خبر عاجلسياسةمقالات

من يربح ترامب في ’’قراره‘‘ بوتين أم نتنياهو؟ – عبد الهادي محفوظ

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

من يربح ترامب في ’’قراره‘‘ بوتين أم نتنياهو؟ – عبد الهادي محفوظ

 

كتب عبد الهادي محفوظ

 

تَعاقب الزيارتين إلى طهران ولقاء المسؤولين فيها من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير مؤشّر على المخاوف من توتر دولي واقليمي يصعب السيطرة عليه ما لم يتم ’’تبريد الأجواء‘‘ بين واشنطن وطهران وإعادة المسار الديبلوماسي إلى ’’مخارج‘‘ واقعية يحتاجها الطرفان الأميركي والايراني ومعالجة الاستعصاءات التي تحول دون ذلك.

لافروف يبحث عن تحريك التفاهمات التي تمت بين الرئيسين ترامب وبوتين وبين بزشكيان وبوتين. ويأمل باستجابة طهران لمخرج البرنامج النووي الايراني بايداع فائض التخصيب من اليورانيوم كوديعة ايرانية لدى موسكو مع إعطاء طهران الحق بتخصيب نووي لأغراض سلمية. وبهذا المعنى فإن موسكو تتحرك بين واشنطن وطهران على قاعدة ’’العلاقة الودية‘‘ بين ترامب وبوتين وما يمكن أن تنتجه من مخارج في ’’مضيق هرمز‘‘ وتحقيق قسم أساسي من الشروط الايرانية لفتح المضيق أمام حرية الملاحة ومن ثم توفير مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي وفقا للمقاربة الروسية التي تعتبر ايران دولة لا تتخلى عنها روسيا وهي ’’ضمانتها‘‘ مع الأميركيين. أما قائد الجيش الباكستاني المسموع الكلمة في البيت الأبيض وفي طهران فيرمي إلى تفعيل ’’مذكرة التفاهم‘‘ بعدما تبيّن أن هناك رغبة أميركية وايرانية مشتركة حول هذه المسألة وفقا لحسابات مختلفة من كل طرف. وفي مقاربة قائد الجيش الباكستاني أن التفاهم بين واشنطن وطهران هو الذي يلجم اندفاع منطقة الشرق الأوسط وجوارها إلى حروب قاسية وإلى فوضى يصعب التحكّم بها لاحقا.

وفي الزيارتين الروسية والباكستانية كان هناك اهتمام خاص بحرب اليمن وبضرورة وقفها والحؤول دون تحوّلها إلى حرب اقليمية واستنزاف ثروات المنطقة وانحرافها إلى حروب اقليمية. كما من الجانب الروسي حيث كان هناك ’’حضور استخباري‘‘ مع وزير الخارجية لافروف. فقد تم التوقف ’’طويلا‘‘ عن الوصل والعلاقة بين الحربين الأميركية-الايرانية والروسية-الأوكرانية وعن المسافة التي تأخذها واشنطن عن الرئيس الأوكراني زيلينسكي وانعكاسات ذلك على الداخل الأوروبي ودلالات الفوضى في فرنسا وإيطاليا والغرب الأوروبي. وكيف يمكن استثمار ’’الإيجابية الأميركية‘‘ نحو روسيا في وقف الحرب الأميركية على ايران بما يؤمّن صيغة رابح+رابح للطرفين.

وأهمية التحرك الروسي والباكستاني أنه محاولة مشتركة لقطع الطريق على محاولة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو توظيف نفاذ صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستدراجه مجددا إلى حرب ثالثة ضد ايران. وخصوصا بعد تلويحه بحرب استباقية وضع لها عنوان إسقاط النظام الايراني وتحريك المعارضة الايرانية الداخلية واستهداف المواقع النووية والقيام باغتيالات للقيادات الايرانية كما فعل مع اغتيال الدكتور علي لاريجاني الخبير بالعقل الغربي وكيف يفكر الأميركي وصاحب الخبرة المعرفية والواقعية بالمفاوض الأميركي. وهناك هامش من الوقت ليس طويلا يوظفه كل من لافروف وعاصم منير وأخذا بالاعتبار لملاحظات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب على رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو كان أبداها له بما يتجاوز الاحتجاج حيث ’’حذّره‘‘ من مغبّة تراجع التأييد لاسرائيل داخل الولايات المتحدة الأميركية ومن قصف اسرائيل لمباني سكنية في لبنان ومن مخاطر تعرّض الاقتصاد العالمي للمخاطر نتيجة الحرب مع ايران وخصوصا وأن مستشارين لترامب أبلغوه خلال الصيف بأن نتنياهو يحاول إطالة الحرب مع ايران لتعزيز موقعه الانتخابي من دون الأخذ في الاعتبار للمصلحة الأميركية.

هذا ما يورده مركز بابل للدراسات المستقبلية حيث يستقي معلوماته من جهات غربية وروسية وعبر تتبّع للواقع الاسرائيلي الداخلي باتجاهاته السياسية المختلفة.

أيا يكن الأمر: هناك سباق بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو على القرار النهائي للرئيس ترامب بالذهاب إلى الخيار الديبلوماسي أو إلى الخيار العسكري. وهنا أيضا تملك طهران أوراقا فاعلة في الوجهة النهائية إلى أين يذهب سيد البيت الأبيض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى