إسبانيا تقود الهجوم على منصّات التواصل: التلاعب الخوارزمي جريمة جنائيّة
إسبانيا تقود الهجوم على منصّات التواصل: التلاعب الخوارزمي جريمة جنائيّة

مناشير
تتعرّض منصّة «إكس» لحملة دوليّة غير مسبوقة تقودها إسبانيا، مع انخراط دول أوروبية وأخرى غربيّة، في تصعيد قد يطال عددًا من كبرى منصّات التواصل الاجتماعي، بينها «غروك»، «تيك توك» و«إنستغرام».
وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في خطاب ألقاه خلال القمّة العالميّة للحكومات المنعقدة في دبي، توجّه بلاده إلى تعديل القوانين لمحاسبة مديري منصّات التواصل الاجتماعي قانونيًا على الانتهاكات التي تُرتكب عبر منصّاتهم، مؤكدًا أن التلاعب الخوارزمي وتضخيم المحتوى غير القانوني سيُدرجان كجرائم جنائيّة.
وأوضح سانشيز أن حكومته تعمل على اعتماد نظام «بصمة الكراهيّة» لكشف آليات تضخيم خطاب الكراهيّة والانقسام المجتمعي، إضافة إلى حظر وصول القاصرين دون سن 16 عامًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وإلزام المنصّات بتطبيق آليات فعّالة للتحقّق من العمر، تتجاوز الخانات الشكليّة إلى عوائق حقيقيّة قابلة للتطبيق.
وتتزامن هذه المواقف مع إجراءات عمليّة في عدد من الدول، إذ داهمت الشرطة الفرنسيّة مقرّ شركة «إكس» في باريس ضمن تحقيق مستمرّ منذ نحو عام، على خلفيّة الاشتباه بإساءة استخدام الخوارزميّات، واستخراج بيانات المستخدمين بطرق احتياليّة، إلى جانب شبهات تتعلّق بانتهاك الحقوق في الصور الشخصيّة وتزييفها وتحويلها إلى محتوى إباحي، بما في ذلك شبهات باستخدام صور لقاصرين.
وفي بريطانيا، أعلنت هيئة مراقبة الخصوصيّة فتح تحقيق رسمي بشأن روبوت الدردشة «غروك» التابع لإيلون ماسك، على خلفيّة طريقة معالجة البيانات الشخصيّة، وإمكان إنتاجه محتوى بصريًا ذي طابع إباحي.
واعتبر سانشيز أن هذه المواجهة «تتجاوز حدود أي دولة»، مشددًا على أن شركات التواصل الاجتماعي باتت «أكثر ثراءً ونفوذًا من كثير من الدول»، غير أن ذلك «لا يجب أن يشكّل عامل ترهيب للحكومات»، مؤكدًا أن «إرادة الدول أقوى من جيوب الشركات».
من جهته، ردّ مالك منصّة «إكس» إيلون ماسك بعنف على تصريحات سانشيز، واصفًا إيّاه عبر منصّته بـ«الشمولي»، ومتهمًا إياه بخيانة الشعب الإسباني، في تصعيد يعكس عمق الخلاف القائم بين الطرفين.
ويعود التوتر بين سانشيز وماسك إلى العام الماضي، حين اتّهم رئيس الوزراء الإسباني ماسك بالتدخّل في الشؤون الأوروبيّة، والتحريض على الكراهيّة، ودعم قوى اليمين المتطرّف في عدد من الدول، معتبرًا أن هذه الممارسات تشكّل تهديدًا مباشراً للديمقراطيّة والمؤسّسات في أوروبا.



