نتائج الغربي: مراد رقم صعب وفشل مستقبلي

اسامة القادري
فعلها النائب الفائز عبد الرحيم مراد، وأثبت بالأرقام أن قوته تضاهي قوة المستقبل في البقاع الغربي، وأثبت بالأرقام أنه المعادلة الصعبة، وأنه يعادل اربعة نواب في كتلة المستقبل، ووزيرين واحد حالي وآخر سابق ومستشارين، وبذلك ثبت شعار أنه “المرجعية” كما أسقط جميع التكهنات وفاجأ كل المراقبين والمتابعين للشأن الانتخابي.
لم يكن القانون الجديد إسعافه للفوز كما قال البعض، بل لو أن هذا الاستحقاق على القانون الأكثري لكانت لائحة مراد فازت بكامل المقاعد. كونها سبقت لائحة المستقبل بفارق 700 صوت، والمفاجئ أن الفارق بين مراد والرابح عن المقعد السني النائب الفائز محمد القرعاوي 6343 صوت، إن دل هذا يدل عن مدى تراجع حالة المستقبل في البقاع الغربي وراشيا، يتحمل فيها المسؤولية قيادة التيار، بدءً من المنسق محمد حمود كمنسق وصولاً الى أعضاء المكتب السياسي، لم تكن حسابات الحقل التي أوحت لها قياة التيار في الغربي موافقة لحسابات بيدر المعركة وما انتجته الأرقام في صناديق الإقتراع.
لم تكن النتيجة فقط هزيمة مدوية ل”الأزرق” بخسارة النائب السابق زياد القادري، الذي كان يتوقعها المراقبون بإستثناء “القيادة” في الغربي، ومستشاري الرئيس سعد الحريري في الغربي وراشيا، حيث كانت النتائج في بلدتي المستشارين أنفسهما الضربة القاصمة لموقعها خلافاً للتوقعات وبالتالي خسر المستقبل مقعدين كان يمكن أن يؤمنهما لو لم يستمع لمستشارين ومنسقية بعيدة كل البعد عن أرض الواقع وعن الشارع الشعبي، خاصة أن النائب الفائز هنري شديد وضعته قيادة القوات على لائحة كتلتها من دون أن يصدر عن التيار أي رد بهذا الخصوص، ولا حتى رد عن شديد نفسه، ولفت قيادي مستقبلي ” على التيار إعادة مراجعة ما حصل في الإنتخابات والتحقيق والتدقيق بالأرقام التي عوَل عليها وكيف تبدلت هذه الارقام، ومحاسبة كل المقصّرين”.
يفتح قيادي مستقبلي الحديث عن أسباب هزيمة المستقبل في الغربي ليقول “قاتلنا في اللحم الحي من دون مال، ومن دون مؤهلات عملانية سوى بالوعود التي أطلقها الرئيس الحريري” أضاف “أن مشكلة قيادة التيار استخفت بعمل نجل النائب مراد حسن مراد، الذي أثبت أنه كما كان قادر على إدارة مؤسسات الغد الأفضل وجعلها في خدمة أبناء المنطقة، كان ناجحاً في إدارة الماكينة الإنتخابية واستثمارها في صندوق الإقتراع” هذه التقديرات لقيادي التيار و المعركة الإنتخابية أرست أوهاماً لقيادة المستقبل المركزية بحسب قيادي بارز ” التقديرات الخاطئة جعلتنا نخوض معركة تحالفات فاشلة، نتج عنها هزيمة وخسارة مدوية، هذا لن يمر مرور الكرام هناك محاسبة واعادة تركيب قيادات جدية وقريبة من الشارع لا تتصومع في عرين بعيداً عن الناس”.
.



