وثيقة رسمية تؤكد: نفق الناقورة للبنان…!

مناشير
كشف وثيقة جديدة حصلت عليها «الأخبار» الإحداثيات الخاصة بنفق الناقورة، وتُظهر وقوعه داخل الأراضي اللبنانية بشكل كامل، فيما تبيّن لائحة النقاط الـ13 المتحفّظ عليها من قبل لبنان خلوّها من «نقطة النفق»، ما يستوجب إضافته إلى اللائحة، خصوصاً أن التاريخ، منذ أن تمّ تسطير أول اتفاقية للحدود بين لبنان وفلسطين، يكشف «ضياع» مئات الكيلومترات… لم يكن وراءها مُطالِب
قبل مئة عام، في آذار 1923، رُسّمت الحدود بين لبنان وفلسطين انطلاقاً من بنود اتفاقية «بوليه – نيوكمب» بموجب اتفاق لـ«ترسيم الحدود في المشرق» بين فرنسا وبريطانيا بصفتهما دولتَي الانتداب آنذاك. ومنذ أن تمّ تسجيلها في عصبة الأمم المتحدة (الاسم السابق للأمم المتحدة) أصبحت «الحدود المعترف بها دولياً»، وصار ما أُدخل عليها لاحقاً من تعديلات ينطلق من أساس حدود «بوليه – نيوكمب»، التي كانت عبارة عن 38 نقطة حدودية تمتد من رأس الناقورة حتى جنوب شرق المطلة.
من الجهة المحتلة، يمكن الوصول إليه بواسطة «تلفريك»، بمسار يُعتبر الأكثر حدّة في العالم بحسب النشرات الترويجية العبرية، إذ ينزل زوار رأس الناقورة مسافة 70 متراً إلى الكهوف في أقصر تلفريك في العالم بزاوية 60 درجة. من هنا، تقول إحدى النشرات الترويجية العبرية: «توجد مناظر رائعة على طول الساحل الإسرائيلي. ومن هناك يمكن للزوار المشي عبر الكهوف البحرية».
ويضم الموقع مقهى ومطعماً ومتجراً للهدايا التذكارية. ويوجد فيلم تعريفي عن نشأة الكهوف وتاريخها. كما يمكن استئجار دراجات وسيارات للقيام برحلة على طول كورنيش البحر الممتد جنوباً من رأس الناقورة على طول حافة البحر.
ويقول سرد موجز لما يقول الترويج إنه «تاريخ» رأس الناقورة، إن «الموقع الاستراتيجي على الطريق من أوروبا وتركيا وسوريا ولبنان نزولاً إلى «الأرض المقدّسة» ومصر وأفريقيا وشبه الجزيرة العربية، يعني أنه مرّت به على مرّ السنين العديد من الجيوش والحجاج والقوافل التجارية. ومن بين الجيوش القديمة التي سلكت الطريق الساحلي بعد رأس الناقورة، كان هناك الآشوريون والفرس والرومان واليونانيون والعثمانيون والصليبيون». ويضيف أنه «خلال الحرب العالمية الأولى، أخذ البريطانيون فلسطين من العثمانيين وحلفائهم الألمان بينما استولى الفرنسيون على لبنان وسوريا. ومن أجل تسهيل حركة القوات والاتصال بحلفائهم الفرنسيين، شقّ البريطانيون طريقاً على طول الساحل عبر رأس الناقورة. وفي الحرب العالمية الثانية، خطّط البريطانيون لإنشاء خط للسكك الحديدية بين إسطنبول والقاهرة. تمّ نشر قوات جنوب أفريقيا لتفجير ثلاثة أنفاق للسكك الحديدية عبر صخور منحدرات رأس الناقورة. كما قام البريطانيون وحلفاؤهم ببناء جسر معلّق في رأس الناقورة». ويدعو الترويج السيّاح الذين بإمكانهم رؤية خط من مسارات القطارات التاريخية إلى الدخول إلى أحد طرفي النفق المغلق. ويقصد بذلك الجزء اللبناني من النفق الذي تسيطر عليه إسرائيل.
النقاط المتحفّظ عليها
النقاط الـ13 المتحفّظ عليها لبنانياً باعتبارها نقاط تعدٍّ إسرائيلية على الحدود اللبنانية المعترف بها بموجب اتفاقية «بوليه-نيوكمب»، تبدأ من رأس الناقورة (B1-BP1) بمساحة 3314 متراً مربعاً، وثلاث نقاط في علما الشعب هي (B10-B11) بمساحة 33273 متراً مربعاً، و(B13) بمساحة 1415 متراً مربعاً، و(BP6-BP7) بمساحة 7368 متراً مربعاً، ثم البستان (B21-B22) بمساحة 3824 متراً مربعاً، ومروحين (B26-BP9) بمساحة 491 متراً مربعاً، ورميش (BP15-BP17) بمساحة 105188 متراً مربعاً، ويارون – مارون الراس (BP19-BP21) بمساحة 12560 متراً مربعاً، وبليدا (BP28-BP29) بمساحة 6983 متراً مربعاً، وميس الجبل – حولا (BP32-B72) بمساحة 793 متراً مربعاً، والعديسة (B79-BP37) بمساحة 144886متراً مربعاً، والعديسة – كفركلا (BP37-B87) بمساحة 12734 متراً مربعاً، وأخيراً المطلة – الوزّاني (BP38-BP38/3) بمساحة 152658 متراً مربعاً. وبذلك يبلغ إجمالي المساحة المقتطعة من أرض لبنان 485487 متراً مربعاً



