مصالحة اﻻنا والآخر… مقاربة فكرية.. !

كمال اللقيس/مناشير
منذ التماس اﻻول مع الفكر الغربي الحديث، وحتى يومنا هذا، يشكل هذا الآخر الغربي مصدرًا للعلم والمعرفة، واللعنة في آن واحد.
تُرى، اﻻ يمكن ان نحول هذا الآخر، من مصدر للعلم والمعرفة، الى موضوع لهما؟! واذا كان الغرب هو النموذج( وهو كذلك من نواحٍ متعددة)، افلا يمكن البحث، في تكوين هذا النموذج، بدلًا من اتباعه او لعنه ؟! فهذا الغرب، ليس “مقدسًا” او “سماويًا”، ولم ينشأ خارج التاريخ. انه نمط حضاري، نشأ في تاريخ، ولدى شعوب، وثقافة هذا الآخر، ثقافة تاريخية، نشأت في زمان ومكان محددين، ولتقليص فترة الحمل، وتلطيف آﻻم الوﻻدة، على العقل الاسلامي (والعربي ضمنًا)، ان يكتشف قوانين تطوره الطبيعي، للاندماج في هذه القرية الكونية، فاعلًا وليس منفعلًا، والّا سقط مُجندَلًا، بين عصاب اﻻنا ورهاب الآخر.
هذا الإستعصاء الذي تأسس، منذ “عام الفيل”(ولادة محمد في ٥٧١ م)،يقودنا إلى السؤال الملِحّ، في كل الازمنة، هل الإسلام مشروع حضاري؟
هذا ما سيكشفه يومًا، مشروع الذكاء الصناعي، ومرصد “جيمس ويب”.



