، وتعب، وطول انتظار، لكننا نؤكد أن وجعنا كبير، وأن صرختنا لم تعد تجد طريقها إلى المسؤولين إلا من خلال الشارع.
فالناس قد تعبت
والانفجار الاجتماعي قد وصل إلى أقصى حدوده…
وإذا كانت الدولة لا تسمع صوت الناس إلا في الشارع، فنحن اليوم هنا لنقول
صوت الشاحنات ما رح يسكت …
ودولاب الرزق ما لازم يوقف…
وصوت القلابات سيبقى عاليا عاليا عاليا…



