خبر عاجلسياسة

كلام إسر/ائيليّ عن “فخ بيروت”.. صحيفة تكشف

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

كلام إسر/ائيليّ عن “فخ بيروت”.. صحيفة تكشف

 

 

مناشير

 

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن مسار الحرب الإسرائيلية ضدّ “الحزب” في لبنان، مُحذرة مما أسمتهُ بـ”فخ بيروت” الذي قد يهدد إسرائيل. التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقول إنَّ “الحزب اليوم لا يشبه التنظيم الذي كان عليه قبل 3 سنوات”، مشيراً إلى أن الترسانة الصاروخية للحزب انخفضت بنحو 90%، وأضاف: “ينطبقُ الأمر نفسه على مخزون الحزب من الأسلحة المتطورة والموجهة بدقة، والتي كانت تشكل تهديداً مباشراً للمراكز السكانية في إسرائيل وبنيتها التحتية المدنية الحيوية”. وتابع: “إضافةً إلى ذلك، فإن الثمن الباهظ الذي دفعه سكان جنوب لبنان، والذين لا يزال الكثير منهم غير قادرين على العودة إلى ديارهم، قد أدى إلى تراجع خطر الغزو البري – الذي كان الحزب على أهبة الاستعداد لشنه في 7 تشرين الأول – كما قلل من خطر الصواريخ المضادة للدبابات على المجتمعات الحدودية الإسرائيلية. ولذلك، ينصب التركيز حالياً على تحييد خطر الطائرات المسيرة”. وأضاف: “يجب الحفاظ على الإنجازات وتوسيع نطاقها، إذ يجب دفع الحزب شمال نهر الليطاني، ويجب على الحكومة اللبنانية أن تنفذ أخيراً ما لم تنفذه قط – وهو الإزالة الكاملة للأسلحة غير المشروعة من المنطقة”. وأكمل: “لقد عبر الجيش الإسرائيلي نهر الليطاني بالفعل في قطاعات محددة، ويجب أن يكون الهدف التالي هو فرض سيطرة صارمة في كل أنحاء المنطقة. من شأن هذه السياسة أن تقلل بشكل كبير من خطر الطائرات المسيرة على السكان، على الأقل طالما لم يحصل الحزب على قدرات متقدمة في مجال الطائرات المسيرة”. وأضاف: “في الوقت نفسه، من الواضح أن هذا النهج يأتي بتكلفة، وهي أرواح جنود الجيش الإسرائيلي العاملين في جنوب لبنان، والذين ما زالوا يواجهون هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ. ولكن، هناك سؤال أساسي: ماذا سيحدث إذا واصل الحزب مهاجمة القوات الإسرائيلية في مناطق جنوب الليطاني؟ وكيف يمكن تطهير المنطقة بأكملها بشكل منهجي في إطار وقف إطلاق نار شامل؟”. وتحدثت الصحيفة عن “فخ بيروت والتهديد الذي سيعود للظهور”، وأضافت: “هنا نصل إلى جوهر الخطر الاستراتيجي. إذا تم تطهير جنوب لبنان، لكن مركز ثقل الحزب انتقل ببساطة إلى مكان آخر، فقد نكتشف أن أرض الحزب قد انتقلت إلى بيروت فحسب. لا ينبغي بأي حال من الأحوال السماح للحزب بإعادة بناء قدراته تحت حماية الحصانة السياسية أو الجغرافية في العاصمة اللبنانية”. وأضاف: “إذا امتنعت الحكومة اللبنانية عن التدخل في بيروت خوفاً من إشعال صراع داخلي لبناني، وإذا امتنعت الحكومة الإسرائيلية عن التدخل هناك بسبب القيود الأميركية – أو الإيرانية عملياً – فإن الحزب سيحصل على ملاذ آمن يمكنه من خلاله تطوير الجيل القادم من التهديدات: صواريخ دقيقة، وطائرات مسيرة أكثر تطوراً، أو قدرات تكنولوجية يصعب تصورها اليوم”. وتابع: “أيضاً، طالما استمر تدفق الأموال الإيرانية إلى بيروت والبقاع بالقرب من الحدود السورية، فإن الإنجازات العسكرية المبهرة في جنوب لبنان قد تتبخر في غضون بضع سنوات”. واعتبر التقرير أنَّ “الحكومة اللبنانية ضعيفة وتخشى المواجهة، ولن تجرؤ على فرض سيادتها في بيروت ما لم تُضعف الضربات الإسرائيلية الحزب هناك أولاً”، وأضاف: “إنَّ العمليات الإسرائيلية ضد مواقع الحزب في بيروت، وإن كانت تخدم في المقام الأول مصالح الأمن القومي الإسرائيلي، إلا أنها تُعزز أيضاً المصالح العامة للبنان”. كذلك، قال التقرير إنَّ “إيران تقفُ في قمة الهرم، ولطالما أدركت أن الحزب يمثل أداة ضغط دبلوماسية استثنائية”، وأضاف: “باتت طهران تعلم الآن أنها كلما تعرضت لضغوط، تستطيع تفعيل حليفها اللبناني وتحويل الأنظار الدولية نحو الجبهة اللبنانية”. وأضاف: “ثمة أيضاً مخاوف من أن أي اتفاق قد لا يمسّ شبكة إيران بالوكالة وبرنامجها للصواريخ الباليستية. فإذا قيّد اتفاق أميركي جديد حرية إسرائيل في لبنان، بينما يستمر تدفق الأموال والأسلحة واليورانيوم المخصب إلى إيران، وعندها، فإنَّ الإنجازات العسكرية والاستراتيجية التي تحققت في السنوات الأخيرة قد تُهدر”. وتابع: “إن الاختبار الحقيقي الذي تطرحه أحداث هذا الأسبوع هو اختبار العزيمة على المدى الطويل. يجب ألا تشتري إسرائيل هدوءاً تكتيكياً مؤقتاً في جنوب لبنان على حساب قبول إعادة التسلح الاستراتيجي في بيروت، وبالتأكيد ليس على حساب اتفاق إقليمي معيب يتجاهل السيطرة الإيرانية الخانقة. أيضاً، من الضروري أن تقع المناطق التجريبية في أبعد مكان ممكن عن الحدود الإسرائيلية، حتى لا تأتي أي محاولة ناجحة للحزب لإعادة ترسيخ وجوده هناك على حساب أرواح المدنيين الإسرائيليين في المجتمعات الحدودية”. وأكمل: “علاوة على ذلك، من المهم بمكان ما إنشاء آلية مراقبة مستقلة وفعالة تتحقق من التنفيذ على أرض الواقع بدلاً من الاعتماد فقط على التقارير اللبنانية بشأن استبعاد الجهات الفاعلة غير الحكومية من المناطق التي نقلها الجيش الإسرائيلي إلى السيطرة اللبنانية”. وختم التقرير بالقول: “في الوقت نفسه، سيفشل مفهوم المناطق التجريبية برمته ما لم يُصاحبه إطار استراتيجي أوسع يتناول السؤال الجوهري: كيف يمكن إنهاء واقع دولة الحزب داخل الدولة اللبنانية؟ والإجابة، بوضوح، تكمن في الإجراءات الضرورية في بيروت، لا في جنوب لبنان”.

 

المصدر: ترجمة “لبنان 24”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى