قرار تاريخي من واشنطن… سوريا تخرج من قائمة الدول الراعية للإرهاب

مناشير
طوت الولايات المتحدة، الاثنين، صفحة استمرت منذ عام 1979، بعدما ألغت رسميًا تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، في خطوة تمهّد لمرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن ودمشق وتخفف جانبًا من القيود التي رافقت سوريا طوال عقود.
وأظهر إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية أنهت إدراج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد استكمال المسار القانوني للقرار الذي كانت الإدارة الأميركية قد أعلنت نيتها اتخاذه في وقت سابق من العام الجاري.
ويترتب على الخروج من القائمة رفع القيود المرتبطة بهذا التصنيف، والتي تشمل قيودًا على المساعدات الخارجية الأميركية، وصادرات الأسلحة والمعدات الدفاعية، والسلع والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج، إلى جانب إجراءات مالية واقتصادية أخرى.
ويأتي القرار ضمن سلسلة خطوات اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتخفيف القيود المفروضة على سوريا ودعم إعادة دمجها في الاقتصاد والنظام المالي الدوليين.
وكانت واشنطن قد أدرجت سوريا على القائمة عام 1979 على خلفية اتهامات أميركية لدمشق بدعم جماعات تصنفها الولايات المتحدة إرهابية، إضافة إلى علاقاتها مع إيران ودعم حزب الله. وبخروج سوريا، تبقى إيران وكوريا الشمالية وكوبا على القائمة الأميركية.
وجاءت الخطوة بعد سلسلة اتصالات بين واشنطن ودمشق، طالب خلالها الرئيس السوري أحمد الشرع برفع القيود المتبقية على بلاده بهدف دعم الاقتصاد وتحسين الظروف المعيشية وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، فيما كان ترامب قد تعهد بالمضي في شطب سوريا من القائمة.
وفي خطوة موازية، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إلغاء تصنيف “جبهة النصرة”، المعروفة أيضًا باسم “هيئة تحرير الشام”، من قوائم الإرهاب، في إطار التحولات التي طرأت على السياسة الأميركية تجاه سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد عام 2024.
وكانت واشنطن قد بدأت تدريجيًا تخفيف القيود على سوريا، إذ أعلن ترامب في حزيران 2025 رفع العقوبات الأميركية الشاملة، مع الإبقاء على إجراءات تستهدف بشار الأسد ومقربين منه وجهات مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب وتجارة المخدرات.
وتزامن المسار الأميركي مع انفتاح أوروبي على دمشق ورفع عدد من العقوبات الاقتصادية، في وقت بدأت فيه السلطات السورية الجديدة إعادة تشكيل مؤسسات الدولة واستعادة علاقاتها مع دول عربية وغربية.



