احتجاجات في طفيل رفضاً لدخول موكب حسن دقو.. والأهالي يخشون عودة الترهيب والاستيلاء على الأراضي

مناشير
شهدت بلدة طفيل الحدودية تحرّكاً احتجاجياً من عدد من الأهالي، رفضاً لمحاولة موكب تابع لحسن دقو دخول البلدة، وسط مخاوف عبّر عنها السكان من عودة ممارسات الترهيب والتعدّي على ممتلكاتهم، بحسب معلومات متداولة.
وأفادت المعلومات بأن عدداً من أبناء البلدة أقدموا على قطع الطريق المؤدية إليها، اعتراضاً على دخول الموكب، في ظل مخاوف من تكرار ما تعرّضوا له سابقاً من اعتداءات وتنكيل طاولت جرف مزروعاتهم وأشجارهم ومنازلهم، بما في ذلك التلويح بقلع الأشجار وجرف المنازل.
ويأتي هذا التحرّك في ظل حالة من التوتر لدى الأهالي الذين يربطون المرحلة السابقة من معاناتهم بدعم الفرقة الرابعة في عهد النظام السوري السابق، للمدعو دقو وعلاقته الشخصية مع ماهر الاسد الذي كان يوفر لدقو الغطاء لتصنيع الكبتاغون وتهريبه.
ويُعرف دقو إعلامياً بلقب «ملك الكبتاغون»، بعدما ارتبط اسمه بواحدة من أبرز قضايا تصنيع المخدرات وتهريبها في لبنان. وكان قد أُوقف في نيسان 2021، وصدر بحقه حكم بالسجن سبع سنوات في قضية مرتبطة بالكبتاغون، قبل أن يُعلن الإفراج عنه في حزيران 2026، وفق المعلومات المتداولة آنذاك، بعد احتساب مدة محكوميته على أساس السنة السجنية.
نزاع على 14 ألف دونم
ولا تنفصل التطورات في طفيل عن النزاع المستمر حول ملكية أراضٍ واسعة في البلدة، إذ لا تزال القضية موضع دعاوى ونزاعات قضائية تتصل بملكية الأسهم وحقوق شرائها.
وبحسب المعلومات المتداولة، يمتلك مصرف لبنان 1800 سهم من أصل 2400 سهم في العقار المعني، فيما يدور النزاع حول أحقية المصرف في ممارسة حق الشفعة لشراء الأسهم الـ600 المتبقية، التي تُقدّر مساحة الأراضي المرتبطة بها بنحو 14 ألف دونم.
وتشير المعلومات إلى أن دقو اشترى الأسهم الـ600 مقابل مليون وخمسين ألف دولار، بموجب وكالة منظّمة لدى كاتب العدل، في خطوة تثير تساؤلات بشأن مصير النزاع العقاري والحقوق المرتبطة بهذه الأراضي، في انتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة.
الأهالي يناشدون الدولة
وفي ظل هذه التطورات، يناشد أهالي طفيل السلطات اللبنانية والأجهزة الأمنية المعنية التدخل لحمايتهم وضمان أمنهم وسلامة ممتلكاتهم، مطالبين الدولة تثبيت ملكيتهم من حصة مصرف لبنان لوضع حدّ لأي ممارسات قد تعرّض السكان للتهديد والاعتداءات بغير وجه حق.
وكان اسم دقو قد أثار جدلاً واسعاً في لبنان، على خلفية قضايا المخدرات وما أُثير عن علاقاته بشخصيات سياسية وأمنية، إضافة إلى تساؤلات بشأن الجهات التي وفّرت له الحماية والنفوذ خلال السنوات الماضية.
وتعيد التطورات في طفيل فتح ملف العلاقة بين النزاعات العقارية والنفوذ الذي يُشتبه في استناده إلى شبكات غير قانونية، ولا سيما في المناطق الحدودية التي عانت طويلاً من تداعيات التهريب وضعف الحماية.
وفي انتظار اتضاح ملابسات محاولة دخول الموكب، تبقى الأنظار متجهة إلى موقف السلطات اللبنانية، ومدى قدرتها على حماية أهالي البلدة وضمان معالجة النزاع العقاري وفقاً للقانون، بعيداً عن أي ضغوط أو تهديدات.



