في : نشيج الخليج \ زيلينسكي يدخل على الخط .! – رائد عمر

رائد عمر
في احدث احاديث الرئيس ترامب مؤخراً , اعرب فيه عن شكوكٍ تنتابه من تزويد الصين وروسيا لأسلحة ومعلومات استخبارية ولوجستية – تقنية لإيران , لكنه وفي ذات تصريحه هذا اعرب ايضاً أنّ الرئيس الصيني ” شي جين بينغ ” والرئيس الروسي بوتين اكّدا له بعدم صحة شكوكه وامتناعهما لتزويد الأيرانيين بالأسلحة ( على الرغم من انّ تأكيدات الرئيسين الروسي والصيني لا يمكن الأخذ بها بالمطلق ضمن مفهوم العلاقات الدولية والحروب الباردة والساخنة ) , ولعلّ ترامب استند في رؤاه هذه على الأعداد الهائلة للصواريخ الباليستية التي تمتلكها طهران ” والتي كأنها تتكاثر ولا تنقص .! ” علما وكما معروف فإنّ التعاون العسكري الروسي – الأيراني يتمثّل في احد جوانبه لإستيراد الروس للمُسيّرات الأيرانية واستخدامها في الحرب مع اوكرانيا , وهذا أمرٌ تداولته وتناولته الصحافة العالمية لأكثر من مرّةٍ ومرّات , بالرغم من نفي طهران لذلك .!
بقدر تعلّق الأمر بالرئيس الأوكراني ” فلوديمير زيلينسكي ” , فالمفاجأة المفاجئة لا تقتصر على ” المبادرة ” للمرّة الأولى لقيام طائرات مُسيّرة تفجيرية – اوكرانية بقصف سفينة ايرانية محمّلة بالأسلحة في بحر قزوين ” رغم انّ طهران اكدت ذلك لكنها ذكرت أنّ السفينة كانت محمّلة بالحديد ” < ولا ايّ امرءٍ او امرأة بمقدورهما التحقق من صحة كلا الإدّعائين بعد غرق السفينة التي اتجهت نحو القاع وربما نهشتها اسماك القرش !> ولا نشمت في ذلك بعد مقتل بحّار ايراني في ذلك الهجوم – رحمة الله ورضوانه على البحّار في اعالي البحار …. الرئاسة الأوكرانية اعلنت انّ قواتها البحرية رصدت حركةً غير اعتيادية لتحركات السفن بين طهران وموسكو في بحر قزوين الذي قلّما جرى ذكره في إعلام الجيوبوليتيك , حيث الأمر يتعلّق بالحرب القائمة واحتمالات تجددها .!
ما يمكن استشفافه اعلامياً ومبدئياً وفق هذه المعطيات الجديدة , فإنّ احتمال فتح جبهة بحرية ” اوكرانية ” جديدة ضدّ الجانب الأيراني عبر الأمواج المتموجة في بحر قزوين هذا , فهو أمرٌ وارد وقائم بغية محاربة الروس من زواياً متعددة وبالضد من التعاون العسكري الأيراني – الروسي .!
ما يجري من مجرياتٍ في مجرى كلتا ضفتي الخليج وبما يفوق ايقاع النشيج .! , فهو ليس كأستراحةِ محارب , ولا لإلتقاط الأنفاس , انّما لتهيئةٍ بطيئة الحركة ” Slow Motion ” لنسج وتشكيل تحالف دولي جديد وفريد يراد له ليس لفتح البوابات السياسية لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية فحسب , لكنما حتى للسياحة البحرية ! وفق رؤىً للسيد ترامب .! , لكنّما وانّما ردود الفعل الأيرانية – النارية تجاه ذلك , تبدو ” والى حدٍ ما ” كأنها خارج الحسابات الكومبيوترية , وعمداً وبقصديّةٍ , ولا نتطرّق ولا نطرق باب السيد ” ايلوم ماسك ” في هذا الشأن شبه الشائن .!
يُشار ايضاً وبإشارةٍ عابرة بأنّ الطيران الأسرائيلي سبق له قصف ميناء ” بندر انزلي ” الأيراني المطل على بحر قزوين ” في منصف شهر مارس الماضي ” وقد طال ذلك القصف المرافق الحيوية في ذلك الميناء وشملت مقر البحرية الأيرانية وحوض بناء السفن ومراكز قيادة , مع تدمير زوارق وسفن صواريخ حربية .. لكنما وللحقيقة فتلك الغارة الأسرائيلية الاسابقة لم تترك أيّ اثرٍ على مجريات المعركة ” والتي كأنها لم تكن .! ” , الأبعاد البعيدة – القريبة لذلك الحدث قد تومئ الى تجددها بصيغٍ جديدة بما هو ابعد من دخول زيلينسكي على الخط .!



